وسط تقليص تمويل الأونروا، السلطة الفلسطينية تؤكد قدسية مكانة اللاجئين وحق العودة
بحث

وسط تقليص تمويل الأونروا، السلطة الفلسطينية تؤكد قدسية مكانة اللاجئين وحق العودة

ادارة ترامب متهمة بمحاولة اجبار الفلسطينيين على التخلي عن امالهم ب’الابتزاز’ عبر التهديد بوقف التمويل للوكالة الاممية

رجل فلسطيني يمر امام جدارية تنادي لعودة اللاجئين الفلسطينيين (Abed Rahim Khatib/Flash90)
رجل فلسطيني يمر امام جدارية تنادي لعودة اللاجئين الفلسطينيين (Abed Rahim Khatib/Flash90)

قضية اللاجئين الفلسطينيين و”حق العودة” مقدسة وغير قابلة للتفاوض، اعلنت السلطة الفلسطينية وحركة فتح يوم الخميس.

وفي بيان، بدا أن السلطة الفلسطينية تعارض ما تعتبره محاولة الولايات المتحدة التفاوض على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى اسرائيل قبل عام 1967 عبر اعادة تعريف من هو اللاجئ الفلسطيني.

“الإنحياز الأمريكي الأعمى، والهجوم المسعور على حق العودة… لن يغير الوضع القانوني لقضية سياسية ووطنية نشأت بفعل الاحتلال وجرائمه منذ 70 عامًا”، قالت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان.

وترفض اسرائيل السماح لجميع اللاجئين الفلسطينيين الإنتقال الى اسرائيل بسبب كونهم تهديد ديمغرافي وجودي، ومعظم اقتراحات اتفاق السلام تشمل عودة عدد رمزي فقط من اللاجئين.

ومن بين مئات آلاف اللاجئين الذين غادروا أو تم ترحيلهم من اسرائيل عند قيام الدولة، يعتقد أن بضعة عشرات الآلاف لا زالوا على قيد الحياة. ولكن يصل عدد ابنائهم، الذين يعتبرون لاجئين بحسب تعريف الامم المتحدة الخاص للفلسطينيين، الملايين.

وتطالب اسرائيل منذ سنوات أن تغير الأمم المتحدة تعريفها لللاجئين الفلسطينيين، وأن تستخدم ذات المعايير التي تنطبق على مجموعات اللاجئين الأخرى في العالم. وتشرف المفوضية السامية للاجئين على المساعدات الانسانية لمجموعات اللاجئين الأخرى، وهي لا تمنح مكانة اللاجئين لأبناء اللاجئين الأصليين، بينما يحصل الفلسطينيين على المساعدات من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقد قلصت الولايات المتحد ومؤخرا تمويلها للأونروا، ويدعم مسؤولون اسرائيليون الإجراء بينما ينادون لتحويل الأموال عبر المفوضية السامية بدلا عن ذلك.

“يجب تحويل اموال مساعدات الأونروا بشكل تدريجي الى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي لديها معايير واضحة لدعم اللاجئين الحقيقيين، وليس مكانة اللاجئ المزيفة الموجودة اليوم تحت ادارة الأونروا”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة للحكومة في الشهر الماضي.

فلسطينيون يجمعون رزم مساعدات من مركز تابع للأمم المتحدة في خان يونس، جنوب غزة، 28 يناير 2018 (SAID KHATIB/AFP)

“الأونروا هي منظمة التي تديم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين”، أضاف. “وتديم ايضا رواية ما يسمى حق العودة، الذي هدفه زوال اسرائيل. لهذه الأسباب، يجب اغلاق الأونروا”.

ودانت الوزارة الفلسطينية ملاحظات نتنياهو ووصفتها بـ”أوهام”.

ونفت الوزارة أيضا تقرير قناة “حداشوت” مؤخرا الذي أفاد بأن ادارة ترامب تفكر بوقف المساعدات المالية للأونروا تماما، والإعلان بأنها ترفض معايير الأمم المتحدة لمنح مكانة اللاجئين لملايين ابناء اللاجئين الأصليين.

ومتطرقة الى ترامب بـ”حاكم البيت الأبيض”، اتهمت الوزارة ترامب بالسعي لإبتزاز الفلسطينيين.

هذا “لن يثني شعبنا على التمسك بحق العودة المقدس، ولن يعفي إسرائيل من جرائم التطهير العرقي التي نفذتها عام 1948″، ورد في البيان.

“أوهام بنيامين نتنياهو لإسقاط حق العودة لن تتحقق، لأن القرارات الدولية التي أوجدت إسرائيل، هي ذاتها التي أجمعت على حق العودة والتعويض”.

ونادت الوزارة الى اعتبار يوم 15 فبراير يوم “تضامن اعلامي” مع اللاجئين الفلسطينيين والأونروا.

نساء فلسطينيات يتظاهرن في غزة ضد تجميد الولايات المتحدة لتمويل الأونروا، 29 يناير 2018 (MOHAMMED ABED / AFP)

وأصدر الناطق بإسم حركة “فتح” أسامة القواسمة ملاحظات مشابهة، ووصف حق العودة بالمقدس.

وأضاف أن أبناء اللاجئين أيضا لاجئين.

“لا ترامب ولا أي أحد يحق له إلغاء قرار 194 وإعادة تعريف اللاجئ”، قال القواسمة، متطرقا الى قرار تم تبنيه عام 1948 ويحدد مبادئ التوصل الى حل نهائي للنزاع العربي الإسرائيلي وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى منازلهم.

“علينا أن لا نحبط؛ لأن إدارة ترامب ونتنياهو يريدون كسر إرادتنا ورفع الراية البيضاء وجرنا إلى طاولة المفاوضات والقدس واللاجئون خارج الطاولة، لكن حركة فتح لا يمكن أن تقبل بذلك”، قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال