وزير خارجية الإتحاد الأوروبي يضغط على لبيد بشأن الفلسطينيين خلال افتتاح اجتماع بروكسل
بحث
البيان الإسرائيلي يعلن عن القدس عاصمة غير مقسمة

وزير خارجية الإتحاد الأوروبي يضغط على لبيد بشأن الفلسطينيين خلال افتتاح اجتماع بروكسل

رئيس الوزراء يؤكد على القيم والمصالح المشتركة في بداية الجلسة الأولى لمجلس الشراكة منذ عقد من الزمن

جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في بروكسل قبل اجتماع مجلس الشراكة مع إسرائيل (الاتحاد الأوروبي)
جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في بروكسل قبل اجتماع مجلس الشراكة مع إسرائيل (الاتحاد الأوروبي)

تبنى رئيس الوزراء يائير لبيد ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل لهجة متناقضة في تصريحاتهما في بداية اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الذي كان مجمدا منذ فترة طويلة، والذي عقد مؤخرا في بروكسل يوم الإثنين.

شدد لبيد متحدثا عبر الفيديو من القدس على القاسم المشترك بين الجانبين بما في ذلك “القيم الليبرالية والديمقراطية”.

وقال: “كلنا متحدون في رغبتنا في منع إيران من الحصول على سلاح نووي”.

وسلط لبيد الضوء على دعم كل من إسرائيل والاتحاد الأوروبي لوحدة أراضي أوكرانيا وضرورة “الدفاع عن حرية التعبير وحرية الدين وحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم”.

من ناحية أخرى تطرق بوريل إلى مجالات الخلاف وخاصة سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقال فيما يتعلق باجتماع المجلس الأول منذ يوليو 2012: “سنناقش بصراحة وانفتاح بعض القضايا المحددة التي تهمنا بشكل مشترك. إنني أتحدث عن الوضع في الأراضي الفلسطينية والسلام في الشرق الأوسط التي توقف تقدمها”.

وأضاف الدبلوماسي والاقتصادي الإسباني أن الأوروبيين قلقون من “استمرار العنف والتوتر على الأرض واستمرار الإجراءات الأحادية الجانب مثل توسيع المستوطنات”.

رئيس الوزراء يائير لبيد يشارك في اجتماع لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل عبر فيديو من القدس، 3 أكتوبر 2022 (Kobi Gideon / GPO)

وبدا أن مشروع البيان الإسرائيلي بشأن الاجتماع والذي وزعته على الجانب الأوروبي يهدف إلى إثارة المقاومة. وتؤكد الوثيقة على مكانة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية على أن تكون القدس عاصمتها الأبدية وغير القابلة للتجزئة.

وشدد لبيد في تصريحاته على دعم إسرائيل للسلطة الفلسطينية ودعمه لحل الدولتين.

وقال: “نحن نعمل معهم ونساعد اقتصادهم على التطور”. قبل أن يضيف أن “الفلسطينيين بحاجة إلى وضع حد للإرهاب والتحريض”.

وتابع: “إسرائيل تريد السلام الذي يقود إلى الأمن وليس السلام الذي من شأنه زعزعة استقرار الشرق الأوسط”.

ودعا الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى “منتدى النقب”، وهو إطار التعاون الإقليمي الذي تم إطلاقه هذا الصيف في سديه بوكير، بينما يروج أيضا لإمكانية توسيع التعاون في مجال أمن الطاقة وتكلفة المعيشة والبحث والتجارة.

حيث انه مع مواجهة أوروبا لتكاليف الطاقة المتصاعدة في أعقاب الحرب في أوكرانيا، تأمل إسرائيل أن يكون غازها الطبيعي جزءا من الحل.

ولم يقم رئيس الوزراء بالرحلة الى الاجتماع. وبدلا من ذلك أرسل وزير المخابرات إليعازر شتيرن لرئاسة الوفد الإسرائيلي.

رئيس الوزراء يائير لبيد يشارك في اجتماع لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل عبر فيديو من القدس، 3 أكتوبر، 2022. (EU)

بحسب بيان صدر بعد ظهر الاثنين عن مكتب رئيس الوزراء، فإن الأهداف المحددة للاجتماع تضمنت ايصال موارد الاتحاد الأوروبي المالية للشركات الإسرائيلية؛ توقيع اتفاقية تغطية خلوية لتقليل تكلفة رسوم الخدمات الخلوية؛ إبرام اتفاقية تصدير للمنتجات العضوية الإسرائيلية، واتفاق يسمح لإسرائيل بتبني معايير غذائية أوروبية لخفض تكلفة المعيشة.

وقال بوريل في تصريحاته: “نريد استئناف عملية سياسية يمكن أن تؤدي إلى حل الدولتين وسلام إقليمي شامل”.

كما أقر بأن الجانبين يختلفان بشأن الجهود التي يتوسط فيها الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران.

وأضاف: “في الوقت الحالي وعلى أي حال فإن تلك المفاوضات متوقفة”.

انهارت مؤخرا الجهود المبذولة لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة التي حدت من أنشطة التخصيب الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات قبل انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة في عام 2018، حيث وصفت إسرائيل الاتفاقية بأنها “صفقة سيئة”.

وطرح بوريل عدة نقاط للمناقشة.

“نحن بحاجة إلى العمل معا لمواجهة التحديات العالمية، ومؤخرا العدوان الروسي الوحشي على أوكرانيا. في الوقت الحاضر أصبح التعاون بين الديمقراطيات أكثر أهمية من أي وقت مضى (…) اليوم هو مناسبة جيدة لإظهار عزمنا على إقامة علاقة إيجابية ومثمرة مع إسرائيل والضغط من أجل السلام”.

وأضاف بوريل أن دعم لبيد لحل الدولتين خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي كان “مهما للغاية”.

في خطابه في الأمم المتحدة، وصف لبيد حل الدولتين بأنه “الشيء الصحيح لأمن إسرائيل ولاقتصاد إسرائيل ومستقبل أطفالنا”.

مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى يحملون أسلحتهم خلال عرض عسكري في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية، 21 سبتمبر 2022 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وقعت إسرائيل على اتفاقية الشراكة التي حددت علاقتها مع الاتحاد الأوروبي في عام 1995 وصادقت عليها في عام 2000. مجلس الشراكة وهو اجتماع لتغطية المسائل ذات الاهتمام المشترك من المفترض أن يتم عقده سنويا بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

ألغت إسرائيل المجلس في عام 2013 عندما أغضب الاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية من خلال إصدار لوائح جديدة لا يمكن بموجبها لأي هيئة إسرائيلية تعمل أو لديها روابط خارج الخط الأخضر أن تتلقى تمويلا من الاتحاد الأوروبي، أو أن يكون لها أي تعاون مع الاتحاد الأوروبي.

جعل لبيد خلال الفترة التي قضاها مؤخرا وزيرا للخارجية إعادة عقد المنتدى هدفا له.

وقال مسؤول أوروبي كبير لتايمز أوف إسرائيل في شهر يوليو إن بوريل قد أجل عقد المنتدى الرئيسي في أعقاب مقتل صحفية “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة، والإعلان عن مساكن جديدة على الخط الأخضر في مايو.

وقال المسؤول: “كان هناك شيئان غير مقبولان من الناحية الدبلوماسية – مقتل الصحفية والإعلان عن 4000 مستوطنة جديدة”.

لعدد من السنوات منعت دول منفردة في الاتحاد الأوروبي الاجتماعات من الانعقاد.

وخلال اجتماع لبيد مع نظرائه في الإتحاد الأوروبي في يوليو 2021، أيدت معظم الدول فكرة تحديد موعد اجتماع لمجلس الشراكة وتعزيز العلاقات الثنائية بشكل عام، حسبما قالت مصادر داخل الغرفة لتايمز أوف إسرائيل.

هذا الصيف، وقعت مجموعة متعددة الأحزاب من 158 عضوا في البرلمان الأوروبي على رسالة تدعو قيادة الإتحاد الأوروبي إلى استئناف مجلس الشراكة.

ساهمت وكالة AFP في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال