إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

وزير العدل يتهم النائبة العامة ورئيسة المحكمة العليا بقيادة محاولة “إنقلاب”

"لا يختلف عن الانقلاب مع دبابات": ليفين يهاجم المسؤولين القانونيين لمطالبتهم نتنياهو بالرد على التماس لإعلانه غير مؤهل لقيادة البلاد بسبب تضارب مصالح مزعوم

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانبه يجلس وزير العدل ياريف ليفين، يترأسان الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس، 12 فبراير، 2023. (Amit Shabi / Pool)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانبه يجلس وزير العدل ياريف ليفين، يترأسان الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس، 12 فبراير، 2023. (Amit Shabi / Pool)

اتهم وزير العدل ياريف ليفين يوم الأحد النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا ورئيسة المحكمة العليا إستر حايوت بالسعي إلى “تنفيذ انقلاب” ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

في بيان، هاجم ليفين التماسا للمحكمة العليا يسعى لإجبار نتنياهو على أخذ إجازة. وجادل الالتماس، الذي قدمته مجموعة لمراقبة الحكم الرشيد الأسبوع الماضي، بأن نتنياهو – في سعيه لسن تغييرات قضائية شاملة – ينتهك ترتيب تضارب مصالح يمنعه من الانخراط في أمور قد تؤثر على محاكمته الجارية في تهم فساد.

وزعم ليفين أن “محاولة عزل رئيس الوزراء غير قانونية، وتدوس على الخيار الديمقراطي، ولا تختلف عن الانقلاب الذي يتم تنفيذه بالدبابات”.

وقال: “النية هي نفس النية، والنتيجة هي نفس النتيجة. لن نسمح بمحاولة الانقلاب هذه، الأمر الذي يوضح مدى حاجة النظام القضائي للإصلاح – إصلاح من شأنه أن يعيد الديمقراطية والضوابط والتوازنات بين السلطات الحكومية”.

“هذه مجموعة من المحامين لا يحترمون نتائج الانتخابات ويعملون الآن على تنفيذ انقلاب وإعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير مؤهل”.

وأضاف: “لا عجب أن الشركاء في هذه الخطوة هم نفسهم الذين يقودون معارضة الإصلاح القانوني: المنظمة اليسارية المعروفة باسم الحركة من أجل جودة الحكم، والنائبة العامة، وقاضية المحكمة العليا”، في إشارة إلى بهاراف- ميارا وحايوت.

عضو الكنيست بنيامين نتنياهو يصل لجلسة استماع في محاكمته، في المحكمة المركزية في القدس، 17 مايو 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

ورفض إليعاد شراغا، مؤسس الحركة من أجل جودة الحكم، التي قدمت الالتماس لإجبار نتنياهو على التخلي عن منصبه، ادعاء ليفين بأن منظمته يسارية، قائلا إنه سيكون على استعداد لاختبار مزاعم الوزير في المحكمة.

وقال شراغا في بيان: “الحركة من أجل جودة الحكم هي حركة تعمل على الحفاظ على سيادة القانون من اليسار واليمين. الاتهام الذي لا أساس له من الصحة بأنها منظمة يسارية لا يصمد. أدعو الوزير ليفين إلى الاعتذار عن كلماته، أو بدلا من ذلك إسقاط حصانته [البرلمانية]، وسنتحقق مما إذا كانت كلماته تصمد أمام التدقيق القانوني”.

يوم السبت هاجم قادة الإئتلاف محكمة العدل العليا لسماعها الإلتماس، زاعمين أن تداول المحكمة حتى في مثل هذا الاحتمال يرقى إلى مستوى انقلاب عسكري.

واستشهد الالتماس بتشريع مثير للجدل تقدمه حكومة نتنياهو المتشددة الجديدة والذي من شأنه أن يحد بشكل كبير من قدرة المحكمة العليا على إلغاء القوانين، ويمنح السياسيين السيطرة الكاملة على تعيين القضاة.

وقالت المحكمة يوم الجمعة إنه سيتعين على نتنياهو وبهاراف-ميارا تقديم حججهما بحلول 12 مارس.

النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا خلال حفل ترحيب لها في القدس، 8 فبراير، 2022. (Courtesy Yonatan Sindel / Flash90)

زعمت مؤخرا تقارير في وسائل الإعلام العبرية أن بهاراف-ميارا كانت تبحث في إمكانية إصدار أمر لنتنياهو بالتنحي عن منصبه بسبب انتهاكه لاتفاق تضارب المصالح، في ضوء تصريحاته العلنية الداعمة للإصلاح القضائي والإجراءات المزعومة للدفع بها إلى الأمام. ونفى مكتب النائبة العامة هذه التقارير.

وقالت الحركة من أجل جودة الحكم في بيان لها إن رئيس الوزراء “أثبت أنه غير قادر على الفصل بين شؤونه القانونية وإدارة الدولة، ويحاول تدمير الديمقراطية”.

بموجب اتفاق تضارب المصالح الذي تم التوصل إليه في 2020 وصاغه النائب العام آنذاك أفيحاي ماندلبليت لتمكين نتنياهو من البقاء كرئيس للوزراء حتى أثناء المحاكمة، لا يمكن لنتنياهو المشاركة في أي أمور تؤثر على الشهود أو المتهمين الآخرين في المحاكمة، أو في التشريعات التي من شأنها أن تؤثر على الإجراءات القانونية ضده.

رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو (يسار) وسكرتير الحكومة المعين حديثا آنذاك أفيحاي ماندلبليت يحضران الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 يونيو، 2013. (Marc Israel Sellem / POOL / FLASH90)

كما أنه لا يستطيع التدخل في أي مسائل تتعلق بوضع العديد من كبار مسؤولي الشرطة والنيابة العامة، وفي عدة مجالات تحت مسؤولية وزارة الاتصالات، أو في لجنة اختيار القضاة، التي تعين قضاة في المحكمة المركزية في القدس – حيث تجري محاكمته – وفي المحكمة العليا، التي ستنظر في أي استئناف في القضية.

يُحاكم نتنياهو في ثلاث قضايا فساد حيث يواجه تهما بالاحتيال وخيانة الأمانة في قضيتين، والرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في الثالثة، وينفي ارتكابه أي مخالفات ويقول إن التهم ضده ملفقة في انقلاب سياسي تقوده الشرطة والنيابة العامة.

وأقرت الحركة من أجل جودة الحكم في التماسها بأن المحكمة حكمت بعدم اتخاذ مثل هذه الخطوة الجذرية في الماضي. ومع ذلك، بالنظر إلى المقترحات الكاسحة التي تتقدم بها الحكومة الآن للحد بشكل كبير من سلطة القضاء، فقد أصبحت حاجة نتنياهو للخروج إلى إجازة أكثر إلحاحا، كما أكدت.

كما اعترض الالتماس على قرار نتنياهو الأخير بتعيين عضو الكنيست عن حزب “الليكود” دافيد أمسالم في منصب وزير صغير في وزارة العدل، وطالب المحكمة بتجميد الخطوة على الفور.

إليعاد شراغا (وسط الصورة)، محام ومؤسس الحركة من أجل جودة الحكم، يصل إلى جلسة للمحكمة العليا في القدس، 6 أكتوبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأشارت الحركة من أجل جودة الحكم إلى أن نتنياهو التقى مؤخرا بأمسالم لمناقشة الإصلاح القضائي المخطط له، وهو ما قالت الحركة إنه يرقى أيضا إلى انتهاك رئيس الوزراء لاتفاق تضارب المصالح.

في مقابلة بُثت يوم الخميس، حذر ماندلبليت من أن الإصلاح في النظام القضائي يرقى إلى “تغيير للنظام” وسيقضي على النظام القانوني.

كما اتهم النائب العام السابق نتنياهو بالمضي قدما في الإصلاح من أجل إنهاء محاكمته الجنائية الجارية قبل الأوان وأصر على أنه كان محقا في توجيه لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء على الرغم من عدم الاستقرار السياسي الذي أعقب ذلك.

أعطى ائتلاف نتنياهو الأولوية لإعادة الهيكلة القضائية الدراماتيكية التي من شأنها زيادة سيطرة الحكومة على القضاء.

وفقا لاستطلاع رأي نشرت القناة 12 نتائجه يوم الجمعة، فإن واحدا فقط من كل أربعة إسرائيليين يؤيد المضي قدما في تشريع الإصلاح المقترح في شكله الحالي.

ويقول منتقدو الخطة أنه إلى جانب تشريعات أخرى مقترحة، فإن الإصلاحات الشاملة ستؤثر على الطابع الديمقراطي لإسرائيل من خلال زعزعة نظام الضوابط والتوازنات، ومنح السلطة بشكل شبه كامل للسلطة التنفيذية، وترك حقوق الأفراد والأقليات بدون حماية، وهي انتقادات رفضها نتنياهو.

اقرأ المزيد عن