وزير الصحة يدافع عن الإغلاق ويشير إلى احتمال استمراره لفترة طويلة
بحث

وزير الصحة يدافع عن الإغلاق ويشير إلى احتمال استمراره لفترة طويلة

قال يولي إدلشتين إنه من المحتمل أن تشدد الحكومة القيود أكثر، وإن تخفيف القواعد سيكون تدريجيًا، مع انتقاد المعارضة للسياسة الصحية ’غير المنطقية’

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في وزارة الصحة في القدس، 28 يونيو 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في وزارة الصحة في القدس، 28 يونيو 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

دافع وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الخميس عن خطة الإغلاق الحكومية ضد وابل من الانتقادات، وقال أنه يمكن تشديد أو تمديد القيود، بينما ناشد الإسرائيليين احترام القواعد التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بعد ظهر الجمعة.

وقال للصحفيين: “أنا لا أميل إلى الكذب أو خداع الجمهور. من المحتمل أن يستغرق الأمر بعض الوقت، أو أننا سنحتاج إلى تشديد الإغلاق حتى نشهد انخفاضا في عدد الإصابات”.

وتستعد إسرائيل لدخول إغلاق شامل ومفتوح على مستوى البلاد قبل عيد رأس السنة العبرية، قال المسؤولون أنه سيستمر لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل، بينما أشاروا إلى أنه قد يستمر لفترة أطول إذا لم يتم تراجع معدلات الإصابة المرتفعة بالفيروس.

وصوت معظم الوزراء ليلة الأربعاء للموافقة على قائمة من القيود الجديدة التي ستمنع الأشخاص الإبتعاد 500 متر عن منازلهم، إلى جانب قائمة استثناءات. ولا تزال القواعد تنتظر موافقة لجنة الدستور والعدالة والقانون في الكنيست.

عاملو رعاية صحية في ’كلاليت’ يأخذون عينات اختبار من إسرائيليين في مركز اختبار لفيروس كورونا في اللد، 17 سبتمبر 2020 (Yossi Aloni / FLASH90)

وواجهت القواعد معارضة من اليهود المتدينين والمتشددين لأنها ستؤثر على الصلاة أثناء الأعياد، من أصحاب الأعمال بسبب الخسارة المالية، ومن عامة الناس لأن إغلاق نظام التعليم سيجبر العديد من الأهالي على البقاء في المنزل لرعاية الأطفال الصغار. ويأتي الإغلاق بعد أن شهدت إسرائيل أكثر من 5000 حالة إصابة بالفيروس يوميًا هذا الأسبوع.

وانتقد نواب المعارضة وبعض خبراء الصحة بشدة الإغلاق.

وغرد زعيم المعارضة يئير لبيد، “في حوالي 40 ساعة، سيضعنا الأشخاص المسؤولون عن الفشل الرهيب في التعامل مع فيروس كورونا جميعنا رهن الإقامة الجبرية. إنهم أنفسهم لا يعتقدون أن ذلك سيساعد. الإغلاق هو اعتراف بأنهم استسلموا، أنهم عاجزون. نحن ندفع الثمن”.

زعيم المعارضة يئير لبيد من حزب ’يش عتيد-تيلم’ في مكتبه في الكنيست، 14 سبتمبر 2020 (Emmanuel DUNAND / AFP)

وقال زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان – الذي حث الإسرائيليين في السابق على عدم الاستماع إلى اللوائح الصحية – إن الإغلاق “غير منطقيا”.

وقال لإذاعة “كان” صباح يوم الخميس: “لا أصدق الحكومة ولا أثق بها. هذا غير منطقي، وحيث لا يوجد منطق وراء القرارات، فإنك تخلق أزمة ثقة. لذلك، قلت، يجب أن نستخدم منطقنا السليم ولا نعتمد على الحكومة”.

وأضاف: “لم أدعو إلى التمرد، بل إلى المنطق السلم. إذا قال أحد الخبراء أنه لا يفهم لوائح الحكومة، كيف يفترض بي أن أفهمها؟”

كما أعرب الرئيس رؤوفين ريفلين، في خطاب ألقاه مساء الأربعاء، عن أسفه للرسائل المختلطة الصادرة عن الحكومة بشأن الوباء.

وأدان رئيس بلدية تل أبيب رون حولداي في مقابلة مع إذاعة الجيش يوم الخميس “القيادة غير الكفؤة”.

إسرائيليون يرتدون أقنعة واقية في سوق الكرمل في تل أبيب، 16 سبتمبر 2020 (Miriam Alster / FLASH90)

كما انتقد الخبراء الخطة، ووصفها رئيس نقابة الأطباء حغاي ليفين بأنها “الحل الأكثر غباء والأكثر خطورة”.

وتوقع المدير العام السابق لوزارة الصحة غابي بارباش في حديث للقناة 12 مساء الأربعاء أن السياسة لن تنجح في خفض معدلات الإصابة.

وقال: “إن يتم اختيار الإغلاق، يجب أن يكون اغلاقا تاما”.

لكن أصر وزير الصحة يوم الخميس على أنه سيكون هناك وقت، في وقت لاحق، لـ”البحث الداخلي”.

“هناك خياران – التركيز أكثر فأكثر على الثغرات والأخطاء، أو البدء في إصلاح الأمور. اخترت إصلاحها. بعد الخروج من هذا الوضع الصعب الذي نحن فيه جميعًا، سيكون هناك الكثير من الوقت للبحث الداخلي. في الوقت الحالي، نحن في حالة حرب، حرب من أجل سلامة مواطنينا”، قال إدلشتين لصحفيين.

إسرائيليون يرتدون أقنعة واقية في سوق الكرمل في تل أبيب، 16 سبتمبر 2020 (Miriam Alster / FLASH90)

وقال: “أود أن أقترح أن يسأل الجميع أنفسهم ما الذي يمكنهم فعله شخصيا لضمان نجاح هذه القيود، وسنرى معًا معدلات إصابة مختلفة. أعلم أن الوضع ليس بسيطًا ومن الأسهل بكثير إلقاء اللوم على الحكومة والأشخاص الآخرين، ولكن بدون تعاون الجمهور بأكمله، ليس لدينا طريقة للنجاح”.

وقال إدلشتين إن رفع الإغلاق سيكون تدريجيا.

وقال: “سنقرر رفعه وفقًا للوضع وأنا أقول لكم الآن، لن يكون هناك يوم واحد نتنهد فيه جميعا الصعداء ونرفع كل [القيود]. الخروج سيكون تدريجياً، هناك خطة كاملة”.

وتابع: “نحن جميعًا في نفس القارب. إذا التزمنا بالقواعد والقيود البسيطة ولم نبحث عن الثغرات، مع الحفاظ على اللوائح الأساسية لارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي، لدينا فرصة للنجاح معًا”.

عاملون في نجمة داوود الحمراء يرتدون الزي الواقي خلال وحدة كورونا في مستشفى شعاري تسيدك بالقدس، 14 سبتمبر، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

وقال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي، متحدثا في المؤتمر الصحفي، إن الإغلاق “يؤلمه”، لكنه قال إنه لا يوجد بديل لتخفيف الضغط على نظام الرعاية الصحية.

ويوم الأربعاء، حذر إدلشتين ونائبه يوآف كيش من أنه لا يمكن توقع حدوث انخفاض حاد في معدلات الإصابة بفيروس كورونا نتيجة الإغلاق، ولكنهما يأملان أن يوقف معدل الزيادة على الأقل.

وقال كيش إنه عندما ينخفض الرقم إلى 1000 حالة جديدة يوميًا، ستكون الحكومة قادرة على النظر في رفع بعض القيود.

وشهدت إسرائيل ارتفاعًا في حالات الإصابة بالفيروس في الأسابيع الأخيرة، ما يعني أن لديها واحدة من أعلى معدلات الإصابة للفرد في العالم. ويوم الثلاثاء، سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق، حوالي 5500 حالة إصابة، لكن انخفض ذلك يوم الأربعاء إلى 4546 حالة جديدة، وفقًا لبيانات وزارة الصحة الأولية الصادرة يوم الخميس.

لا يزال الرقم أعلى بكثير من رقم 1000 الحالات اليومية التي تهدف وزارة الصحة لتحقيقه قبل أن تنظر في رفع بعض إجراءات الإغلاق التي ستشهد تقييد الحركة، إغلاق مواقع الترفيه وإغلاق نظام التعليم، اضافة الى قيود أخرى.

كما خفضت السلطات عدد الوفيات بحالتين، إلى 1163، دون تقديم تفسير.

وتم إدخال أكثر من 1200 شخص إلى المستشفى بسبب الفيروس، وتم تسجيل 579 مريضا في حالة خطيرة، وفقًا لأرقام وزارة الصحة.

ومنذ بداية الوباء، تم تشخيص إصابة 172,322 شخصًا بكوفيد-19، أو ما يقرب من 2% من السكان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال