وزير الصحة لا يستبعد جرعة رابعة من اللقاح وسط مخاوف متزايدة من الموجة الخامسة لكوفيد
بحث

وزير الصحة لا يستبعد جرعة رابعة من اللقاح وسط مخاوف متزايدة من الموجة الخامسة لكوفيد

نيتسان هوروفيتس يحض الأهل على تطعيم أطفالهم مع البداية البطيئة لحملة تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 11 عاما؛ منسق مكافحة كورونا يقول إن جولة جديدة من الإصابات بدأت بالفعل

القدس، 24 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
القدس، 24 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس الأربعاء أن الإسرائيليين قد يحتاجون إلى الحصول على جرعة رابعة من لقاح كوفيد-19 في مرحلة معينة إذا ارتفعت حالات الإصابات، في حين حذر كبير المسؤولين عن مكافحة فيروس كورونا في البلاد من أن إسرائيل قد تكون تشهد بالفعل بداية موجة خامسة من الوباء.

وقال هوروفيتس في مقابلة مع القناة 12، بعد أن أشارت معطيات وزارة الصحة إلى أن 9٪ من الحالات الجديدة التي تم تشخيصها تلقت الجرعة الثالثة من اللقاح، “ليس من غير المعقول [التفكير] في أننا سنحتاج إلى لقاح رابع”.

ومع ذلك، فإن معظم المخاوف لا تدور حول البالغين الذين تم تطعيمهم ثلاث مرات، وإنما الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم بعد. بدأت إسرائيل هذا الأسبوع بتطعيم الأطفال بدءا من سن 5 سنوات، وسط مؤشرات تشير إلى زيادة معدلات الإصابة بين الأطفال.

وأشار بعض المعلقين إلى الموجة الحالية من حالات الإصابة باعتبارها “موجة الأطفال”.

وقال منسق مكافحة فيروس كورونا في البلاد، سلمان زرقا، الذي يقود استجابة إسرائيل للوباء، إنه يعتقد أن إسرائيل دخلت بالفعل في موجة جديدة من حالات الإصابات بالفيروس.

وقال زرقا لهيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الأربعاء “لسنا بين موجات، نحن في بداية موجة جديدة”.

وأضاف زرقا “عندما فكرنا في الموجة الخامسة، لم نفكر في زيادة مثل هذه في عدد الحالات. فكرنا في متحور جديد يأتي من الخارج، وحول ما يحدث الآن في أوروبا”، وتابع قائلا إن “الزيادة الآن مبكرة وسريعة للغاية. لا أريد أن أصفها بأنها الموجة الخامسة، أو موجة جديدة على الإطلاق”.

وتم تسجيل 605 حالات إصابة جديدة يوم الثلاثاء، حوالي 76٪ منها هي لأشخاص لم يتلقوا التطعيم. لم يكن من الواضح ما إذا كان 9٪ من الأشخاص الذين انتقلت إليهم العدوى بعد تلقي الجرعة المعززة قد أصيبوا بالفيروس بعد الأسبوعين اللازمين لبدء مفعول الجرعة بالكامل.

وقال هوروفيتس إنه لا يعتقد أن إسرائيل تدخل موجة جديدة من الإصابات، على الرغم من ارتفاع عدد الحالات.

وقال “إذا كنا ندخل موجة خامسة، فإن استراتيجيتنا هي تطعيم أكبر عدد ممكن من الأشخاص والعيش جنبا إلى جنب مع كوفيد”.

وذكرت القناة 12 أن الحملة لتطعيم الأطفال سجلت بداية بطيئة، حيث قام 4٪ من الأهل فقط بتحديد مواعيد لتطعيم أطفالهم.

وقالت إيلانا غانس، كبيرة موظفي قسم خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة، يوم الأربعاء إن حوالي 30 ألف طفل في إسرائيل حددوا موعدا لتلقي تطعيم كورونا. هناك نحو مليون طفل في إسرائيل مؤهل لتلقي التطعيم.

وقال هوروفيتس “لا يوجد هناك سبب لانتظار تطعيم الأطفال. الفيروس لا ينتظر، ويمكن أن يكون خطرا على الأطفال”، مشيرا إلى أعراض الفيروس الحادة والتأثيرات طويلة المدى المحتملة، بما في ذلك مشاكل التركيز والقلق وصعوبات التنفس.

وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يتحدث خلال مؤتمر صحفي بالقرب من تل أبيب، 9 نوفمبر، 2021. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وجدت استطلاعات الرأي ترددا واسع النطاق في تطعيم الأطفال في إسرائيل، لكن هوروفيتس قال إن الآلاف ينتظرون تلقي التطعيم وأن هناك “مؤشرات جيدة” حول عدد الأطفال الذين سيتلقون اللقاح.

ولقد تلقى 5.7 مليون إسرائيلي جرعتين من اللقاح، في حين تلقى أكثر من 4 ملايين الجرعة المعززة، من أصل 9.2 مليون نسمة. ولا يزال نحو 700 ألف بالغ غير متطعمين.

وقال زرقا لـ”كان” إن هناك اعتقادا خاطئا في إسرائيل أن الخطر قد انتهى، في حين أن “التطعيم هو الأداة الرئيسية” لمكافحة الوباء.

وحذر من أن “الوباء لا يزال هنا”، وأن الأشخاص الذين لم يتلقوا الجرعة المعززة بعد، ويبلغ عددهم نحو مليون شخص، “ليسوا من رافضي اللقاحات… ربما يظنون خطأ” أن الخطر قد انتهى، كما قال.

يوم الأربعاء، حذر مسؤولون من وزارة الصحة المشرعين من أنه قد تكون هناك حاجة لقيود جديدة لمكافحة الفيروس إذا تجاوزت الحالات عتبة أكثر من 1000 إصابة جديدة يتم تشخيصها يوميا أو لوحظ ارتفاع معدلات العدوى.

وقالت غانس للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست “إذا تجاوزنا معدل انتقال العدوى البالغ 1.2، فسنضطر إلى استخدام قيود لتقليل حجم الحشود كمرحلة أولى، بما في ذلك الأماكن التي تعمل بموجب ’الشارة الخضراء’، لأن هذه هي الأحداث التي شوهد فيها العدد الأكبر من الإصابات”.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة يوم الأربعاء أن عدد التكاثر الأساسي في إسرائيل بلغ 1.08، بالاستناد على معطيات جُمعت قبل عشرة أيام.

طفلة تحصل على الجرعة الأولى من لقاح كوفيد-19 في القدس، 23 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

يمثل عدد التكاثر الأساسي عدد الأشخاص الذين انتقلت إليهم العدوى من كل شخص أثبتت إصابته بالفيروس بالمتوسط. أي رقم يزيد عن العدد 1 يدل على أن العدوى آخذة بالانتشار. كان معدل الإصابة أقل من 1 لمدة شهرين قبل أن يصل إلى هذا الحد قبل عدة أيام.

في اجتماع لمجلس الوزارء المصغر لشؤون كورونا، وهو الأول منذ شهرين، حذر رئيس الوزراء نفتالي بينيت بحسب تقارير من قيود محتملة لوقف انتشار كوفيد-19 خلال عيد الأنوار (حانوكا) القريب.

حتى مساء الأربعاء، كان هناك 6606 حالات نشطة، بما في ذلك 122 شخصا في حالة خطيرة. وسُجلت 14 حالة وفاة في الأسبوع الماضي، ليصل عدد الوفيات منذ بداية الوباء إلى 8180.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال