وزير المالية: أسعار المساكن المرتفعة في إسرائيل “ستعتدل” في عام 2022
بحث

وزير المالية: أسعار المساكن المرتفعة في إسرائيل “ستعتدل” في عام 2022

في مؤتمر "غلوبس"، قال ليبرمان إن الإسكان وتكلفة المعيشة من بين "التحديات الرئيسية" في السنوات القادمة

موقع بناء حي سكني جديد في هرتسليا، في 27 مارس 2020. (غيلي يعاري / Flash90)
موقع بناء حي سكني جديد في هرتسليا، في 27 مارس 2020. (غيلي يعاري / Flash90)

قال وزير المالية أفيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء أن الارتفاع الكبير في أسعار المساكن في إسرائيل سيتراجع بحلول نهاية العام المقبل، وقد يشهد الإسرائيليون انخفاضا في الأسعار في السنوات التالية، وفقا لتقديراته.

قال ليبرمان في مؤتمر الأعمال الإسرائيلي الذي استضافته صحيفة “غلوبس” اليومية الاقتصادية في تل أبيب، أن قضية الإسكان “ليست شيئا يمكن حله في غضون شهر أو شهرين، إنها عملية طويلة”.

“لعدة سنوات، تم إهمال هذه المشكلة. أعتقد أنه مع نهاية عام 2022، سنشهد اعتدالا كبيرا في أسعار المساكن. في غضون عامين، يمكننا حتى خفض الأسعار. في الوقت الحالي، نتعامل مع العرض والطلب”، قال وزير المالية مشيرا إلى خطة الإسكان الحكومية للفترة 2022-2025، والتي تم الكشف عنها في أكتوبر لزيادة عرض الشقق في محاولة لوقف ارتفاع الأسعار. وأن الحكومة تأمل في تضييق الفجوة بين العرض والطلب خلال ثلاث أو أربع سنوات.

وقال ليبرمان يوم الثلاثاء إن الخطوة التي اتخذتها الحكومة مؤخرا لاعادة ضريبة الشراء لنسبة 8% لمشتري المنازل الثانية كانت محاولة “لتهدئة الطلب”، مضيفا أنه متفائل بأنها ستنجح.

بدأ سريان ضريبة الشراء البالغة 8%، التي عادت إلى حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر، لأول مرة في عام 2015 من قبل وزير المالية آنذاك موشيه كحلون لتراجع المستثمرين، والأسر التي تمتلك مسكنا واحدا أو أكثر، عن شراء الشقق لتأجيرها كإستثمار. تم تخفيض الضريبة إلى 5% في عام 2020 في محاولة لإعادة المستثمرين إلى سوق العقارات وسط التباطؤ الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا، وتعزيز قطاع البناء، وزيادة الإيرادات الضريبية.

أدت استعادة الضريبة إلى اندفاع المستثمرين إلى اقتناص المساكن بحلول نهاية نوفمبر.

وفقا لتقرير صدر الأسبوع الماضي عن مكتب كبير الاقتصاديين بوزارة المالية، فإن ثلث جميع مشتريات الوحدات السكنية على مدار شهر أكتوبر كانت من قبل المستثمرين. ويمثل هذا زيادة قدرها 236% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وكان هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 2015.

وزير المالية أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال مؤتمر صحفي، يعرض إصلاحات جديدة في الإسكان، في مكاتب وزارة المالية في القدس، 31 أكتوبر، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

كان المستثمرين أكثر نشاطا في مدينة تل أبيب، وفقا للتقرير، سوق الإسكان الأكثر طلبا والأكثر تكلفة في البلاد، حيث بلغ متوسط ​​سعر الشقة المكونة من أربع غرف أكثر من 4.280.000 شيكل (1.329.671 دولار) في الربع الثاني من عام 2021، وفقا للبحث الربع سنوي السنوي في معهد ألروف لأبحاث العقارات في كلية كولر للإدارة بجامعة تل أبيب. في وقت سابق من هذا الشهر، تم تصنيف تل أبيب كأغلى مدينة في العالم، لكن الدراسة لم تشمل الإسكان.

بشكل عام، بلغت مشتريات المساكن في إسرائيل في شهر أكتوبر أعلى مستوياتها في السنوات الأخيرة، وفقا لنفس التقرير. اشترى المشترون أكثر من 14,000 وحدة في ذلك الشهر، وهو أعلى رقم شهري منذ يونيو 2015، عندما تم شراء أكثر من 16,000 وحدة، وزيادة بنسبة 87% مقارنة بأكتوبر 2020.

أشارت وزارة المالية هذا الأسبوع إلى أن الأرقام الأولية لشهر نوفمبر 2021 تظهر زيادة مماثلة في مشتريات المستثمرين في سوق الإسكان، مما أدى إلى تفاقم الأزمة التي كانت تختمر منذ أكثر من عقد.

ارتفعت أسعار المساكن في إسرائيل بنسبة 10.3% في العام الماضي، وفقا لبيانات صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء نظرت في الأسعار في شهري سبتمبر وأكتوبر 2021 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذكر التقرير أن الشهر الماضي شهد ارتفاع أسعار المساكن بنسبة 0.9%.

لطالما وعدت الحكومات بخفض أسعار المساكن، التي ارتفعت لأكثر من عقد من الزمان. وأدت التكاليف الباهظة إلى جعل ملكية المنازل بعيدة عن متناول الكثير من الإسرائيليين، مما أضعف الطبقة الوسطى.

تشمل أسباب التكاليف محدودية العرض والتخطيط والسياسات المالية والعدد الكبير من المستثمرين الذين يشترون وحدات سكنية متعددة.

وقال ليبرمان أيضا يوم الثلاثاء أن تكلفة المعيشة في إسرائيل، بشكل عام، كانت “أحد أكبر تحدياتنا”.

“ستكون هناك معركة – لن تكون سهلة – بشأن تكلفة المعيشة”، قال وزير المالية، وذكر سعر منتجات الألبان كمثال.

“فيما يتعلق بمنتجات الألبان، وصلنا إلى وضع عبثي حيث أنها هنا في إسرائيل أغلى بنسبة 79% من أوروبا. كيلوغرام الزبادي يكلف 17 شيكل في إسرائيل و8.50 شيكل في أوروبا”، قال.

الحكومة لديها خطط كبيرة لإصلاح القطاع الزراعي للسماح باستيراد المنتجات، بما في ذلك البيض ومنتجات الألبان من الخارج. وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة القدرة التنافسية وإتاحة مجموعة أوسع من المنتجات للمستهلكين الإسرائيليين.

وأشاد ليبرمان أيضا بقطاع التكنولوجيا المزدهر في إسرائيل، والذي وصفه بأنه “محرك الاقتصاد”.

“تحتل إسرائيل المرتبة الثالثة في ناسداك من حيث عدد الشركات المتداولة. فقط الصين وكندا تأتيان في المراتب التي تسبقنا”، قال.

تختتم صناعة التكنولوجيا عاما قياسيا، مع ما يقارب من 26 مليار دولار من الاستثمارات التي تدفقت على الشركات الإسرائيلية بين يناير ونوفمبر من هذا العام، بالإضافة إلى الاكتتابات الأولية وعمليات الدمج والاستحواذ التي بلغت قيمة غير مسبوقة وصلت الى 82.4 مليار دولار بحلول منتصف ديسمبر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال