إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

“وزير يكره العرب سيقوم بحماية الأطفال العرب؟”: 100 ألف شخص يشاركون في المظاهرة بتل أبيب

مع تركيز المظاهرات على جرائم القتل في الوسط العربي، رئيس بلدية الطيرة الذي قُتل مسؤول في بلديته يقول: "من يقوم بتعيين بن غفير للحفاظ على سلامتنا، لا يريد الحفاظ على سلامتنا"

  • متظاهرون مناهضون للحكومة في تل أبيب، 26 أغسطس، 2023. (Gitai Palti)
    متظاهرون مناهضون للحكومة في تل أبيب، 26 أغسطس، 2023. (Gitai Palti)
  • متظاهرون مناهضون للحكومة في القدس، 26 أغسطس، 2023. (Gitai Palti)
    متظاهرون مناهضون للحكومة في القدس، 26 أغسطس، 2023. (Gitai Palti)
  • متظاهرون مناهضون للحكومة عند مفرق كركور في شمال إسرائيل، 26 أغسطس، 2023. (Gitai Palti)
    متظاهرون مناهضون للحكومة عند مفرق كركور في شمال إسرائيل، 26 أغسطس، 2023. (Gitai Palti)

تظاهر محتجون مساء السبت في تل أبيب وفي جميع أنحاء إسرائيل للأسبوع الرابع والثلاثين على التوالي ضد خطط الحكومة لإصلاح النظام القضائي.

مع تجميد الحزمة التشريعية لإضعاف نظام القضاء وسط العطلة الصيفية للكنيست، سلط المتظاهرون المناهضون للحكومة الضوء بشكل متزايد على قضايا أخرى خلال الاحتجاجات الأخيرة، بما في ذلك حوادث التمييز الأخيرة ضد المرأة وتأثير الأحزاب المتدينة على الائتلاف الحاكم.

وركز المتظاهرون هذا الأسبوع أيضا على ارتفاع جرائم العنف في البلدات العربية، في الوقت الذي تواجه في الحكومة انتقادات متزايدة بشأن ردها على جرائم القتل التي حطمت أرقاما قياسية.

وشارك حوالي 100 ألف شخص في المظاهرة في تل أبيب، وفقا لتقييمات وسائل الإعلام وشركة CrowdSolutions التي استشهدت بها القناة 13.

ضم الاحتجاج الرئيسي في شارع كابلان في تل أبيب متحدث عربي رئيسي، وهو رئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي. ويأتي خطاب رئيس البلدية بعد أيام من مقتل المدير العام لبلدية الطيرة عبد الرحمن قشوع بالرصاص في وسط المدينة.

وأعقب مقتل قشوع في اليوم التالي جريمة قتل رباعية في بلدة أبو سنان بشمال البلاد في واحد من أكثر أعمال العنف الجنائي دموية هذا العام.

متظاهرون يسيرون أمام نماذج توابيت تحمل شعارات تدين جرائم القتل التي تجتاح البلدات العربية في إسرائيل، خلال مظاهرة ضد الإصلاح القضائي للحكومة في تل أبيب، 26 أغسطس، 2023. (Jack Guez/AFP)

وقال عبد الحي في خطابه: “الدماء تتدفق في شوارعنا، وما الذي تفعله حكومات إسرائيل؟ تقوم بتفكيك الشرطة، وتوقف الميزانيات التي من المفترض أن تذهب للتربية والتعليم”، في إشارة إلى الأموال للسلطات المحلية العربية التي قام وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بتجميدها.

“أنا أشغل منصب رئيس البلدية منذ 15 عاما، والمجتمع العربي يعاني من التمييز والإهمال منذ فترة طويلة، ومع ذلك فهذه أسوأ حكومة على الإطلاق”.

رئيس بلدية الطيرة مأمون عبد الحي يتحدث خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب، 26 أغسطس، 2023. (Kan TV screenshot; used in accordance with clause 27a of the copyright law)

وأضاف: “صدر قرار بتركنا نتعامل مع الدماء. من يعين [وزير الأمن القومي ايتمار] بن غفير للحفاظ على سلامتنا، لا يريد الحفاظ على سلامتنا. هل سيقوم الوزير الذي لا يريدنا في البلاد بحمايتنا؟ وزير يكره العرب سيقوم بحماية الأطفال العرب؟”

في المظاهرة التي أقيمت من أمام مقر إقامة رئيس الدولة، قالت وردة سعدة، وهي مربية وناشطة عربية بارزة: “لا أستطيع التوقف عن سؤال نفسي، أين ومتى غفونا على عجلة القيادة؟ كيف وصلنا إلى هذا الوضع الصعب؟”

وتابعت قائلة: “وصلنا إلى وضع في دولة إسرائيل تسيطر فيه مجموعة من العنصريين على الحكومة بأكملها… ولكن لا يمكنها السيطرة على عصابات الجريمة المنظمة تحت أنف الشرطة مباشرة”.

متحدثا في المظاهرة عند مفترق كركور بشمال إسرائيل، وصف زعيم المعارضة يائير لبيد بن غفير بأنه “عنصري بغيض وفاشل تماما”، في إشارة إلى تصريحات الأخير هذا الأسبوع، التي قال فيها إن حق اليهود في السفر والعيش بأمان في الضفة الغربية أكثر أهمية من حق العرب في التنقل بحرية.

وقال لبيد: “لقد شاهدتم بن غفير على شاشة التلفزيون هذا الأسبوع. عنصري بغيض وفاشل تماما… حركة المقاطعة (BDS) لم تحصل على هدية كهذه من قبل. هذا الرجل هو هدية لمعادي السامية وكارهي إسرائيل. إنه يتسبب في ضرر بالعلاقات العامة، وضرر قانوني وأخلاقي، ورئيس الوزراء لا يدين ذلك لأنه يعتمد عليه”.

وغنت المشاركة السابقة في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن”، عيدن ألينا، وهي من أصول إثيوبية، النشيد الوطني الإسرائيلي في بداية المظاهرة في تل أبيب، بينما لفتت الانتباه إلى القضية المثيرة للجدل لصبي إثيوبي إسرائيلي قُتل في حادث صدم وهرب وطالبت بالعدالة لعائلته.

متظاهرون مناهضون للحكومة في هرتسليا، 26 أغسطس، 2023. (Gitai Palti)

في وقت سابق يوم السبت، هاجم رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع الأسبق، موشيه يعالون، الحكومة على تعاملها مع تصاعد موجة العنف في الوسط العربي والتصعيد في الهجمات الفلسطينية.

وقال ليبرمان في حدث ثقافي أقيم في بئر السبع عندما سُئل عن الهجمات الفلسطينية: “هناك فقدان للسيطرة. كل يوم يحدث شيء ما”.

وزعم ليبرمان أن حركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة تقف وراء الهجمات وقال إن “[رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو يمنحهم الحصانة. هم يعلمون أنه لن يحدث لهم شيء”.

متظاهرون يرفعون لافتة تدين جرائم القتل في الوسط العربي في إسرائيل، خلال مظاهرة ضد الإصلاح القضائي للحكومة في تل أبيب، 26 أغسطس، 2023. (Jack Guez/AFP)

وأضاف ليبرمان “أتذكر خطاب نتنياهو الذي تحدث عن إيران والحوكمة ولا شيء عن الانقلاب القضائي. الآن ارى العكس، فشل في الأمن، وفشل في الحوكمة، أنظروا إلى ما يحدث في المجتمع العربي”.

وقال يعالون، الذي تحدث في نفس الحدث في بئر السبع، “طالما أن هذه الحكومة قائمة فإن الإرهاب سيزداد”.

وقال إن أيديولوجية الوزيرين اليمينيين المتطرفين بتسلئيل سموتريش وبن غفير “ستكون سيئة للعرب”.

وأضاف: “إنهما يريدان طرد العرب والتفوق اليهودي… هذان شخصان موهومان يقوداننا إلى دكتاتورية مسيحانية فاشية وفاسدة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يرحب بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست، 23 مايو، 2023. (Gil Cohen-Magen/AFP)

بحسب استطلاع للرأي أجرته القناة 12 فإن 42٪ من الجمهور الإسرائيلي يرى أن الحكومة السابقة، بقيادة يائير لبيد ونفتالي بينيت، تمكنت من التعامل بشكل أفضل مع جرائم العنف في المجتمع العربي، مقارنة بـ 23% الذين يعتقدون أن حكومة نتنياهو تمكنت من التعامل مع الظاهرة بشكل أفضل.

وبحسب الاستطلاع أيضا، يرى 42٪ من الإسرائيليين أن حكومة لابيد-بينيت تمكنت من التعامل مع الهجمات الفلسطينية بشكل أفضل، مقارنة بـ 33% الذين يعتقدون أن حكومة نتنياهو تتعامل مع العنف الفلسطيني بشكل أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، أعربت أغلبية المشاركين في الاستطلاع (69%) عن عدم رضاهم عن وزير الأمن القومي بن غفير، في حين أعرب 25% فقط عن تأييدهم له، وفقا لاستطلاع القناة 12.

اقرأ المزيد عن