وسط الإضطرابات في الحرم القدسي، القائمة العربية الموحدة تحذر من أن الإئتلاف في خطر وبينيت يجري تقييما للأوضاع
بحث

وسط الإضطرابات في الحرم القدسي، القائمة العربية الموحدة تحذر من أن الإئتلاف في خطر وبينيت يجري تقييما للأوضاع

زعيم الحزب الإسلامي يقول إن "استمرار المساس بالمسجد الاقصى هو خط احمر وعقيدة بالنسبة لنا"؛ السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية والأردن تدين الشرطة الإسرائيلية

اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 15 أبريل 2022 (Ahmad Gharabli / AFP)
اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 15 أبريل 2022 (Ahmad Gharabli / AFP)

قال زعيم حزب “القائمة العربية الموحدة” يوم الجمعة أنه أبلغ شركائه في الائتلاف أن الاشتباكات العنيفة في الحرم القدسي “خط أحمر” يمكن أن يلحق المزيد من الضرر بحكومة إسرائيل غير المستقرة.

قال منصور عباس في مقابلة مع إذاعة “الشمس” إن “استمرار المساس بالمسجد الاقصى هو خط أحمر وعقيدة بالنسبة لنا وفوق كل اعتبار سياسي بما في ذلك بقاء الحكومة”.

ووصلت الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى شفا الانهيار في الأيام الأخيرة بعد انسحاب عضو من حزب رئيس الوزراء نفتالي بينيت “يمينا” من الائتلاف، مما تسبب في خسارة أغلبيتها الضئيلة. ووصل الكنيست المكون من 120 عضوا إلى طريق مسدود الآن، حيث يضم كل من الائتلاف والمعارضة 60 مقعدا لكل منهما.

وجاءت تصريحات رئيس القائمة في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، مما أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص. وقالت سلطات الأوقاف الإسلامية أنه تم اعتقال المئات.

كما ندد الحزب ككل بشدة برد الشرطة، وكرر أن “المسجد الأقصى عقيدة ولا محل للاعتبارات السياسية عندما تمس حرمة المسجد”.

وأضاف الحزب أن “المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين، وفي الاقتحامات اليومية المتكررة تعدٍ على هذا الحق الخالص”.

عضو الكنيست منصور عباس من القائمة العربية الموحدة يتحدث في الكنيست، 5 يناير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

هدد عضو الكنيست عن الحزب مازن غنايم في وقت لاحق بالانسحاب من الإئتلاف “اذا لم تتوقف اعمال قوات الإسرايلية في الحرم القدسي الشريف فورا”.

وقال في بيان موجه إلى بينيت إن “حكومة تتصرف في هذا النمط داخل المسجد الاقصى المبارك لا حق لها في الوجود”.

عضو الكنيست مازن غنايم يتحدث خلال جلسة للجنة في الكنيست، 27 اكتوبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وسط الاشتباكات، قالت الشرطة في بيان إنها ملتزمة بالسماح بإقامة الصلاة في الحرم، وجاء في بيان لها “ندعو المصلّين إلى الحفاظ على النظام وإقامة الصلوات على نحو منتظم. الشرطة الإسرائيلية لن تسمح لمثيري الشغب بتعطيل الصلاة والأخلال بالنظام العام”.

وفي غضون ذلك، عقد بينيت اجتماعا مع المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي ووزير الأمن العام عومر بارليف في قاعدة حرس الحدود في القدس. وكتب بينيت على تويتر “نحن نعمل على توفير الأمن للمواطنين الإسرائيليين”.

وكتب بارليف على تويتر، “قلنا مرارا أننا سنبذل قصارى جهدنا للسماح بحرية العبادة في جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، وهذا الواقع لم يتغير. رجال الشرطة الموجودون هناك يتصرفون بشجاعة كبيرة وفي ظروف صعبة، بينما كان عليهم مواجهة العناصر العنيفة التي جمعت الحجارة والقضبان الحديدية من أجل التعدي على حرية العبادة على الجبل وعند الحائط الغربي”.

وقال شبتاي: “لن نسمح لأحد بتعكير صفو الهدوء أو حرية العبادة”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (الثاني من اليمين) يزور قاعدة وحدة شرطة حرس الحدود السرية التي تعمل في الضفة الغربية، 15 أبريل 2022 (Kobi Gideon / GPO)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد في بيان نُشر بالعبرية والعربية: ” تكفل إسرائيل حرية العبادة لأبناء جميع الديانات في اورشليم القدس وهدفنا هو أداء الجميع لصلاته في هدوء بشهر رمضان”.

“أعمال الشغب التي حلت صباح اليوم في الحرم القدسي هي عمل لا يغتفر ويتعارض مع روح الأديان التي نؤمن بها. التقارب بين عيد الفصح [اليهودي] ورمضان وعيد الفصح [المسيحي] هو رمز لما نشترك فيه… تشير الصلة بين عيد الفصح ورمضان وعيد القيامة إلى العوامل المشتركة بيننا، ويجب في هذا الإطار ألا نسمح لأي شخص بتحويل هذه العوامل لتكون منبرا للكراهية والتحريض والعنف”.

فلسطينيون ملثمون خلال اشتباك مع قوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 15 أبريل 2022 (AP Photo / Mahmoud Illean)

نددت حركة حماس التي تحكم غزة بهذه الأحداث، قائلة في بيان إن إسرائيل ستتحمل عواقب “الاعتداءات الوحشية”.

وقال المتحدث بإسم حماس فوزي برهوم: ” أهلنا في القدس ليسوا وحدهم في معركة الأقصى، بل معهم كل شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة وقواه الحية”.

كما هددت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إسرائيل في اعقاب الاشتباكات.

وقالت الحركة في بيان: “سيدرك العدو أن هذه النار التي يشعلها بحقده الأعمى سترتد عليه وستحرقه”.

واختتمت الحركة بيانها بالقول: “ما لم يكف الاحتلال يده عن الأقصى، ويوقف عدوانه على شعبنا؛ فإن المواجهة ستكون أقرب وأصعب مما يظن”.

وأكدت الفصائل الفلسطينية في غزة في وقت سابق من هذا الأسبوع أن القدس والمسجد الأقصى يمثلان خطوطا حمراء بالنسبة لها.

اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية وفلسطينيين في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 15 أبريل 2022 (Ahmad Gharabli / AFP)

أصدرت وزارة خارجية التابعة للسلطة الفلسطينية بيانا دانت فيه ما وصفته بـ”الجرائم الشنيعة” التي ارتكبتها الشرطة الإسرائيلية في الحرم. وقالت الوزارة إنها تحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن أي عواقب للاشتباكات.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إن “ما يحدث من اقتحام للمسجد الأقصى ودخول قوات الاحتلال إلى المسجد القبلي تطور خطير وتدنيس للمقدسات، وهو بمثابة إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني”، في بيان منفصل نقلته وكالة الانباء الرسمية “وفا”.

وبالمثل، أدانت الأردن “بأشد العبارات” ما وصفته بالاقتحام الإسرائيلي للحرم القدسي، وطالبت إسرائيل بسحب قواتها على الفور من الحرم. وحذر متحدث باسم الخارجية الأردنية من “مغبة هذا التصعيد الخطير” في الحرم.

ودان نواب إسرائيليون آخرون، بمن فيهم سامي أبو شحادة من القائمة المشتركة، “الهجوم على المصلين في المسجد الأقصى”.

وقال أبو شحادة في تغريدة باللغة العبرية على تويتر إن “اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين في المسجد في أقدس شهور الإسلام وقبل صلاة الجمعة في شهر رمضان بساعات خط أحمر، ورئيس الوزراء نفتالي بينيت هو من يحمل المسؤولية الكاملة عن كل مستجدات قراراته بإشعال المنطقة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال