إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي خلال زيارة إلى لبنان: من الضروري للغاية أن لا يتم جر البلد إلى حرب

جوزيب بوريل يتحدث في الوقت الذي أطلق فيه حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ورد الجيش الإسرائيلي بقصف جنوب لبنان في أعقاب اغتيال صالح العاروري في انفجار في بيروت

وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب (على يسار الصورة)، يستقبل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيروت، 6 يناير، 2024. (Anwar Amro/AFP)
وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب (على يسار الصورة)، يستقبل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيروت، 6 يناير، 2024. (Anwar Amro/AFP)

حذر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي يوم السبت من صراع إقليمي قد يشمل لبنان، مع تصاعد الاشتباكات الحدودية بعد نحو ثلاثة أشهر من اندلاع الحرب الإسرائيلية مع حركة حماس، حليفة حزب الله.

وقال جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحفي عُقد في بيروت مع وزير الخارجية اللبناني: “من الضروري تجنب تصعيد إقليمي في الشرق الأوسط، ومن الضروري للغاية تجنب جر لبنان إلى صراع إقليمي”.

وأضاف: “أرسل هذه الرسالة إلى إسرائيل أيضا: لن يخرج أحد رابحا من صراع إقليمي”.

ويهاجم حزب الله إسرائيل بشكل شبه يومي،  وترد إسرائيل بضربات في لبنان منذ هجوم حماس غير المسبوق في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل، والذي أدى إلى اندلاع الحرب.

ولكن ضربة نُسبت إلى إسرائيل وأسفرت عن مقتل نائب المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، في معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الثلاثاء زاد من حدة المخاوف بشأن اندلاع صراع أوسع. يوم السبت قالت المنظمة الشيعية اللبنانية إنها ردت على اغتيال العاروري بإطلاق عشرات الصواريخ على قاعدة في شمال إسرائيل، وتبع ذلك إطلاق عدد إضافي من الرشقات الصاروخية.

وقال بوريل للصحفيين: “أعتقد أن بالامكان منع الحرب ويجب تجنبها ويمكن للدبلوماسية أن تنتصر”.

في وقت سابق من يوم السبت، التقى بوريل مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وقائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) أرولدو لازارو، ورئيس مجلس النواب اللبناني المؤثر نبيه بري.

وتأتي زيارته في إطار مسعى دبلوماسي لتجنب المزيد من التصعيد الإقليمي، خاصة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والدعوة إلى حل للحرب في غزة.

وقال: “يجب أن تكون القنوات الدبلوماسية مفتوحة للإشارة إلى أن الحرب ليست الخيار الوحيد ولكنها الخيار الأسوأ”.

ووصف حزب الله إطلاق عشرات الصواريخ على منطقة جبل ميرون بأنه “رد أولي” على اغتيال إسرائيل المزعوم لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في لبنان يوم الثلاثاء. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 40 صاروخا أطلقت من لبنان على منطقة جبل ميرون شمال إسرائيل. وقال حزب الله إنه استهدف منشأة عسكرية إسرائيلية في المنطقة بـ 62 “صاروخا من مختلف الأنواع”.

وأدى إطلاق الصواريخ إلى إنطلاق صفارات الإنذار محذرة من صواريخ وطائرات مسيرة قادمة في 90 بلدة في شمال إسرائيل، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن منطقة جبل ميرون فقط هي التي تم استهدافها.

ويظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي دخانا في عدد من مناطق الحديقة الوطنية. ولم يتضح ما إذا كان الدخان ناجم عن سقوط صواريخ أو اعتراض للصواريخ.

في وقت لاحق، سُمع دوي صفارات الإنذار في عشرات البلدات في شمال إسرائيل، وسط مزيد من إطلاق الصواريخ وتسلل الطائرات المسيرة.

وقال الجيش إنه ضرب خلية في جنوب لبنان قال إنها مسؤولة عن بعض عمليات إطلاق الصواريخ.

في بيان صدر لاحقا، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارات جوية على سلسلة من المواقع التابعة لحزب الله في لبنان ردا على الهجمات على شمال إسرائيل.

وشملت الأهداف في عيتا الشعب ويارون ورامية مواقع إطلاق صواريخ، ومواقع عسكرية، وبنى تحتية أخرى تستخدمها المنظمة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف خلية تقف وراء الهجوم على المطلة.

وجاء وابل الصواريخ، وهو من أكبر الهجمات الصاروخية منذ بدء المناوشات على الحدود الشمالية المرتبطة باندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، بعد أن هدد الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، في اليوم السابق بأن سكان شمال إسرائيل سيكونون “أول من سيدفع الثمن” إذا اندلعت حرب شاملة على طول الجبهة.

كما استخدم نصر الله خطابه لتكرار العديد من التهديدات التي أطلقها في وقت سابق من هذا الأسبوع ضد إسرائيل، حيث توعد مجددا بالانتقام لمقتل العاروري في بيروت بينما ظل غامضا بشأن التفاصيل.

وقال نصر الله إن كل لبنان سيكون معرضا لمزيد من الهجمات الإسرائيلية إذا لم ترّد منظمته على اغتيال العاروري في بيروت، الذي زُعم أن إسرائيل نفذته.

وأضاف نصر الله “قتل الشيخ العاروري قطعا لن يكون بلا رد أو عقاب والقرار اليوم هو بيد الميدان وهو آت حتما”

وأثار الهجوم على العاروري المخاوف من اتساع النزاع على الحدود لأنه كان الشخصية الأبرز التي تُقتل منذ 7 أكتوبر ولأن اغتياله جاء في أول ضربة على العاصمة اللبنانية منذ بدء الأعمال العدائية.

وقدم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن مقتل العاروري، ووصف عملية اغتياله بأنها “أخطر مرحلة” من الهجمات الإسرائيلية على البلاد.

منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي قُتل فيه حوالي 1200 شخص، وتم اختطاف حوالي 240 رهينة، انخرط حزب الله والفصائل المسلحة الفلسطينية المتحالفة معه في اشتباكات يومية عبر الحدود اللبنانية مع القوات الإسرائيلية. كما استهدف المسلحون اللبنانيون المدنيين الإسرائيليين ومنازلهم، مما أجبر عشرات الآلاف على إخلاء المنطقة.

وأدى القتال على طول الحدود إلى مقتل أربعة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، فضلا عن مقتل تسعة جنود إسرائيليين.

وقد أعلن حزب الله أسماء 148 مقاتلا من عناصره قُتلوا بنيران إسرائيلية خلال المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان ولكن بعضهم أيضا في سوريا. وفي لبنان، قُتل 19 مسلحا آخر من الجماعات المسلحة الأخرى، وجندي لبناني، وما لا يقل عن 19 مدنيا، ثلاثة منهم صحفيون.

اقرأ المزيد عن