وزير الصحة ومنسق كورونا الوطني سيوصيان بفرض إغلاق كامل في 8 مدن – تقرير
بحث

وزير الصحة ومنسق كورونا الوطني سيوصيان بفرض إغلاق كامل في 8 مدن – تقرير

المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا يُعقد مع تجاوز حالات الإصابة اليومية 3,000 حالة؛ في 22 منطقة أخرى ذات معدلات إصابة مرتفعة قد يتم إغلاق المدارس والمصالح التجارية، وفرض إغلاقات ليلية

رجال حريديم من المعد الديني ’رينا شيل توراة’ يخضعون لحجر صحي في أعقاب انتشار كوفيد-19 في المعهد الديني، في مدينة كرميئل بشمال البلاد، 2 سبتمبر، 2020. (David Cohen/Flash90)
رجال حريديم من المعد الديني ’رينا شيل توراة’ يخضعون لحجر صحي في أعقاب انتشار كوفيد-19 في المعهد الديني، في مدينة كرميئل بشمال البلاد، 2 سبتمبر، 2020. (David Cohen/Flash90)

سيُطلب من وزراء المجلس الوزراي المصغر لشؤون الكورونا خلال جلسة تُعقد الخميس المصادقة على توسيع قائمة المدن والبلدات ذات معدلات الإصابة المرتفعة بفيروس كورونا وفرض قيود واسعة، بما في ذلك إغلاق كامل في بعض المناطق، في محاولة لكبح انتشار الفيروس، بحسب تقارير في الإعلام العبري.

وتأتي الجلسة، التي بدأت بعد ظهر الخميس، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة عن تشخيص أكثر من 3000 إصابة جديدة بكوفيد-19 يوم الأربعاء، وهو رقم قياسي جديد.

وفقا لمعايير الحكومة، ستتم إضافة بلدات لقائمة ما تُسمى بالمدن “الحمراء الـ 23″، من بينها مدينتي بني براك وإلعاد الحريديتين، ومدينة الناصرة العربية في شمال البلاد. كما سيتم تصنيف 12 حيا في القدس على أنها “مناطق حمراء”، جميعها باستثناء حي واحد – الحي اليهودي في القدس الشرقية – أحياء ذات غالبية عربية في القدس الشرقية.

وسوف يطلب وزير الصحة يولي إدلشتين ومنسق كورونا الوطني روني غامزو من المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا المصادقة على إغلاق كامل للمدن والبلدات الثمانية الأكثر تضررا بوباء كورونا وفرض إغلاقات ليلية على المناطق “الحمراء” الـ 22 المتبقية. ولم تحدد التقارير البلدات والمدن الثمانية التي تُعتبر الأكثر تضررا.

مقدسيون يسيرون في البلدة القديمة، 2 سبتمبر، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

كجزء من الاقتراح المزعوم، سيُمنع سكان المدن والبلدات الثمانية من الابتعاد مسافة تزيد عن 500 متر من منازلهم، وسيتم إغلاق جميع الأعمال التجارية غير الأساسية والمدارس، ولن يُسمح للسكان بدخول البلدة أو مغادرتها.

في المناطق “الحمراء” المتبقية، سيتم إغلاق معظم المدارس، ولكن ستبقى رياض الأطفال وبرامج التعليم الخاص مفتوحة. كما سيتم إغلاق المحلات التجارية وسيُمنع السكان في ساعات الليل من دخول أو مغادرة حدود المدينة.

المدن والبلدات الثلاثين التي تم تصنيفها على أنها “حمراء” بحسب الخطة هي: الناصرة، بني براك، طبريا، أبو سنان، أم الفحم، إلعاد، عبلين، بقعاتا، بيت جن، جلجولية، جت، دالية الكرمل، زيمر، الطيبة، الطيرة، كسرى-سميع، الكعبية-طباش-حجاجرة، كفر برا، كفر كنا، كفر قاسم، اللقية، شيخ دنون، معاليه عيرون، عين ماهل، عسفيا، عرعرة، الفريديس، قلنسوة، رخاسيم وكفار عزة.

وتشمل أحياء القدس الـ 12 المقرر الإعلان عنها مناطق ذات معدلات إصابة مرتفعة الأحياء الأربعة للبلدة القديمة، الطور، منطقة عناتوت الصناعية، وادي الجوز، مخيم شعفاط، الشيخ جراح، العيساوية وباب الزهراء.

وقد قاومت الحكومة في السابق التوصيات بإغلاق ما تُسمى “بالمناطق الحمراء” بسبب الخسائر الاقتصادية التي تنطوي على ذلك، لكن القناة 12 نقلت عن مسؤول صحي قوله إن هذه ستكون الخطوة الأخيرة قبل أن تضطر إسرائيل إلى فرض إغلاق كامل لخفض معدل الإصابة بالفيروس.

وجاء هذا الارتفاع الحاد في عدد حالات الإصابة بعد يومين فقط من عودة 2.4 مليون طالب إسرائيلي إلى مقاعد الدراسة، وقبل أسبوعين فقط من بدء فترة الأعياد.

راهبتان تسيران في البلدة القديمة، 2 سبتمبر، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

بحسب معطيات وزارة الصحة، تم تسجيل 3150 حالة الأربعاء، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للحالات منذ بداية الجائحة إلى 122,799 حالة. من بين 23,938 حالة نشطة، هناك 426 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 124 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 150 آخرون في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة. وقالت الوزارة إنه تم إجراء 34,131 فحص كورونا الأربعاء، أظهر 9.4% منها نتائج إيجابية.

وأعلنت وزارة الصحة عن تسجيل سبع حالات وفاة إضافية منذ ليلة الأربعاء، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات إلى 976.

صباح الخميس، دعا وزير الطاقة يوفال شتاينتس (الليكود) في مقابلة مع إذاعة الجيش إلى إغلاق كامل.

وقال شتاينتس: “منطقيا، لن يكون بالإمكان تجنب الإغلاق. لو فعلنا ذلك قبل شهرين، لكنا الآن دولة ’خضراء’ [ذات معدل إصابة منخفض]. إن الأرقام الحالية، التي ستصل إلى مليون إصابة في السنة، ستكون مستحيلة ليس فقط لنظام الرعاية الصحية [للتعامل معها]، وإنما للاقتصاد أيضا”.

وستتم مرة أخرى مناقشة إغلاق كامل للبلاد خلال فترة الأعياد اعتبارا من 18 سبتمبر، بحسب التقارير، ولكن من غير المتوقع أن يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن قبل 10 سبتمبر.

يوم الأربعاء، أشار غامزو إلى أنه سيوصي بالإعلان عن بعض المناطق “مناطق مغلقة” عند اجتماع ما يُسمى بالمجلس الوزاري الخاص بشؤون كورونا الخميس.

منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال جلسة مع رئيس بلدية القدس روني غامزو في مبنى البلدية، 12 أغسطس، 2020 (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال غامزو في إحاطة، “المدن الحمراء والبرتقالية ستتطلب قيودا إضافية”، في إشارة إلى المناطق المصنفة على أنها ذات معدلات إصابة مرتفعة بموجب خطة “الإشارة الضوئية”.

ولم يوضح غامزو القيود الأخرى التي قد يوصي بها.

كما اعتذر لسكان المدن “الحمراء” عن قرار الحكومة في اللحظة الأخيرة إبقاء المدارس مغلقة هناك، في حين حذر من ارتفاع معدلات الإصابة في المجتمعات الحريدية والعربية.

وجاءت هذه الأرقام بعد أن مضت إسرائيل قدما بافتتاح السنة الدراسية الثلاثاء، على الرغم من الارتفاع في عدد الإصابات اليومية، ووسط مخاوف من احتمال أن يؤدي افتتاح السنة الدراسية إلى تفاقم تفشي المرض الفتاك.

أطفال إسرائيليون يحضرون الفصل في اليوم الأول من المدرسة، خلال جائحة فيروس كورونا، في تل أبيب، 1 سبتمبر، 2020. (JACK GUEZ / AFP)

وشهد يوم الثلاثاء أيضا تجاهل بعض المدارس في المناطق الحمراء، حيث صدرت تعليمات للمدارس بإغلاق أبوابها في اللحظة الأخيرة، لأوامر الإغلاق.

وقد اعتُبر قرار إسرائيل المتسرع بإعادة فتح المدارس في شهر مايو – بعد نجاحها بالقضاء تقريبا على تفشي الوباء خلال فرض إغلاق مشدد خلال الأشهر السابقة – عاملا رئيسيا في عودة ظهور الوباء في ذلك الوقت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال