وسط أرقام قياسية في أعداد الإصابات بكورونا، نتنياهو يحذر من تشديد الإغلاق
بحث

وسط أرقام قياسية في أعداد الإصابات بكورونا، نتنياهو يحذر من تشديد الإغلاق

رئيس الوزراء يقول إنه المجلس الوزاري سيتخذ قرارا في مطلع الأسبوع الماضي بشأن فرض المزيد من القيود؛ أرقام وزارة الصحة تظهر تسجيل 29 حالة وفاة جديدة مع وصول الحصيلة إلى 1,600

لقطة شاشة من مقطع فيديو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال بث مباشر على فيسبوك حول تفشي فيروس كورونا والإغلاق الكامل للبلاد، 1 أكتوبر، 2020. (Facebook)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال بث مباشر على فيسبوك حول تفشي فيروس كورونا والإغلاق الكامل للبلاد، 1 أكتوبر، 2020. (Facebook)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس من تشديد القيود في حال لم ينجح الإغلاق الكامل المفروض على البلاد لكبح تفشي جائحة كورونا في خفض معدلات الإصابة.

وجاءت تصريحات نتنياهو في الوقت الذي أظهرت فيه معطيات وزارة الصحة تسجيل رقم قياسي جديد في الحالات التي تم تشخيصها في يوم واحد. ولقد ارتفعت حصيلة الوفيات أيضا لتصل إلى 1,600 شخص، بعد الإعلان عن وفاة 48 شخصا في الساعة ال24 السابقة.

وقال نتنياهو في بث مباشر على “فيسبوك” أجاب خلاله على أسئلة من الجمهور: “يوم الإثنين سنتخذ قرارا بشأن استمرار الإغلاق – التشديد أو التخفيف”.

وأضاف “إذا رأينا أن الإغلاق لا يعمل بالشكل المطلوب، ستكون الطريقة الوحيدة لخفض معدل الإصابات هي تشديد الإغلاق”.

خلال البث، قال نتنياهو أيضا أنه يتوقع أن تقوم الحكومة مجددا بتوزيع منح مالية على الجمهور، كما فعلت في وقت سابق من العام، ظاهريا لمساعدة المواطنين في مواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة.

الشرطة توقف شخصا بسبب عدم ارتداء كمامة في القدس، 01 اكتوبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

بعد ارتفاع حاد في حالات الإصابة بالكورونا، دخلت إسرائيل في 18 سبتمبر الإغلاق الثاني، الذي يشهد إغلاق معظم المحلات والمصالح التجارية بالإضافة إلى جهاز التعليم، ومُنع معظم الإسرائيليين من الابتعاد لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد عن منازلهم باستثناء الضروريات مثل الطعام والدواء. وكان من المفترض أن يمتد الإغلاق لمدة ثلاثة أسابيع ويوم الجمعة الماضي تم تشديده بشكل كبير. يوم الأربعاء، صادق الوزراء على تمديد الإغلاق حتى 14 أكتوبر.

إلا أن هناك بحسب تقارير مخاوف في صفوف بعض المسؤولين في الحكومة من أن الإغلاق أثبت عدم نجاعته حيث لا يميل جزء كبير من الجمهور إلى الامتثال للقيود.

وقال أحد الوزراء الذي لم يذكر اسمه للقناة 12: “الإغلاق غير موجود بالفعل. يترك الناس منازلهم، ويخترعون أعذارا، ولا يساورهم القلق بشكل خاص من أن يتم الإمساك بهم. لقد أصبح الأمر بمثابة نكتة. لا يمكن للأمور أن تستمر بهذه الطريقة. هذا فظيع. خلال الإغلاق الأول، كان الناس في حالة من الهستيريا – مرعوبون من فيروس كورونا. الآن لم يعد الأمر يجدي نفعا. إنه غير فعال”.

يمكن رؤية أحد مؤشرات التغيير الواضح في الموقف في حجم حركة المرور على الطرق. نقلا عن البيانات التي تم إنشاؤها بواسطة “أبل”، التي تتبعت تحركات iPhone في البلاد، أفادت القناة 12 أن هناك انخفاضا بنسبة 40٪ في حركة المرور مقارنة بانخفاض بنسبة 80٪ خلال الإغلاق الأول. في منطقة دان في وسط البلاد، منذ بدء الإغلاق الحالي، كان هناك انخفاض بنسبة 10٪ فقط في حركة المرور مقارنة بـ 70٪ في الإغلاق السابق.

وفقا لتحديث مسائي من وزارة الصحة، هناك 71,956 حالة إصابة نشطة بكورونا في إسرائيل، من بينها هناك 817 مصابا في حالة خطيرة، يستعين 186 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، ويعاني 277 آخرين من أعراض متوسطة في حين لا تظهر على بقية المصابين أي أعراض.

منذ بدء الجائحة، تم تشخيص 252,533 حالة إصابة بالفيروس، تعافى منها 178,976، بحسب معطيات الوزارة.

وشهد يوم الأربعاء أكبر عدد من الحالات المؤكدة في يوم واحد حتى الآن، حيث تم تشخيص إصابة 9,013 بالفيروس.

الرقم القياسي السابق بلغ 8,385 حالة في اليوم الواحد وتم تسجيله في 25 سبتمبر، لكن الأيام القليلة الماضية شهدت انخفاض أعداد الإصابة إلى بضعة آلاف مع انخفاض مستويات الفحوصات بسبب عطلة نهاية الأسبوع وعطلة يوم الغفران.

وتم إجراء 70,012 فحص كورونا يوم الأربعاء. في غضون ذلك، تمت معالجة نتائج 77,533 من الفحوصات لتشخيص الحالات الجديدة، والتي أظهرت 13٪ منها نتائج إيجابية.

الشرطة تقيم حاجزًا على طريق خارج الخضيرة في 29 سبتمبر، 2020، لفرض إغلاق على مستوى البلاد. (Yossi Aloni / Flash90)

وقد أدت سياسة الإغلاق إلى انقسامات حادة داخل حكومة الوحدة.

وذكرت تقارير أن نتنياهو دخل في نقاش محتدم مع وزير دفاعه بيني غانتس خلال جلسة يوم الأربعاء للمجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا، وهو منتدى الوزراء المكلف بصياغة سياسة لمواجهة تفشي الفيروس.

بحسب التقارير، أثار نتنياهو احتمال تشديد الإغلاق الحالي، بما في ذلك تقليص المسافة التي يُسمح للمواطنين بالابتعاد عن منازلهم من كيلومتر واحدة إلى 200 متر.

وبحسب ما ورد، رد غانتس: “نحن ندفع الجمهور إلى الجنون” مع القيود المتغيرة باستمرار.

وقد أدى هذا التعليق إلى ما وصفته التقارير بصراخ من قبل نتنياهو، الذي نُقل عنه قوله لغانتس: “أنت لن تقول لي ماذا نفعل وماذا لن نفعل – هذا اجتماع وأنا أريد هذا النقاش. في مارس-أبريل قمنا بتحديث الخطط طوال الوقت”.

وزير الدفاع بيني غانتس يلقي بيانا متلفزا من منزله في روش هعاين، 24 سبتمبر، 2020. (Screen capture: Facebook)

وبحسب ما ورد، يعارض وزير المالية يسرائيل كاتس هو أيضا أي تقييدات جديدة، وضغط بدلا من ذلك من اجل تخفيف الإغلاق بقدر الإمكان.

خلال الجلسة، قال نتنياهو للوزراء، وفقا للتقارير، إنه قد يمر عام قبل رفع الإغلاق بالكامل.

وقد تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب رفعها السريع للقيود بعد الإغلاق الأخير في الربيع، ولإخفاقها في إعادة فرض القيود عندما بدأت معدلات الإصابة في الارتفاع في يوليو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال