إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

وزير من اليمين المتطرف يدعو إلى “الاحتلال الكامل” لقطاع غزة وإعادة بناء المستوطنات

وزير التراث عميحاي إلياهو يقول إن كل من يأمل في أن تحكم هيئة فلسطينية القطاع "لا يتذكر ما حدث" في 7 أكتوبر

وزير التراث أميخاي إلياهو يحضر جنازة الجندي الإسرائيلي موشيه يديديا لايتر، في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، 12 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)
وزير التراث أميخاي إلياهو يحضر جنازة الجندي الإسرائيلي موشيه يديديا لايتر، في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، 12 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

قال وزير التراث عميحاي إلياهو، من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف يوم الجمعة، إن إسرائيل “يجب أن تحتل قطاع غزة بالكامل” بعد الحرب، مدعيا أن الفلسطينيين غير قادرين على السيطرة على المنطقة دون تحويلها إلى معقل للإرهاب.

وقال إلياهو لإذاعة “كان” العامة: “كل من يروج اليوم لفكرة أن [الفلسطينيين] يمكنهم العودة إلى إدارة الأمور لا يتذكر ما حدث في [7 أكتوبر]”.

وانسحبت إسرائيل من قطاع غزة عام 2005، وفككت المستوطنات في القطاع وتركته تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. ومع ذلك، سيطرت حركة حماس على غزة في عام 2007، ولم يتم إجراء أي انتخابات منذ ذلك الحين. في السنوات التي تلت الانسحاب من غزة، واجهت إسرائيل هجمات متكررة من قبل الجماعات المسلحة، وخاصة حماس، المتمركزة في القطاع الساحلي.

منذ الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، عندما قتل آلاف المسلحين بقيادة حماس أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطفوا حوالي 240 آخرين، ترفض اسرائيل مناقشة مسألة ما سيحدث للقطاع بمجرد تحقيق هدفها المتمثل في إزالة حماس من السلطة.

ولم يذكر إلياهو كيف يتصور الحكم الإسرائيلي في غزة أيضا. وعندما سأله المحاور عما إذا كان ينبغي للسلطات الإسرائيلية أن تشرف على الشؤون المدنية مع كل ما يعنيه ذلك، اكتفى بالقول إن الفلسطينيين لا يستطيعون القيام بذلك.

وأضاف أنه يريد “إعادة بناء المستوطنات” في القطاع، لكنه أقر بأن “هذا ليس بالضرورة الوقت المناسب لذلك”.

وفي حين دعت الولايات المتحدة مرارا إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات والبدء في العمل نحو حل الدولتين مع الفلسطينيين بمجرد انتهاء الحرب، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين يعارضون هذه الفكرة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستحتفظ بوجود أمني مفتوح في غزة، واستبعد احتمال أن تعود السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة كهيئة حاكمة له.

وعلى الرغم من إصراره على أن إسرائيل بحاجة إلى الحفاظ على سيطرتها على أمن غزة، أكد نتنياهو أيضا أن إسرائيل لا تسعى إلى ترحيل الفلسطينيين وليس لديها خطط لغزو قطاع غزة أو احتلاله أو حكمه.

عضو الكنيست عن حزب “عوتسما يهوديت”، ليمور سون هار-ميلخ، يخاطب حشدا من مئات النشطاء على خلفية لافتة كُتب عليها، “العودة إلى قطاع غزة، المستوطنات تجلب الأمن” في أشدود، 22 نوفمبر، 2023. (Mati Wagner/Times of Israel)

لكن أعضاء حكومته كانوا أكثر صراحة. بالإضافة إلى إلياهو، دأبت عضو الكنيست عن حزب “عوتسما يهوديت”، ليمور سون هار-ميلخ، على التأكيد على رغبتها في رؤية عودة إسرائيل إلى قطاع غزة.

خلال مؤتمر عقد في شهر نوفمبر تحت عنوان “العودة إلى قطاع غزة، المستوطنات تجلب الأمن”، دعت سون هار-ميلخ إسرائيل إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة بأكمله.

وقالت للحاضرين: “لا مفر من العودة والسيطرة الكاملة على قطاع غزة، سيطرة كاملة تشمل مستوطنات واسعة ومزدهرة في القطاع بأكمله. ليست مثل مستوطنات غوش قطيف التي تركزت في مناطق معزولة قليلة، ولكنها مستوطنات على كامل طول القطاع وعرضه”.

وكان إلياهو قد تصدر عناوين الأخبار في شهر نوفمبر عندما قال إن أحد خيارات إسرائيل في الحرب ضد حماس قد يكون إسقاط قنبلة نووية على غزة.

وخلال المقابلة نفسها، أيد أيضا اعادة  الاستيلاء على القطاع وإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية التي كانت موجودة هناك قبل انسحاب إسرائيل من المنطقة من جانب واحد في عام 2005، وعندما سُئل عن مصير السكان الفلسطينيين، قال: “يمكنهم الذهاب إلى أيرلندا أو الصحارى. يجب على الوحوش في غزة أن يجدوا الحل بأنفسهم”.

وسرعان ما تنصل نتنياهو من تصريحاته، وقام بتعليق مشاركة الوزير مؤقتا في اجتماعات مجلس الوزراء في خطوة رمزية إلى حد كبير.

اقرأ المزيد عن