وسط المفاوضات الائتلافية، منصور عباس ينظر في تقديم خطاب يؤكد التزامه تجاه إسرائيل
بحث

وسط المفاوضات الائتلافية، منصور عباس ينظر في تقديم خطاب يؤكد التزامه تجاه إسرائيل

قالت تقارير إن زعيم القائمة العربية الموحدة سيرفض حماس في محاولة لتسهيل التعاون المحتمل مع اليمين؛ ورد إنه يفضل حكومة بقيادة نتنياهو

رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس خلال مؤتمر صحفي في الناصرة ، 1 ابريل 2021 (David Cohen / Flash90)
رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس خلال مؤتمر صحفي في الناصرة ، 1 ابريل 2021 (David Cohen / Flash90)

يفكر زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في إلقاء خطاب سياسي يؤكد فيه التزامه تجاه إسرائيل، من أجل تمهيد الطريق نحو قبوله من قبل الأحزاب اليمينية، بحسب عدد من التقارير في نهاية الأسبوع.

وينظر إلى دعم عباس، على الأرجح من خارج الحكومة، على أنه ضروري لتشكيل أي ائتلاف محتمل بعد انتخابات 23 مارس. لكن الأحزاب اليمينية ترفض التعاون مع الحزب الإسلامي غير الصهيوني. واستبعد حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش الاحتمال كليا. ويتهم بعض اليمينيين عباس بأنه مؤيد لحركة حماس.

ووفقا لتقارير القناة 13 وإذاعة “كان” العامة، يدرس عباس تقديم خطاب يرفض فيه الإرهاب ويؤكد للجمهور العام التزامه بخدمة البلاد. وبحسب “كان”، فإن حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الذي ضغط من أجل مثل هذا الخطاب، من أجل الضغط على سموتريتش للموافقة على التعاون مع عباس.

وقد ألقى عباس بالفعل خطابا تاريخيا في الأول من أبريل، دعا فيه إلى التعايش اليهودي العربي في إسرائيل “على أساس الاحترام المتبادل والمساواة الحقيقية”.

ووفقا للقناة 13، قال عباس في محادثات مغلقة إنه يفضل حكومة يمينية بقيادة نتنياهو، والتي يعتقد أنها ستكون أكثر قدرة على مساعدة دائرته الانتخابية من حكومة مؤلفة من أحزاب من جميع أنحاء الطيف السياسي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور منشأة تطعيم تابعة لصندوق “لئوميت” لخدمات الرعاية الصحية في القدس، 16 فبراير 2021 (Alex Kolomoisky / Pool via AP، File)

وتم تكليف نتنياهو هذا الأسبوع بتشكيل حكومة من قبل الرئيس رؤوفين ريفلين. ويحظى نتنياهو حاليًا بدعم 52 مشرعا، ويجري مناقشات مع نفتالي بينيت من “يمينا”. وسيؤدي دعم بينيت إلى وصوله إلى 59 مقعدا، مما يجعله بحاجة الى عباس، مع أربعة مقاعد القائمة العربية الموحدة، للحصول على أغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدًا.

وإذا فشل في تحقيق ذلك، يبدو أن الخيار الآخر هو حكومة تقاسم سلطة بين اليمين واليسار والوسط، مع تولي بينيت رئاسة الوزراء في اتفاقية تناوب مع يائير لبيد من حزب “يش عتيد”. وسيحتاج مثل هذا التحالف، المكون من احزاب متنوعة تشمل حزب “ميرتيس” من اليسار وحتى حزب “الأمل الجديد” لجدعون ساعر من اليمين، إما إلى دعم عباس أو دعم القائمة المشتركة للحصول على الأغلبية.

وفي غضون ذلك، أعرب سموتريتش من حزب “الصهيونية الدينية” يوم الجمعة عن تفاؤله بأن خصوم نتنياهو اليمينيين سوف يتخلون عن معارضتهم للانضمام إلى حكومة يرأسها رئيس الوزراء الحالي.

وكتب سموتريتش على تويتر إن “الحكومة التي تعتمد على مؤيدي الإرهاب والإرهابيين”، في اشارة إلى القائمة العربية الموحدة، ليست حكومة يمينية “بل حكومة فاشلة ملوثة بالدماء”.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (Yossi Aloni / Flash90)

وقال إن مثل هذه الحكومة ستؤدي إلى “سقوط اليمين وصعود اليسار”، موضحا أنه “فخور” بمعارضتها وسيفعل كل شيء لمنع تشكيلها.

وقال سموتريتش: “منذ الانتخابات عملت بلا كلل لتشكيل حكومة يمينية حقيقية بقيادة نتنياهو. إذا لم يتم تشكيل مثل هذه الحكومة لا سمح الله، فسيكون اللوم فقط على أكتاف اليمينيين الذين لم ينجحوا في فهم خطورة الساعة، والتنازل عن طموحاتهم وخصوماتهم ومقاطعتهم الشخصية، من أجل الجلوس معا في الحكومة الأفضل والأكثر طبيعية لإسرائيل”.

وبدا أن تصريحاته تستهدف حزب “الأمل الجديد” الذي أسس حملته الانتخابية على السعي لاستبدال نتنياهو. ويكرر الحزب، الذي يقوده وزير الليكود السابق ساعر، أنه لن ينضم إلى حكومة بقيادة نتنياهو منذ انتخابات 23 مارس.

وقال سموتريتش إنه “متفائلا”، معلنا أنه يمكن تشكيل حكومة يمينية “بدون كارهي إسرائيل ومؤيدي الإرهاب”.

إذا لم ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة، يمكن لرئيس الدولة إما تكليف شخص آخر بالمحاولة (لمدة 28 يوما آخر واحتمال الحصول على 14 يوما إضافيا)، أو إعادة التفويض للكنيست، ومنح المجلس التشريعي مهملة 21 يوما للموافقة على مرشح يدعمه 61 عضو كنيست.

رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، في مقر الحزب في طمرة في ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

إذا قام الرئيس بتعيين شخص آخر وفشل هذا الشخص أيضا بتشكيل حكومة، يعود التفويض تلقائيا إلى الكنيست لمدة 21 يوما. خلال هذه الفترة، يمكن لأي عضو كنيست أن يحاول تشكيل حكومة.

وقد أشار ريفلين إلى أنه قد لا يقوم بتفويض مرشح آخر في حال فشل نتنياهو، وأنه قد يعيد التفويض مباشرة للكنيست.

في نهاية فترة الـ21 يوما، إذا لم يتفق 61 عضو كنيست على أي مرشح، سيتم حل الكنيست بشكل تلقائي وستتوجه البلاد مرة أخرى إلى انتخابات، ستكون الخامسة في غضون أقل من ثلاث سنوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال