وزير الصحة يعتزم تغيير قواعد الإجهاض “التي عفا عليها الزمن بشكل يبعث على السخرية”
بحث

وزير الصحة يعتزم تغيير قواعد الإجهاض “التي عفا عليها الزمن بشكل يبعث على السخرية”

هوروفيتس ينوي تسهيل العملية، وإنهاء الانتظار المطول للمواعيد في بعض أنحاء البلاد ؛ تتطلب اللوائح الحالية إذنا من لجان لإنهاء الحمل

وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يعقد مؤتمرا صحفيا في مركز سوروكا الطبي في مدينة بئر السبع بجنوب البلاد، 30 نوفمبر، 2021. (Flash90)
وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يعقد مؤتمرا صحفيا في مركز سوروكا الطبي في مدينة بئر السبع بجنوب البلاد، 30 نوفمبر، 2021. (Flash90)

يعتزم وزير الصحة نيتسان هورفيتس قيادة إصلاحات كبيرة لسياسات الإجهاض في البلاد بهدف تسهيل عملية إنهاء الحمل على النساء، حسبما قال لموقع “واينت” الإخباري يوم الأربعاء.

بموجب القوانين الحالية، يُمنح الحق في الإجهاض فقط من خلال لجان إنهاء الحمل المكونة من ثلاثة أعضاء والتي تنعقد في مستشفيات البلاد.

ويخطط هوروفيتس لإنهاء سياسة دامت عقودا، والتي بموجبها يُطلب من اللجان محاولة إقناع المتقدمات بعدم إجراء عملية الإجهاض.

وسيقدم مشرعون من حزبه أيضا مشاريع قوانين جديدة تهدف إلى إلغاء الحاجة إلى الحصول على إذن من اللجنة لإجراء عمليات إجهاض خلال الأسابيع الـ 12 الأولى من الحمل.

في الأشهر المقبلة، من المتوقع أن تقدم وزارة الصحة أيضا سلسلة من الإجراءات التي تجعل الوصول إلى الإجهاض عبر اللجان أسهل من خلال إزالة بعض الحواجز القائمة، بما في ذلك التساؤل عن دوافع الإجهاض، وفقا لتقرير “واينت”.

تدرس الوزارة تسليم بعض مسؤولية الإجهاض المبكر الناتج عن الأدوية من المستشفيات إلى مؤسسات الخدمات الصحية، كما هو متبع في العديد من الدول الغربية.

متظاهرون يحتججن في القدس على قرار منح جائزة لمنظمة “إفرات” المناهضة للإجهاض، 7 يناير، 2012. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقالت هوروفيتس في بيان للموقع الإخباري: “يجب أن يكون من المسلم به أن الحق في جسد المرأة هو حق المرأة وحدها. أي قرار أو إجراء طبي ، مثل اختيار إجراء الإجهاض، يجب أن يكون في يد المرأة. ليس لدينا أي حق أخلاقي في أن نقرر لها كيفية التعامل مع الحمل غير المرغوب فيه”.

وندد هوروفيتس بالعملية الحالية “التي عفا عليها الزمن بشكل يبعث على السخرية” و”الشوفينية” التي يتعين على النساء من خلالها شرح سبب رغبتهن في إنهاء الحمل غير المرغوب فيه، واصفا إياها بأنها “مزحة سيئة”.

كما أشار إلى أن الأسئلة لا طائل من ورائها حيث يمكن للمرأة أن تختار تقديم إجابات تسهل الحصول على الإجهاض.

وقال متسائلا: “لماذا يجب على المرأة أن تكذب للحصول على إذن؟”

ومن المتوقع أن تطرح النائبتان في الكنيست ميخال روزين وغابي لاسكي من حزب “ميرتس” مشروع قانون يهدف إلى إلغاء لجان الإجهاض حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تغيير أدوار اللجان في حالات الإجهاض في الأسابيع 12-23 من منح الموافقة إلى تقديم الاستشارة، وفقا للتقرير.

وقالت روزين في بيان: “تستحق المرأة الاستقلالية الكاملة في كل ما يتعلق بجسدها، وقد حان الوقت لتكريس ذلك في تشريع”.

عضو الكنيست ميخال روزين تحضر اجتماع فصيل ميرتس في الكنيست، 19 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ومع ذلك، من المرجح أن يواجه مثل هذا التشريع معارضة من أعضاء آخرين في الإئتلاف الحاكم مثل حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي وأحزاب يمينية.

كخطوة أولية، تخطط وزارة الصحة لتحديد المناطق والمستشفيات التي تتلقى معظم طلبات الإجهاض من أجل معالجة فترات الانتظار الطويلة التي تواجهها النساء في بعض الأحيان قبل أن تتمكن من تحديد موعد جلسة استماع للجنة، مما يعني أن الإجراء يتم تنفيذه في بعض الأحيان في مرحلة متأخرة في الحمل.

كما سيتم تغيير نموذج طلب الإجهاض، الذي يعود تاريخه إلى عام 1977، في الأسابيع المقبلة.

سيُسقط النص الجديد أسئلة بحثت فيما إذا كانت النساء أو شركائهن يستخدمون وسائل منع الحمل أو أي وسيلة لإنهاء الحمل في المراحل المبكرة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم رقمنة عملية تقديم الطلبات بحيث يتمكن أعضاء اللجنة من مراجعة النماذج قبل الاجتماع.

تشير أرقام وزارة الصحة إلى أنه في عام 2020 كان هناك 17,548 طلب إجهاض، تم تنفيذ 74% منها بحلول الأسبوع التاسع من الحمل. يتم منح المصادقة على الغالبية العظمى من الطلبات ويتم إجراء عمليات الإجهاض بدعم من الدولة.

وقالت شارون أورشليمي، وهي طالبة دكتوراه في الإدارة الصحية وناشطة في مجال حقوق الإجهاض، لموقع واينت بأن القوانين الإسرائيلية الحالية تحد من عمليات الإجهاض، ولا تمنحها إلا وفقا لمعايير محددة، مثل عمر المرأة ، أو الحمل خارج الزواج ، أو نتيجة لاغتصاب. تركز معايير أخرى على القضايا الصحية للجنين أو المرأة الحامل.

وقالت أورشليمي إن هناك 38 لجنة فقط في جميع أنحاء البلاد وأنه من الصعب جدولة مواعيد مع بعضها بسبب حصص الطلبات.

نتيجة لذلك، هناك فجوة اجتماعية واقتصادية، حيث إن هناك النساء القادرات على تحمل تكاليف الإجهاض الخاص خارج نطاق القانون وعملية اللجنة من جانب واحد، في حين أن النساء اللواتي لا يتمتعن بموارد مالية يضطررن بدلا من ذلك إلى الكذب على اللجان حول كيفية حدث الحمل أو أن يزعمن إنهن يعانين من مشاكل نفسية.

وقالت: “النساء غير الثريات اللواتي لا يرغبن في الكذب ليس لهن حقا الحق في الاختيار أو إمكانية الموافقة على طلبهن من قبل لجنة”.

في عام 2017، قال نشطاء للجنة في الكنيست إن نحو 15,000 عملية إجهاض غير قانونية تجرى في إسرائيل كل عام، الكثير منها على أيدي أطباء يتجاوزن عملية المصادقة الرسمية على الطب، ولكن يتم إجراء عمليات أخرى على أيدي أخصائيين غير مؤهلين الذين قد يعرضون حياة النساء للخطر.

تم وضع القواعد الحالية للجان الإجهاض في عام 1988 حيث أصدرت وزارة الصحة تعليمات لأعضاء اللجان ببذل كل ما في وسعهم لمنع الإجهاض غير الضروري.

وأوضح توجيه صدر عن نائب وزير الصحة في ذلك الوقت السبب على أنه جزء من سياسة شاملة لتشجيع الولادة لتعزيز الوضع الديموغرافي في البلاد.

الآن يعتزم هوروفيتس إنهاء هذا التوجيه كجزء من إصلاحه العام في سياسات الإجهاض، حسبما أفاد موقع واينت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال