وزير الصحة يأمر بتوسيع الفحوصات وسط مخاوف من تفشي واسع لفيروس كورونا
بحث

وزير الصحة يأمر بتوسيع الفحوصات وسط مخاوف من تفشي واسع لفيروس كورونا

مع تسجيل عشرات الإصابات الجديدة، إدلشتين يقول إن الأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض يمكنهم إجراء فحوصات؛ مسؤول صحة يقول إن الارتفاع في عدد الحالات لا يقتصر بالضرورة على المدارس

عاملون طبيون في نجمة داوود الحمراء يجرون فحوصات فيروس كورونا لإسرائيليين في محطة ’افحص وسافر’ في مدينة القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
عاملون طبيون في نجمة داوود الحمراء يجرون فحوصات فيروس كورونا لإسرائيليين في محطة ’افحص وسافر’ في مدينة القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

أعلن وزير الصحة يولي إدلشتين عن خطط لتوسيع فحوصات فيروس كورونا للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض الفيروس، وحذر الإسرائيليين من التراخي في الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية، مع تأكيد عشرات حالات الإصابة الجديدة بالفيروس في تفش للمرض مرتبط بمدارس في القدس.

حتى الآن، اقتصرت الفحوصات التي أجرتها خدمات الصحة الإسرائيلية إلى حد كبير على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الفيروس، حيث رفض المسؤولون الدعوات لإجراء فحوصات شاملة لتحديد أشخاص حاملين للفيروس لا تظهر عليهم أعراض المرض.

وسط ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة منذ يوم الأربعاء، أعلن أدلشتين عن التغيير في سياسة الوزارة وإعطاء الضوء الأخضر لإجراء فحوصات لكل شخص كان في جورا شخص حامل للفيروس. وينطبق ذلك على جميع الطلاب والهيئات التدريسية في المدارس التي تم اكتشاف حالات إصابة بالفيروس فيها، بالإضافة إلى نزلاء دور رعاية المسن، ومرافق الرعاية الدائمة، ومرافق  أخرى.

وقال أيضا أنه سيتم السماح لجميع الأطباء الآن بتوجيه المرضى لإجراء فحوصات للكشف عن فيروس كورونا، مضيفا أنه يحقق في مزاعم بأن الإسرائيليين الذين طلبوا إجراء فحوصات لهم يوم الأحد قد تم رفض طلبهم أو تم إبلاغهم بأن إجراء الفحص سيستغرق أياما.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في 31 مايو، 2020. (Screen capture/ Channel 12)

وفي الوقت الذي كشف فيه النقاب عن تخفيف المعايير لإجراء الفحوصات، شدد إدلشتين على أنه حتى أولئك الذين تظهر فحوصاتهم نتائج سلبية سيكون عليهم البقاء في حجر صحي لمدة 14 يوما إذا كانوا على تواصل مع مريض بالفيروس أو ظهرت عليهم أعراض كوفيد-19.

وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 59 حالة إصابة مثبتة جديدة بفيروس كورونا منذ مساء السبت، ومن بين الأشخاص الذين تم إجراء فحوصات لهم، بلغت نسبة أولئك الذين أظهرت فحوصاتهم نتائج إيجابية 1.8%، مقارنة بـ 0.5% فقط في الأسبوع الماضي.

ووصف إدلشتين الزيادة في عدد الإصابات بأنها تطور “مقلق للغاية”، وحذر أنه من دون مساعدة الجمهور، فإن هذه الأرقام ستستمر قي الارتفاع. في وقت سابق من اليوم، قال إن إسرائيل قد تعود سريعا لفرض إجراءات إغلاق.

وقد اتخذت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة خطوات لتخفيف القيود المتعلقة بالفيروس، وقامت بإعادة فتح المدارس والكنس ومراكز التسوق والمطاعم وأماكن أخرى. وفي حين أن قواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية لا تزال قائمة، إلا أن الكثيرين تعاملوا بتراخ مع القيود في الوقت الذي بدا فيه أن الفيروس يتلاشى، بما في ذلك مع ضرورة وضع أقنعة واقية في معظم الأماكن خارج المنزل.

وتم ربط معظم الحالات الجديدة في الأيام القليلة الماضية بتفش للفيروس في مدارس بمدينة القدس، وخاصة في مدرسة “غيمناسيا” الثانوية في حي رحافيا بالمدينة، حيث أصيب أكثر من مئة طالب ومعلم بالفيروس. مساء الأحد أفادت القناة 12 أن عدد الإصابات المرتبط بالمدرسة ارتفع إلى 160 حالة، لكنها لم تشر إلى مصدر معلوماتها.

وقال المدير العام لوزارة الصحة المنتهية ولايته موشيه بار سيمان طوف إن الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بالفيروس قد يمثل اتجاها أوسع ولا يرتبط بالمدارس على وجه التحديد.

وقال سيمان طوف للصحافيين: “هناك ظاهرة تتعدى [مدرسة] غيمناسيا وقد تتعدى المدارس، وهذا ما يقلقنا. هذا ليس بحادث معزول”.

مدخل مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ الثانوية في القدس، 31 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

يوم الجمعة أعلنت السلطات في إسرائيل عن تسجيل ارتفاع “كبير” في عدد الإصابات بفيروس كورونا بعد اكتشاف 115 إصابة جديدة بالفيروس خلال 24 ساعة، في أول مرة يتجاوز فيها عدد الحالات اليومية الجديدة المئة حالة منذ 2 مايو. يوم السبت تم تسجيل ارتفاع جديد في عدد الإصابات بعد اكتشاف 121 إصابة، في ما ينسبه المسؤولون إلى التراخي والفشل في إلتزام الجمهور بقواعد التباعد الاجتماعي.

مساء الأحد، قالت وزارة الصحة إن 33 شخصا من بين 1994 حالة نشطة في حالة خطيرة، من بينهم تم وضع 30 شخصا على أجهزة تنفس صناعي، وهناك 44 مريضا آخر في حالة متوسطة، بينما تظهر على بقية المرضى أعراض خفيفة للمرض. وبلغت محصلة الوفيات بحسب الوزارة 285 شخصا، بعد تسجيل حالة وفاة جديدة.

وقالت الوزارة في إحاطتها اليومية إنها أجرت 2874 فحصا يوم الأحد، مقارنة بـ 1012 يوم السبت. بحسب إيدلشتين، فإن الوزارة لديها القدرة على إجراء 15,000 فحص يوميا.

في حين أن مدرسة غيمناسيا تُعتبر بؤرة تفشي الوباء مؤخرا، أدت حالات إصابة جديدة مثبتة أو حالات إصابة مشتبه فيها بالفيروس إلى إغلاق حوالي 17 مدرسة وحضانة في جميع أنحاء البلاد، حسبما ذكرت القناة 12.

وقد حذر إدلشتين يوم الأحد من إجراءات إغلاق جديدة محتملة، وقال إن معدل الإصابات اليومية الجديدة بفيروس كورونا أعلى الآن بخمس مرات مما كان كان عليه قبل بضعة أيام. في جلسة للمجلس الوزاري في القدس، أشار إدلشتين إلى الارتفاع في عدد الإصابات، وأضاف “إما أن يتبنين أن كل شيء على ما يرام، أو سنعود لنكون تحت الإغلاق، وأسرع بكثير مما يعتقده الناس”.

وقال إدلشتين: “أسمع الناس يتساءلون ’لماذا كل هذا الذعر؟ هذه مجرد حالة منعزلة ولا علاقة لي بها. أسمع أيضا أصوات تسأل عن مدى أهمية وجود زيادة بأربعين شخصا في بلد يبلغ عدد سكانه تسعة ملايين. ولكن حتى لو تجاهلنا عدد المرضى في مدرسة غيمناسيا، فإننا نرى أن هناك زيادة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال