وزير الصحة يحذر من “شهور طويلة” في محاربة سلالة “دلتا”
بحث

وزير الصحة يحذر من “شهور طويلة” في محاربة سلالة “دلتا”

نيتسان هوروفيتس يتوقع ارتفاعا في الحالات الخطيرة، لكنه يهدف إلى إعادة فتح المدارس في الخريف؛ الوزراء سيجتمعون يوم الخميس، لكنهم لن يفرضوا بحسب تقارير العزل على جميع المسافرين العائدين من الخارج

وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يتحدث خلال مؤتمر صحفي، 21 يوليو، 2021. (Screen capture: Facebook)
وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يتحدث خلال مؤتمر صحفي، 21 يوليو، 2021. (Screen capture: Facebook)

قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يوم الأربعاء إن أمام إسرائيل “شهور طويلة” في محاربة متغير “دلتا”، وهو سلالة من فيروس كورونا معدية أكثر وينُسب إليها عودة ظهور حالات الإصابة بكوفيد-19 في إسرائيل.

وقال هوروفيتس أنه من المتوقع أن يرتفع عدد حالات الإصابة بالفيروس، بما في ذلك الحالات الخطيرة، في الأسابيع المقبلة.

وقال للصحافيين في مؤتمر صحفي: “نتوقع شهورا طويلة من الصراع مع متغير دلتا. إن الأمر يتطلب جهدا مشتركا من الجميع. هناك اعتبار واحد فقط يوجهنا في إدارة هذه الأزمة – صحة الجمهور”.

ولقد شهدت إسرائيل ارتفاعا حادا في حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال الشهر الماضي، بعد نجاحها في القضاء على الوباء تقريبا وإزالة جميع القيود بشكل شبه كامل في شهري مايو ويونيو.

وقال هوروفيتس أنه نظرا لأن وزارته تتفهم أن الوباء لن ينتهي قريبا، فإن الإجراءات التي تخطط لتنفيذها ستسمح للبلاد “بالعيش جنبا إلى جنب مع فيروس كورونا”.

عارضا ما قال إنها “صيغة واضحة للغاية”، قال هوروفيتس أنه ينبغي على الجمهور “اتباع الإرشادات الآن لمنع القيود الصارمة في وقت لاحق”.

وتابع قائلا: “نحن ندرك أن فيروس كورونا لن يمر من هذا العالم قريبا. بعد متغير دلتا من المرجح أن يظهر متغير آخر في العالم، وبالتالي فإن استراتيجيتنا واضحة: الحياة جنبا إلى جنب مع فيروس كورونا”.

إسرائيليون يرتدون الكمامات أثناء سيرهم في سوق الكرمل في تل أبيب، 20 يوليو، 2021. (Miriam Alster / FLASH90)

ومن المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا (كابينت كورونا) بعد ظهر الخميس لمناقشة الإجراءات الإضافية لوقف الارتفاع المستمر في حالات الإصابة بفيروس كورونا، بعد أن دخلت بعض القيود الجديدة حيز التنفيذ في منتصف الليل.

من المقرر أن يناقش الوزراء خطة “من شأنها أن توفر ردا على تفشي متغير دلتا في إسرائيل، بما في ذلك الجواز الأخضر المقترح واقتراح بشأن الدخول والخروج من البلاد”، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وأضاف البيان أن الاجتماع يأتي بعد أن أمضى الوزراء أسبوعا في إجراء “دراسة متعمقة” لأرقام الفيروس الحالية والتحدث مع خبراء في إسرائيل وخارجها.

طلاب إسرائيليون في مدرسة “أوروت عتصيون” في إفرات يرتدون الكمامات أثناء عودتهم إلى المدرسة، 3 مايو، 2020. (Gershon Elinon / Flash90)

وأوضح هوروفيتس أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تهدف إلى خفض معدلات الإصابة مع السماح باستمرار الحياة الطبيعية “قدر الإمكان”، وقال إن هدف الحكومة هو إعادة فتح المدارس بالكامل في بداية سبتمبر.

قبل اجتماع يوم الخميس، ورد أن وزارة الصحة أسقطت مطالبتها للحكومة بإلزام جميع المسافرين الوافدين – بغض النظر عن حالة اللقاح أو مستويات الإصابة في البلدان التي يصلون منها – بالحجر الصحي لمدة أسبوع، بعد مواجهة معارضة سياسية لمثل هذه الخطوة، حسبما ذكرت تقارير إعلامية عبرية يوم الأربعاء.

حاليا، يلزم المتطعمون والمتعافون من الفيروس بدخول الحجر الصحي فقط إذا عادوا من مكان حددته وزارة الصحة على أنه شديد الخطورة. لكن القناة 12 قالت إن المسؤولين يعتقدون أن حاملي الفيروس يدخلون إسرائيل من دول يفترض أنها ذات معدلات إصابة منخفضة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الإثنين أن الوزارة قد توصي أيضا بزيادة عدد الدول التي يحظر على الإسرائيليين السفر إليها بشكل كبير.

وقد ربط مسؤولو الصحة الارتفاع الأخير في الإصابات في إسرائيل بالمسافرين الذين عادوا مصابين بمتغيرات جديدة من الفيروس من الخارج ولم يقوموا بدخول الحجر الصحي بشكل صحيح بعد وصولهم.

شرطي يطبق لوائح كوفيد -19 في مطار بن غوريون الدولي، 19 يوليو، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

بموجب الأوامر الجديدة، التي بدأ سريانها في منتصف الليل بين الثلاثاء والأربعاء، سيتم إعادة العمل بما يسمى بنظام “الجواز الأخضر”، الذي تم استخدامه لأول مرة في وقت سابق من هذا العام، للأحداث الداخلية التي يحضرها أكثر من 100 شخص. ستقوم الشرطة والمفتشون من السلطات المحلية بفحص الأماكن التي تستضيف الأحداث التي تندرج تحت القواعد للتأكد من امتثالها لها.

وورد أيضا أن السلطات تدرس فرض المزيد من الإجراءات، مع استمرار الارتفاع في أعداد الإصابة بالفيروس. وقد يشمل ذلك تطبيق نظام “الجواز الأخضر” في الأماكن المغلقة، بغض النظر عن حجمها، بما في ذلك المحلات التجارية والمطاعم، حسبما ذكرت القناة 12 الثلاثاء.

وقال هوروفيتس : “نريد أن نسمح بإجراء المناسبات، لكن دون أن تصبح بؤرة للعدوى”.

يوم الثلاثاء، تم تشخيص 1400 حالة إصابة جديدة بكورونا، وهو الرقم اليومي الأعلى منذ منتصف شهر مارس، بحسب معطيات وزارة الصحة. وهناك 8993 حالة نشطة بالفيروس في البلاد، 59 منها في حالة خطيرة، وفقا للوزارة.

يُعزى عودة ظهور فيروس كورونا في إسرائيل إلى حد كبير إلى انتشار سلالة “دلتا”، التي تم اكتشافها لأول مرة في الهند ويُعتقد أنها معدية أكثر بمرتين من سلالة كوفيد الأصلية.

منذ بداية الوباء في العام الماضي، تم تشخيص إصابة 854,981 شخصا بكوفيد-19 في إسرائيل وتسجيل 6452 حالة وفاة بالفيروس، بحسب معطيات وزارة الصحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال