وزير الصحة يتوقع فرض حجر صحي على كل الإسرائيليين العائدين من الخارج
بحث

وزير الصحة يتوقع فرض حجر صحي على كل الإسرائيليين العائدين من الخارج

وسط المزاعم بتغلب الاعتبارات سياسية على تلك صحية في سياسة وزارة الصحة، ليتسمان يقول إن اتباع مجموعة أوسع من البروتوكولات هي ’خطوة ضرورية’

وزير الصحة يعقوب ليتسمان في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 4 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
وزير الصحة يعقوب ليتسمان في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 4 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

قال وزير الصحة يعقوب ليتسمان صباح الإثنين أنه سيكون هناك على الأرجح في وقت لاحق من اليوم إعلان عن فرض حجر صحي منزلي على جميع الإسرائيليين العائدين من خارج البلاد بعد دخولهم إسرائيل.

وقال ليتسمان لإذاعة الجيش إن اتباع مجموعة أوسع من البروتوكولات هي “خطوة ضرورية”.

وقال الوزير: “نحن ندرس ذلك وأنا أتوقع حدوثه… نعتقد أن ذلك مهم. سننظر في اعتبارات أخرى، بما في ذلك الاقتصادية، وسوف نتخذ قرارا”.

ولقد نفى وزير الصحة أنباء تحدثت عن أن فرض مثل هذه الشبكة العريضة من التعليمات هي محاولة لتجنب انتقاء الولايات المتحدة، حيث شهد عدد الإصابات بالفيروس فيها ارتفاعا كبيرا، واصفا المزاعم بأنها “أخبار زائفة”. كما نفى أيضا وجود اعتبارات سياسية في قرارات وزارته، وقال إنه “لم تكن هناك مشكلة” عندما تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس بشأن المسألة يوم الأحد.

عندما سُئل بالتحديد عن العائدين من مؤتمر “إيباك” في الأسبوع الماضي، حيث تبين في وقت لاحق إصابة ثلاثة من الحضور بالفيروس، تجنب ليتسمان الرد على السؤال.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 8 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

مساء الأحد، أضيف 14 إسرائيليا إلى قائمة المصابين بفيروس كورونا، من ضمنهم الحالة الأولى في البلاد التي لا يُعرف فيها مصدر الإصابة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس إلى 39. على الرغم من التوقعات بأن يُعلن نتنياهو عن فرض قيود على العائدين من الولايات المتحدة، أو على الأقل من الولايات التي تم فيها تسجيل العدد الأعلى من حالات الإصابة بالكورونا، تجنب رئيس الوزراء فعل ذلك.

يوم الإثنين، قالت مصادر مجهولة لصحيفة “هآرتس” إن اعتبارات سياسية جاءت على حساب اعتبارات الصحة العامة وأن عملية صنع القرارات تفتقر للشفافية.

وفقا للتقرير، شعر المسؤولون أنه بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في إسرائيل من أربعة إلى ثمانية في مطلع الشهر، كان لا بد من وضع توجيهات صارمة للمسافرين العائدين من عدد من الدول. مع ذلك، تقرر عدم تشديد القواعد إلى ما بعد الانتخابات.

لو تم إصدار التعليمات في الوقت الذي أراده المختصون الصحيون، لكان عدد الأشخاص المتواجدين في حجر صحي، والذين كانوا سيُلزمون بالتصويت في محطات اقتراع خاصة، سيرتفع من 5000 إلى 70,000، بحسب الصحيفة، وكان سيكون لذلك تأثير غير معروف على أنماط التصويت.

ناخبون يصلون للتصويت في محطة اقتراع خاصة للناخبين الخاضعين لحجر صحي بسبب احتمال تعرضهم لفيروس كورونا المستجد في القدس، خلال الانتخابات للكنيست في 2 مارس، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، أثيرت أسئلة حول عدم إدراج بلجيكا على قائمة الدول التي تم فرض حجر صحي منزلي على المسافرين العائدين منها، حيث أشارت مصادر للصحيفة إلى أن الجالية الأرثوذكسية اليهودية القوية في هذا البلد قد تكون لعبت دورا في هذا القرار.

خلال المؤتمر الصحفي، قال سيمان-طوف إن على الإسرائيليين الاستعداد لاحتمال أن يزداد الوضع سوءا، لكنه أكد على أن السلطات تسيطر على الوضع وتبذل كل ما في وسعها لاحتواء انتشار الفيروس.

وقال إنه يرى أن هناك المزيد من الدول التي تفقد السيطرة على الفيروس، لكن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها إسرائيل المتمثلة في فرض قيود على الدخول إليها نجحت في إنقاذ أرواح.

لكن مصادر قالت لهآرتس إن هناك انتقادات متزايدة بأن بار سيمان-طوف يتخذ القرارات لأسباب سياسية بدلا من اتباع بروتوكولات الصحة.

المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان-طوف، خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 8 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال المصادر إن القرارات التي اتخذتها وزارة الصحة لم تكن مبررة بشكل جيد وأنه لم يتم إجراء اختبارات كافية لمعرفة من الذي يحمل الفيروس.

“في النهاية، يبدو أن القيادة السياسية هي من يتخذ القرارات، والبيروقراطيون يلتزمون بالخط”، كما قال أحد المصادر، الذي أضاف “لأنه لم يتم إجراء عدد كاف من الفحوصات، ولا يعلم أحد حقا من نقل العدوى لمن وما هو معدل انتشار حاملي الفيروس في إسرائيل”.

بحسب معطيات وزارة الصحة، تم إجراء فحوصات لـ 4000 إسرائيلي للكشف عن الفيروس.

بالإضافة إلى ذلك، قال المصدر إنه لم يتم اتخاذ إجراءات كافية للاستعداد لانتشار كبير للمرض وأن هناك خلاف حول ما إذا كانت هناك حاجة لوضع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض خفيفة للمرض في المستشفيات. يوم الأحد، قدّر نائب مدير وزارة الصحة إيتمار غروتو احتمال ارتفاع عدد الإسرائيليين المصابين بCOVID-19 إلى عشرات الآلاف.

يوم الجمعة اجتاز عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس حول العالم 100,000 شخص، ووصل عدد الوفيات جراء المرض إلى نحو 3400 شخصا.

ولقد ألزمت إسرائيل بالفعل الإسرائيليين العائدين من عدد من الدول بدخول حجر صحي، ومنعت الأجانب من مجموعة من الدول الأوروبية والآسيوية من دخول أراضيها. وأفادت تقارير أن حوالي 80,000 إسرائيلي يتواجدون حاليا في حجر صحي، في حين تم إلغاء أحداث كبيرة مثل الحفلات والمباريات الرياضية.

ونُصح الإسرائيليون بالامتناع عن السفر إلى خارج البلاد إذا لم يكن ذلك ضروريا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال