وسط استمرار النيران عبر الحدود، غانتس يتعهد: ’إذا لم تكن سديروت هادئة، فلن تكون غزة كذلك’
بحث

وسط استمرار النيران عبر الحدود، غانتس يتعهد: ’إذا لم تكن سديروت هادئة، فلن تكون غزة كذلك’

وزير الدفاع يقول إن حماس ’تقوض مصالح سكان غزة’، تعهد بـ’الرد بقوة على أي انتهاك للسيادة’

صورة لأضرار لحقت بمنزل في بلدة سديروت جنوب إسرائيل جراء شظايا صاروخ اعتراض اطلق من نظام القبة الحديدية لإسقاط صواريخ قادمة من قطاع غزة، 16 أغسطس 2020 (Flash90)
صورة لأضرار لحقت بمنزل في بلدة سديروت جنوب إسرائيل جراء شظايا صاروخ اعتراض اطلق من نظام القبة الحديدية لإسقاط صواريخ قادمة من قطاع غزة، 16 أغسطس 2020 (Flash90)

بعد تبادل إطلاق النار في نهاية الأسبوع بين الجيش الإسرائيلي وحماس، تعهد وزير الدفاع بيني غانتس بأن إسرائيل لن تكف عن قصف الأهداف في قطاع غزة، محذرا من أنه حتى يحل السلام في الجنوب، “لن يكون هناك هدوء في غزة”.

وفي بيان صدر صباح الأحد، عقب مشاورات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، حذر غانتس من أن “كل بالون ناسف أو صاروخ يسقط في إسرائيل وينتهك سيادتها يحمل عنوان عودة واحد: حماس”.

“من خلال إطلاق الصواريخ والبالونات الناسفة، فإن قادة حماس يقوضون مصالح سكان غزة ويضعفون قدرتهم على العيش بكرامة وأمن… الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة على أي انتهاك للسيادة حتى عودة الهدوء التام في الجنوب. إذا لم تكن سديروت هادئة، فلن تكون غزة كذلك”، قال.

صورة لأضرار لحقت بمنزل في بلدة سديروت جنوب إسرائيل جراء شظايا صاروخ اعتراض اطلق من نظام القبة الحديدية لإسقاط صواريخ قادمة من قطاع غزة، 16 أغسطس 2020 (Flash90)

وفي المقابل، ألقت حماس باللوم على إسرائيل في أعمال العنف على طول حدود غزة، متهمة الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب، بعد تصاعد إطلاق البالونات الناسفة من قطاع غزة إلى غارات جوية وهجمات صاروخية.

وقالت الحركة في بيان نشره موقع “دنيا الوطن” الفلسطيني في ساعة مبكرة من فجر الأحد إن “تعمد استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمتظاهرين السلميين شرقي قطاع غزة، وإصابة عدد منهم بالرصاص الحي، تجرؤ على الدم الفلسطيني، وجريمة”، وأضافت أن اسرائيل تتحمل “المسؤولية الكاملة عن نتائج وتبعات هذا التصعيد”.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج منزله في روش هعاين، 9 أغسطس 2020 (Tomer Neuberg / Flash90)

وشنت طائرات إسرائيلية موجة ثانية من الغارات الجوية في قطاع غزة في ساعات فجر الأحد، بعد إطلاق صواريخ من القطاع الفلسطيني على جنوب إسرائيل.

وقال الجيش إن الغارات الليلية استهدفت مواقع تابعة لحماس في جنوب قطاع غزة. وأضافت أن الضربات أصابت منشأة لتخزين الصواريخ تابعة للحركة.

وجاءت الضربات الجوية الجديدة بعد ساعات من اعتراض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي صاروخين، بحسب الجيش. وسقط صاروخ آخر في ساحة منزل في مدينة سديروت الجنوبية، مما ألحق أضرارا بالمنزل.

وأدت الصواريخ الى انطلاق صفارات الإنذار في سديروت حوالي الساعة الواحدة صباحا، مما أدى إلى اندفاع الآلاف بحثًا عن ملجأ. وقال مسعفون إن رجلا يبلغ من العمر 58 عاما أصيب بجروح طفيفة من الزجاج، وتلقى عدة أشخاص العلاج للصدمة أو لإصابات طفيفة أصيبوا بها أثناء هروبهم إلى الملاجئ.

وجاءت الجولة السابقة من الضربات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة في وقت متأخر من يوم السبت ردا على استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع الفلسطيني وتجدد الاشتباكات الليلية على طول السياج الحدودي.

سكان غزة يتظاهرون عند الحدود مع إسرائيل، 15 أغسطس 2020 (Channel 12 screenshot)

وأفادت صحيفة “هآرتس” أن البالونات الحارقة من غزة أشعلت 19 حريقا في جنوب إسرائيل.

وذكر موقع إخباري مرتبط بحماس إن حوالي 800 فلسطيني اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية على الحدود كجزء من “وحدات الارباك الليلي”، التي سبق لها أن نظمت مظاهرات عنيفة على طول السياج الأمني لكنها لم تكن نشطة في الأشهر الأخيرة.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن بعض الفلسطينيين ألقوا عبوات ناسفة على الجنود الإسرائيليين.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس إن شخصين أصيبا بالرصاص الحي على ما يبدو خلال الاشتباكات الحدودية وتم نقلهما إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة لتلقي العلاج.

https://twitter.com/jjQ8xaTr30SpzCk/status/1294763316460617728?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1294763316460617728%7Ctwgr%5E&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Famid-ongoing-cross-border-fire-gantz-pledges-no-peace-in-gaza-until-south-quiet%2F

وجاء تجدد الاشتباكات الحدودية في وقت متأخر من الليل وسط توترات متزايدة بين إسرائيل وحركة حماس، الحركة الإسلامية التي تسيطر على غزة.

وحذرت حركة “حماس” إسرائيل السبت من تجاوزها للخطوط الحمراء في “تصعيد خطير” بعد أن تحدثت تقارير عن إصابة طفلين بجروح طفيفة في غارات جوية على قطاع غزة ردا على التصعيد الأخير في هجمات البالونات الحارقة والمتفجرة على إسرائيل.

وبينما قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته استهدفت عددا من المنشآت التابعة لحماس، قال فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة إن الجيش الإسرائيلي أصاب أيضا “مدنيين أبرياء”، وأن القصف يشكل تجاوزا “للخطوط الحمراء وتصعيدا خطيرا ستتحمل إسرائيل عواقبه”.

وأفادت وزارة الصحة التابعة لحماس إن طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات أصيبت في غارة جوية في محيط البريج، وذكرت تقارير إعلامية محلية أن الطفلة أصيبت بشظية في وجهها.

كما تحدث موقع “الرسالة” الإخباري المرتبط بحماس عن إصابة طفل في الحادية عشرة من عمره وسيدة بجروح طفيفة في المنطقة نفسها، حيث تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقال برهوم إن الفصائل الفلسطينية في غزة “لن تسمح للوضع أن يظل كما هو”، قبل أن يضيف أنها ستعمل من أجل “كبح العدوان وحماية مصالح شعبها”.

ويوم السبت هو اليوم الخامس على التوالي الذي شنت فيه إسرائيل غارات على غزة، بعد أن اندلع ما لا يقل عن 19 حريقا في جنوب البلاد خلال النهار نتيجة البالونات الحارقة التي اطلقت من القطاع.

وردا على إطلاق الصواريخ وتصاعد العنف بشكل عام حول غزة، قررت إسرائيل أيضًا إغلاق منطقة صيد الأسماك في القطاع بالكامل حتى إشعار آخر، حسبما ذكرت تقارير صباح الأحد. والقرار ساري المفعول على الفور.

وقال الجيش، “ينظر الجيش الإسرائيلي بشدة إلى أي نشاط إرهابي ضد إسرائيل وسيواصل العمل حسب الضرورة ضد محاولات المس بمواطني دولة إسرائيل أو سيادتها. حركة حماس مسؤولة عن جميع [الهجمات] التي تُرتكب من غزة وداخلها، وستتحمل عواقب الهجمات الإرهابية ضد الإسرائيليين”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال