وزير العدل: مشروع القانون الذي يمنع نائبا متهما بجريمة خطيرة من أن يصبح رئيسا للوزراء لا يستهدف نتنياهو شخصيا
بحث

وزير العدل: مشروع القانون الذي يمنع نائبا متهما بجريمة خطيرة من أن يصبح رئيسا للوزراء لا يستهدف نتنياهو شخصيا

في مقابلة تلفزيونية، غدعون ساعر يقول إنه نسق سق إصدار نص التشريع مع بينيت ، على الرغم من أن رئيس الوزراء لم يتخذ موقفا بعد؛ شاكيد، رقم 2 في "يمينا"، تعريب عن معارضتها لمشروع القانون

وزير العدل غدعون ساعر يحضر مؤتمر في هضبة الجولان حول الاقتصاد والتنمية الإقليمية، 11 أكتوبر، 2021. (David Cohen / Flash90)
وزير العدل غدعون ساعر يحضر مؤتمر في هضبة الجولان حول الاقتصاد والتنمية الإقليمية، 11 أكتوبر، 2021. (David Cohen / Flash90)

دافع وزير العدل جدعون ساعر، مساء الأربعاء، عن اقتراحه التشريعي الذي يمنع نائبا متهما بجريمة خطيرة من أن يصبح رئيسا للوزراء.

أصدر ساعر يوم الثلاثاء نص مشروع القانون، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه محاولة لمنع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو – الذي هو في خضم محاكمة فساد جارية – من العودة إلى منصبه.

ونفى وزير العدل أن يكون مشروع القانون مرتبطا شخصيا بنتنياهو الذي ترك ساعر حزبه “الليكود” العام الماضي لتشكيل حزب “الأمل الجديد” المنشق. وقال ساعر للقناة 12: “إنه ليس قانونا شخصيا على الإطلاق. أنا لا أتعامل مع نتنياهو على الإطلاق”.

التعديل المقترح لقوانين الأساس شبه الدستورية في إسرائيل سيمنع أي عضو كنيست متهم بارتكاب جريمة تتضمن حكما بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وفساد أخلاقي من الحصول على تكليف رئيس الدولة لتشكيل حكومة. لا يمكن أيضا إدراج عضو الكنيست مثل هذا في تصويت على الثقة في حكومة جديدة أو أن يصبح رئيس وزراء بديل. إذا تمت الموافقة على القانون المقترح، فسيصبح ساري المفعول بعد الانتخابات القادمة عندما يؤدي كنيست جديد اليمين.

كما نفى ساعر أن يكون لديه “هوس” بنتنياهو، واتهم بدلا من ذلك رئيس الوزراء السابق بشن “حملة متواصلة ضدي وضد زوجتي” – مذيعة قناة “كان” العامة غيئولا إيفين ساعر.

وقال ساعر للشبكة التلفزيونية إن نشره لمشروع القانون هذا الأسبوع تم بالتنسيق مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت، الذي لم يتدخل علنا في التشريع المثير للجدل.

زعيم المعارضة، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو، في الكنيست، 11 أكتوبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال ساعر: “من باب الإنصاف، لم يلتزم بينيت بما سيحدث في المراحل اللاحقة من التشريع، لكن نشر مشروع القانون تم الموافقة عليه من قبل رئيس الوزراء”.

ولقد أثار مشروع القانون توترات داخل الإئتلاف الحاكم وكذلك في صفوف حزب “يمينا” الذي يتزعمه بينيت، حيث أعربت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد عن معارضتها له يوم الأربعاء، وقالت في مؤتمر سياسي: “لا أعتقد أن النائب العام يجب أن يقرر من الشخص الذي يرأس الحكومة”. وذكرت تقارير أن ستيلا فاينشتاين، المديرة العامة لحزب يمينا، أرسلت برقية لأعضاء الحزب طالبتهم فيها بالتوقف عن التعليق عن المسألة، في أعقاب تصريحات الوزيرة.

لكن رئيس حزب “القائمة المشتركة” المعارض، أيمن عودة، أشار إلى دعمه للتشريع، وكتب في تغريدة نشرها الأربعاء “شاكيد لديها إصبع واحد فقط [في أصوات الكنيست]، لدينا ستة. جدعون ساعر، يمكن تمرير القانون الأسبوع المقبل”.

وصرح ساعر مساء الأربعاء بأن ستة أحزاب من أصل ثمانية في الائتلاف تؤيد مشروع القانون، فيما لم يحسم حزبا “يمينا” و”القائمة العربية الموحدة” موقفهما بعد. وقال للقناة 12: “لست الشخص الذي سيمرر هذا التشريع. الكنيست هي الهيئة الرسمية. إذا كانت هناك أغلبية في الكنيست، فسيتم تمرير مشروع القانون”.

وزيرة الداخلية ايليت شاكيد (يسار) ورئيس الوزراء نفتالي بينيت في الكنيست، 11 أكتوبر، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

ولم يذكر نص مشروع القانون ولا البيان المصاحب له من وزارة العدل يوم الثلاثاء اسم نتنياهو، الذي سيُمنع من تشكيل حكومة إذا تم تمرير الاقتراح ليصبح قانونا. يُحاكم نتنياهو، زعيم المعارضة الآن، بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا فساد، بالإضافة إلى الرشوة في إحداها. من جهته، ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفة.

يواجه الموظف العام المدان بالاحتيال وخيانة الأمانة حكما بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، بينما يواجه المدان بالرشوة 10 سنوات في السجن أو غرامة مالية.

من غير المتوقع أن يبدأ ساعر في الدفع بمشروع القانون قبل تمرير ميزانية الدولة بحلول الموعد النهائي المحدد في 14 نوفمبر. إذا لم يتم تمرير الميزانية بحلول ذلك الوقت، فسيتم حل الكنيست تلقائيًا وسيتم إجراء انتخابات جديدة. يعمل الائتلاف على تهدئة الخلافات في داخله قبل التصويت من أجل الحفاظ على الحكومة سليمة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أصدر ساعر مذكرة تشريعية لمشروع قانون من شأنه أن يمنع رؤساء الوزراء من الخدمة لأكثر من ثماني سنوات في المجموع، إلا أن مشروع القانون اذا تم تمريره لن يطبق بأثر رجعي، وبالتالي لن يمنع نتنياهو من أن يصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال