وسط جائحة كورونا وتحديات عالمية أخرى، قرارات القيادة الإسرائيلية الجديدة قد تكون صائبة
بحث
مقال رأي

وسط جائحة كورونا وتحديات عالمية أخرى، قرارات القيادة الإسرائيلية الجديدة قد تكون صائبة

قام التحالف بمخاطرة محسوبة بإعادة أطفالنا إلى المدارس. سنعرف قريبًا ما إذا كان القرار صحيحًا، لكن النهج والتنفيذ يفسحان مجالًا للتفاؤل

رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزيرة التربية والتعليم د.يفعات شاشا بيتون مع الأطفال في مدرسة إيلي كوهين ميحد في يروحام، في بداية العام الدراسي الجديد، 1 سبتمبر 2021 (Haim Zach / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزيرة التربية والتعليم د.يفعات شاشا بيتون مع الأطفال في مدرسة إيلي كوهين ميحد في يروحام، في بداية العام الدراسي الجديد، 1 سبتمبر 2021 (Haim Zach / GPO)

في ظل جائحة كورونا المميتة، أعادت إسرائيل الطلاب إلى مقاعد الدراسة صباح الأربعاء.

وصلت مستويات العدوى بالفيروس إلى أرقام قياسية، حيث تم تسجيل أكثر من 11,000 حالة جديدة يوم الاثنين، ويظهر تحليل إحصائي ضيق أن إسرائيل رائدة في الحالات اليومية الجديدة للفرد في الآونة الأخيرة في دور لا تحسد عليه عالميا. تسارعت معدلات الوفيات أيضا، مع أكثر من 550 حالة وفاة في شهر أغسطس – مقارنة، على سبيل المثال، بسبعة وفيات في يونيو. أقل من 2.2 مليون إسرائيلي حصلوا على جرعات التعزيز الثالثة، والتي تنخفض بدونها نسبة الأجسام المضادة. كشفت وزيرة التربية والتعليم الدكتور يفعات شاشا-بيتون، مساء الثلاثاء، أن 18 ألف معلم، وكذلك نفس العدد من المساعدين وموظفي التعليم الآخرين، لم يتم تطعيمهم على الإطلاق.

ومع ذلك، فإن المدير العام لوزارة الصحة، البروفيسور نحمان آش، ينفي أن العودة إلى الفصول الدراسية هو عمل غير مسؤول. قال آش في مقابلة تلفزيونية: “لا أعتقد أنها مقامرة”، حتى عندما توقع ارتفاعا مؤقتا في الحالات الجديدة. “أعتقد أننا نتخذ قرارا مستنيرا”.

والحقيقة هي أن الصورة الكبيرة، كما كان الحال في كثير من الأحيان أثناء هذا الوباء الخبيث، يمكن النظر إليها بأقل قدر من القلق والتشاؤم مما قد توحي به الإحصائيات أعلاه.

كبداية، تعتبر إسرائيل حاليا رائدة عالميا في الحالات الجديدة اليومية إلى حد كبير لأنها أجرت أعدادا كبيرة غير مسبوقة من فحوصات كورونا قبل العودة إلى المدارس. في الوقت نفسه، فإن عدد الحالات الخطيرة، 666 صباح يوم الخميس، هو أكثر من ضعف ما كان عليه قبل شهر – لكن يبدو أن الارتفاع يتباطأ مع بدء الجرعة الثالثة، مع اندفاع الإسرائيليين للحصول على جرعات معززة.

في مواجهة التحديات المستمرة لفيروس كورونا ومتغيراته، والحفاظ على اقتصاد يعمل جزئيا على الأقل والحفاظ على عقلانية الجمهور وتعاونه، فإن إستراتيجية الحكومة الجديدة هي أن تجعلنا نعيش، ندرس ونعمل بأفضل ما نستطيع. سيحدد الوقت بشكل قاطع ما إذا كان نهجها، والعملية التي تصل من خلالها إلى قراراتها وتنفذها، أكثر فعالية من تلك التي سبقتها.

وسط فوضى أولية بسيطة، تمكنت من وضع إجراءات فحص جماعي للطلاب واختارت المضي قدما في العودة إلى الفصول الدراسية هذا الأسبوع – على الرغم من أن شهر سبتمبر مليء بالمهرجانات اليهودية بحيث لا تكاد توجد أيام دراسية على أي حال هذا الشهر – لأنه من خلال تجميع الخبرات من المتخصصين في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، تم الإستنتاج أن هذا كان الخيار الأقل سوءا. كان أحد العوامل الرئيسية هو أن أطفالنا عانوا لفترة طويلة في الدروس عبر زوم، مما أدى إلى إبعادهم عن أقرانهم بشكل مدمر.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزيرة التربية والتعليم د.يفعات شاشا بيتون يجلسان مع الأطفال في مدرسة إيلي كوهين ميحد في يروحام، في بداية العام الدراسي الجديد، 1 سبتمبر 2021 (Haim Zach / GPO)

أثناء زيارته لمدرسة في في يروحام صباح يوم الأربعاء، قدم رئيس الوزراء نفتالي بينيت صفة نادرة وضرورية في حديثه مع الأطفال أمام كاميرات التلفزيون: التواضع. وعد بأن حكومته ستبذل قصارى جهدها لإبقاء البلاد مفتوحة وأطفالنا في المدارس، واستمر ليقول “لا يمكننا توقع النتيجة، لأن هناك أشياء أكبر منا، لكن يمكننا أن نعد بأقصى جهد”.

نحن على وشك دخول عام يهودي جديد، في عالم محموم. عالم يعيد ضبط التوازن في أعقاب الانسحاب الدموي الأمريكي من أفغانستان وزيادة جرأة الإرهاب الإسلامي المتطرف بعد 20 عاما من 11 سبتمبر. عالم يتفشى فيه جائحة. من الواضح أن العام المقبل لن يكون هادئًا. في مواجهة تحديات هذا العالم، يبدو أن الوعد في اليوم الأول من المدرسة لجيل الشباب ببذل أقصى جهد، بالإضافة إلى قدر ضئيل من التواضع، هو مكانًا لائقًا للبدء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال