وسط سلسلة من هجمات رشق الحجارة في الجنوب، وزيران يعتبران تلك الإعتداءات بأنها “عمل إرهابي”
بحث

وسط سلسلة من هجمات رشق الحجارة في الجنوب، وزيران يعتبران تلك الإعتداءات بأنها “عمل إرهابي”

وزيرا المواصلات والأمن العام يصدران بيانا مشتركا بعد تعرض سائق حافلة لغاز مسيل للدموع في بلدة اللقية بالقرب من بئر السبع

وزير المواصلات ميراف ميخائيلي (إلى اليسار) ووزير الأمن العام عومر بارليف (إلى اليمين). (Flash90)
وزير المواصلات ميراف ميخائيلي (إلى اليسار) ووزير الأمن العام عومر بارليف (إلى اليمين). (Flash90)

قال كل من وزيرة النقل ميراف ميخائيلي ووزير الأمن العام عومر بارليف في بيان مشترك يوم الأربعاء إن رشق المركبات بالحجارة هو “بكل بساطة عمل إرهابي، لا سيما عندما يكون ضد وسائل نقل جماعية حيث يمكن أن يؤدي هجوم واحد إلى مقتل العديد من الأشخاص”.

وجاء البيان وسط سلسلة حوادث رشق حافلات بالحجارة خاصة في جنوب البلاد.

وقالا الوزيران إنهما ملتزمان بتقديم الجناة إلى العدالة.

وقال بارليف: “لن نسمح لهذا بالاستمرار”، مضيفا أنه خلال الشهرين الماضيين تم تكثيف تطبيق القانون في المنطقة و”تظهر بالفعل نتائج أولية”.

وتابع قائلا إن الجهود “أدت إلى اعتقالات كبيرة وسريعة للمشتبه بهم”، على الرغم من إقراره بأن “الاختبار الحقيقي هو كيفية تحسن شعور سكان الجنوب ومستخدمي الطرق بالأمن. الجنوب لم يعد خارج القانون”.

وقالت ميخائيلي إن بارليف أطلعها على الخطوات التي يتم اتخاذها في جنوب البلاد من أجل “تحقيق الأمن والشعور بالأمان في المنطقة، لا سيما سلامة وأمن مستخدمي الطرق”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لزجاج محطم على أرضية حافلة رُشقت بالحجارة أثناء سفرها من تل أبيب إلى إيلات، 30 نوفمبر، 2021. (Twitter)

وجاء البيان في أعقاب عدد من الهجمات على حافلات في المنطقة حيث دعا سكان الجنوب إلى تطبيق أفضل للقانون وسط ما يزعمون أنه حالة من الفوضى على نطاق واسع.

ليلة الثلاثاء، تعرض سائق حافلة لاعتداء بالغاز المسيل للدموع في بلدة اللقية بالقرب من بئر السبع بعد أن طلب من مجموعة من الركاب ارتداء الكمامات.

متحدثا لهيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الأربعاء، قال السائق إن ثلاثة فتية بدو صعدوا إلى حافلته بدون كمامات ورفضوا طلباته لهم بارتداء أقنعة الوجه. الكمامات مطلوبة قانونا في وسائل النقل العام.

وقال السائق: “طلبت منهم بلطف وضع الكمامات. قالوا لي حسنا وجلسوا خلفي لكن دون وضع الكمامات. طلبت منهم مرة أخرى، لكنهم رفضوا وبدؤوا بتوجيه الشتائم لي. أوقفت الحافلة جانبا، وقلت لهم أنني لن استمر في القيادة بهذه الصورة”.

وتابع قائلا: “بدأ أحدهم بشتمي. أدرت أنه قادم باتجاهي ليرشني، عندها نزلت من الحافلة حتى لا يقوم برش الركاب. خرج من ورائي وقام برش الغاز المسيل للدموع. دفعته بعيدا وهدد بإلقاء الحجارة، لكن أصدقائه أخذوه بعيدا”.

ووصلت الشرطة إلى مكان الإعتداء بعد وقت قصير وفتحت تحقيقا في الحادث.

وتلقى سائق الحافلة العلاج من مسعفين تابعين لنجمة داوود الحمراء. ولم ترد تقارير عن تنفيذ اعتقالات.

في وقت سابق الثلاثاء، تعرضت حافلة كانت متجهة إلى إيلات للرشق بالحجارة في منطقة النقب، مما تسبب بتحطم إحدى نوافذها، فيما وصفته الشركة المسؤولة عن تشغيل الحافلة بأنه هجوم على رمز للدولة اليهودية. وحمّلت شركة الحافلات “أيغد” سكان بدو محليين مسؤولة الهجوم، قائلة إن مثل هذه الحوادث آخذة في الازدياد.

وقالت “إيغد” في بيان، “يبدو أن هؤلاء هم مثيري شغب من الشبان البدو الذين هاجموا مؤخرا حافلات إيغد على طرق شمال النقب لدوافع قومية، على ما يبدو، بسبب اعتبار حافلات إيغد رمزا للنظام اليهودي”. لم توضح الشركة كيف وصلت إلى هذا الاستنتاج.

وأضافت إيغد إن “الظاهرة المخزية” آخذة في الازدياد، مع وقوع عشرات الحوادث في الآونة الأخيرة، وبغض النظر عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات وتعطيل الخدمات في النقب، فإن مثل هذه الهجمات تشمل حتما تهديدا للركاب.

حث اتحاد سائقي الحافلات الإسرائيلي، وهو جزء من اتحاد عمال الهستدروت، على إنهاء “الإرهاب ضد السائقين والحافلات” ودعا إلى الاعتراف بالسائقين كموظفين عموميين، معتبرا أن هذا الاعتراف “سيحمي حياتهم  وحياة الركاب ويضع من يهاجم السائقين والركاب خلف القضبان”.

في وقت سابق من هذا الشهر تعرضت حافلة أخرى للهجوم على نفس الطريق المؤدية إلى إيلات وأجبرت على إنهاء رحلتها في ديمونا، حيث طُلب من الركاب الخروج منها في محطة الحافلات المركزية بالمدينة، حسبما ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم”. لم تقع إصابات في هذا الحادث، وفي النهاية نقلت حافلة بديلة الركاب إلى إيلات.

متحدثا لإذاعة الجيش صباح الأربعاء، قال رئيس بلدية ديمونا الواقعة في جنوب البلاد، بيني بيطون، إن الهجمات “ليست أقل من إرهاب قومي”.

رئيس بلدية ديمونا بيني بيطون يحضر مؤتمرا في تل أبيب، 19 فبراير، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

وقال إن الحكومة، ولا سيما بارليف، “منفصلون عن الواقع هنا”.

“لقد تلقينا وعودا بإجراء تغييرات لكنهم لم يفعلوا شيئا”، قال بيطون. “لقد سئمنا من كوننا الفناء الخلفي للبلاد. لا يمكن السماح لهذه العصابات البدوية بإرهاب جميع سكان النقب”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال