وسط الضغوطات المتنامية، نتنياهو يقول إن إسرائيل تسعى لتجنب الحرب في غزة
بحث

وسط الضغوطات المتنامية، نتنياهو يقول إن إسرائيل تسعى لتجنب الحرب في غزة

قال رئيس الوزراء انه بينما قد لا يتمكن تجنب الحملة العسكرية الواسعة، من مصلحة اسرائيل تجنب ذلك، مع حفاظها على الامن

متظاهرون فلسطينيون يحتمون من غاز مسيل للدموع اطلقه جنود اسرائيليون خلال مظاهرة في شاطئ عند الحدود مع اسرائيل في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 29 اكتوبر 2018 (MAHMUD HAMS/AFP)
متظاهرون فلسطينيون يحتمون من غاز مسيل للدموع اطلقه جنود اسرائيليون خلال مظاهرة في شاطئ عند الحدود مع اسرائيل في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 29 اكتوبر 2018 (MAHMUD HAMS/AFP)

أولوية إسرائيل الأولى بتعاملها مع العنف الجاري في غزة هي منع تسلل المسلحين الى داخل اسرائيل ومنع تصعيد الاوضاع، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبينما قد لا يتمكن تجنب حملة عسكرية واسعة أخرى في القطاع، من مصلحة اسرائيل القيام بكل ما بوسعها، بما يشمل تقبل الوساطة والمساعدة من المجتمع الدولي، من اجل تجنب هذا السيناريو، قال.

“نحن نعمل اولا من أجل حماية اسرائيل من تسلل اشخاص يأتون لأذيتنا – جنودنا وبلداتنا – والذين يردون عبور الحدود من اجل قتل مدنيين وجنود. لقد منعنا ذلك حتى الآن”، قال لصحفيين دبلوماسيين اسرائيليين في مكتبه بالقدس.

“من جهة أخرى، نحاول منع كارثة انسانية في غزة”، قال. ولتحقيق ذلك، اسرائيل مستعدة لتقبل تدخل الأمم المتحدة، مصر ودول عربية أخرى من اجل التوصل الى حل، قال.

وتتوسط مصر بين القدس وحماس في قطاع غزة، وتوصل قطر في الأيام الأخيرة الوقود الى القطاع من أجل زيادة تزويد الكهرباء هناك.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية في مكتبه في القدس في 28 أكتوبر، 2018. (Ohad Zwigenberg/Yedioth Ahronoth/Pool/Flash90)

وتأتي ملاحظات نتنياهو على خلفية العنف الجاري عند حدود غزة، ومطالبة بعض اعضاء مجلس الأمن برد فعل اشد.

وقد نادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، على سبيل المثال، يوم الإثنين الى خطوات اشد ردا على الهجمات المستمرة من القطاع الساحلي.

ولكن قال مسؤول رفيع، متحدثا بشرط عدم تسميته، الإثنين أن اسرائيل سوف تستنفذ كل الفرض لإعادة الهدوء قبل اطلاق حملة عسكرية واسعة قد تؤدي الى خسائر كبيرة.

وقد تعني حرب أخرى مع حماس “ارسال الشبان الى موتهم، ويجب ان يكون ذلك مبررا. نريد تجنب الحرب. لا نعلم إن سننجح”.

وقد يكون التوصل الى اتفاق غير رسمي مع حماس لوقف العنف بدلا من النداء الى الحرب الشاملة غير شعبي، اضاف المسؤول، ولكن نتنياهو متسعد لاستخدام نفوذه السياسي “بصورة مسؤولة” وتحمل الانتقادات لموقفه، حتى إن يدفع ثمن ذلك سياسيا.

اضافة الى ذلك، تابع المسؤول الرفيع، كانت اسرائيل ستحتل القطاع منذ زمن طويل، إن كان هناك من يتولى السيطرة عليها بعد ذلك.

“ولكن لا احد معني”، قال.

ولذا، امام اسرائيل خيارين فقط، تابع المسؤول: اما اطلاق الحرب، وان تجد اسرائيل نفسها في الموقف ذاته عند نهايتها، او العمل جاهدا لنزع فتيل الاوضاع، مستخدمة هجمات عسكرية احيانا لخلق الردع والوساطة الدولية لتحسين الاوضاع الانسانية المتدهورة في القطاع.

توضيحية: انفجار ناجم عن غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة، في 27 أكتوبر 2018. (Mahmud Hams/AFP)

وأتت ملاحظات المسؤول مع تظاهر الاف الفلسطينيين تظاهروا عند السياج الحدودي في شمال قطاع غزة يوم الإثنين، قال الجيش. بينما أفاد الفلسطينيون أن شابا قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي.

ورشق حوالي 3000 فلسطيني الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه جنود اسرائيليين عند الحدود وحاولوا الحاق الاضرار بالسياج، بحسب الجيش.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضا أنه نفذ غارة جوية مساء الأحد استهدفت ثلاثة فلسطينيين كانوا يحاولون تخريب السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة.

وأضاف الجيش أن الفلسطينيين حاولوا “على ما يبدو زرع عبوة ناسفة” في الجزء الجنوبي من الجيب الساحلي.

وفي وقت لاحق يوم الأحد، اعلنت وزارة الصحة في غزة عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، وهم خالد أبو سعيد (14 عاما)، عبد الحميد أبو ظاهر (14 عاما)، ومحمد السطري (13 عاما).

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في قطاع غزة في سلسلة من الاحتجاجات والمظاهرات التي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة الكبرى”، والتي شملت في معظمها إحراق الإطارات وإلقاء الحجارة على طول السياج الحدودي، ولكنها شهدت أيضاً التفجيرات ومحاولة خرق الحدود وكذلك إرسال البالونات الحارقة والطائرات الورقية إلى إسرائيل.

قتل ما لا يقل عن 160 فلسطينيا وأصيب الآلاف في الاشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي، وفقا لأرقام وكالة الأسوشيتد برس. وقد اعترفت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا من أعضاءها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال