وسائل إعلام تركية تنشر صور 15 شخصا اعتقلوا بتهمة التجسس لصالح الموساد
بحث

وسائل إعلام تركية تنشر صور 15 شخصا اعتقلوا بتهمة التجسس لصالح الموساد

نشرت صحيفة "صباح" التركية صور المشتبه بهم التي التقطتها السلطات التركية على ما يبدو ومرفقة بالأحرف الأولى من أسمائهم

صور 15 رجلا يُزعم أنهم من عملاء الموساد، نشرتها صحيفة صباح التركية اليومية في 25 أكتوبر 2021 (لقطة شاشة)
صور 15 رجلا يُزعم أنهم من عملاء الموساد، نشرتها صحيفة صباح التركية اليومية في 25 أكتوبر 2021 (لقطة شاشة)

نشرت صحيفة “صباح” التركية يوم الاثنين صور 15 شخصا تزعم الصحيفة أنهم تجسسوا لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد، واعتقلتهم السلطات التركية في وقت سابق من هذا الشهر.

الصور تبدو أنها عبارة عن صور معتقلين لرجال التقطتها السلطات التركية ومرفقة بأحرف أولى يدعى أنها تمثل أسمائهم. لم تظهر تفاصيل إضافية في الصحيفة.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “صباح” الأسبوع الماضي، فقد تمت الاعتقالات في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بعد عملية استغرقت عاما على يد جهاز المخابرات الوطني شارك فيها حوالي 200 من ضباط المخابرات التركية الذين تعقبوا الجواسيس المزعومين.

وذكر التقرير أن المشتبه بهم، الذين قيل إنهم من أصل عربي، عملوا في مجموعات من ثلاثة أشخاص. التقى البعض مع عملاء الموساد في كرواتيا وسويسرا، حيث تم تبادل المعلومات. كما تلقوا أوامر في العاصمة الرومانية بوخارست ونيروبي في كينيا. وذكرت صحيفة “صباح” أن المجموعات الخمس عملت في مناطق مختلفة من البلاد.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست يوم السبت إن أيا من هؤلاء ليسوا من عملاء الموساد. كما أشار عضو الكنيست رام بن باراك، النائب السابق لمدير الموساد، إلى أن الحكومة التركية حريصة على إظهار “إنجازاتها” الاستخباراتية، ما أدى إلى نشر معلومات كاذبة من حين لآخر. “لم يكن أي من الأسماء المنشورة[من جواسيس إسرائيل، وبالتالي، يجب التعامل مع الأمر بشكل متناسب”.

“صباح”، الصحيفة المقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أجرت يوم الجمعة مقابلة مع أحد المعتقلين، الذي عرّفته فقط بالأحرف الأولى من إسمه، “م. أ. س”.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من تركيا بشأن الاعتقالات ولم يتضح كيف أجرت الصحيفة مقابلة مع المعتقل.

“التقيت وجها لوجه مع مسؤول الموساد. لقد علمني تشفير الملفات على الكمبيوتر المحمول”، قال “م. أ. س” للصحيفة.

متظاهرون يلوحون بالاعلام الفلسطينية امام القنصلية الاسرائيلية في اسطنبول، 15 مايو 2018 (OZAN KOSE / AFP)

قال الرجل، الذي لديه شركة تقدم خدمات استشارية للطلاب القادمين من الخارج إلى اسطنبول، للصحيفة أنه مكلف بمراقبة الفلسطينيين في تركيا. وقال أن شخصا اتصل به لأول مرة ادعى أنه يمثل شابا عربيا مقيما في ألمانيا مهتما بالدراسة في تركيا.

في البداية تم إرسال مئات اليوروهات إلى الرجل لتقديم معلومات حول كيفية دخول الطلاب الفلسطينيين إلى الجامعات التركية ونوع الدعم الذي يتلقونه من السلطات التركية.

كما ادعى لاحقا أنه قدم للعميل تفاصيل عن منظمة فلسطينية تعمل في تركيا.

قال إنه تلقى حوالي 10,000 دولار مقابل تقديم معلومات على مدى ثلاث سنوات؛ تم إرسال بعض الأموال عبر “ويستيرن يونيون”، وتم تسليم البعض الآخر له في أحد أسواق اسطنبول عندما أظهر هويته وإيصالا.

وزعمت الصحيفة أن الأهداف الرئيسية لعملية التجسس كانت فلسطينيين في تركيا ومنشآت استضافتهم.

وفقا للصحيفة، كشف جهاز المخابرات الوطنية أيضا عن كيفية دفع أجور العملاء، والتي شملت مدفوعات العملات المشفرة وتحويلات الأموال من متاجر المجوهرات وصرف العملات.

زعم تقرير العام الماضي أن حركة حماس الفلسطينية كانت تدير سرا منشأة في تركيا حيث نفذت هجمات إلكترونية وعمليات استخبارات مضادة ضد إسرائيل.

وذكر التقرير أن المقر، المنفصل عن المكاتب الرسمية لحركة حماس في المدينة، أنشئ دون علم السلطات التركية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصافح زعيم حركة حماس إسماعيل هنية، قبل لقائهما في اسطنبول، 1 فبراير 2020. (Presidential Press Service via AP، Pool)

ذكرت صحيفة “التلغراف” البريطانية في عام 2020 أن تركيا تمنح الجنسية لعشرات من كبار أعضاء حماس. وأكد هذا التقرير لاحقا القائم بالأعمال في سفارة إسرائيل في أنقرة.

تركيا تعتبر حماس حركة سياسية شرعية. حافظت الدولة منذ فترة طويلة على علاقات حميمة مع حماس، والتي نمت بشكل أكثر علنية مع تدهور العلاقات مع إسرائيل على مدى العقد الماضي. وذكر التقرير أن إسرائيل اشتكت لأنقرة من علاقاتها مع حماس، لكن دون جدوى.

في شهر أغسطس 2020، التقى أردوغان بوفد من حماس ضم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية والرجل الثاني في الحركة صالح العاروري – وهو قائد عسكري كبير تم تخصيص مكافأة أمريكية قدرها 5 ملايين دولار لتقديم رأسه. أدانت وزارة الخارجية الأمريكية الاجتماع بشدة في ذلك الوقت، لكن وزارة الخارجية التركية رفضت الانتقادات، واتهمت واشنطن بالعمل “لخدمة مصالح إسرائيل”.

حماس وحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان مرتبطان سياسيا. ولكلاهما علاقات أيديولوجية وثيقة بحركة الإخوان المسلمين المصرية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال