إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

وزير الدفاع ينسحب من جلسة لكابينت الحرب وسط توترات مع نتنياهو

تم إبلاغ يوآف غالانت بأن أحد مساعديه لا يمكنه المشاركة في الاجتماع، على الرغم من أن رئيس الوزراء جلب معه بحسب تقرير فريق من مساعديه؛ الوزير يشكو من أنه يتم عرقلة عمله

وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط يمين) في المقر الجيش الإسرائيلي أثناء إطلاق سراح عدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، 24 نوفمبر، 2023. (Haim Zach/GPO)
وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط يمين) في المقر الجيش الإسرائيلي أثناء إطلاق سراح عدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، 24 نوفمبر، 2023. (Haim Zach/GPO)

أفادت تقارير أن وزير الدفاع يوآف غالانت انسحب من اجتماع كابينت الحرب ليلة السبت بسبب مشادة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع توتر العلاقات بين الرجلين اللذين يقودان الحرب ضد حركة حماس.

عند وصول غالانت إلى مقر وزارة الدفاع (الكرياه) في تل أبيب تم إبلاغه من قبل مسؤولين في ديوان رئيس الوزراء بأنه لن يُسمح لكبير موظفيه، شاحر كاتس،  بدخول الجلسة بسبب استثناء المساعدين من الجلسة، حسبما ذكرت تقارير إعلامية عبرية مساء السبت.

ومع ذلك، بحسب القناة 13، جلب نتنياهو معه خمسة من مساعديه. وقال مصدر لم يذكر اسمه للشبكة التلفزيونية إنه تم إبلاغ المشاركين قبل الاجتماع بأنه لن يُسمح بدخول المساعدين لكن غالانت وصل متأخرا “ولم يتلق المذكرة كما يبدو”.

ولقد سُمح لسكرتير غالانت العسكري، البريغادير جنرال غاي ماركيزانو، بالبقاء، لكن وزير الدفاع رفض قبول الوضع وانسحب من الجلسة، وأخذ معه كاتس وماركيزانو.

ونُقل عن غالانت قوله لنتنياهو ولمستشار الأمن القومي تساحي هنغبي قبل أن يغادر غاضبا: “توقفوا عن عرقلة عملي”.

وفي انتقاد جانبي لهنغبي، الذي يقع منصبه ضمن مكتب رئيس الوزراء، قال غالانت بحسب ما ورد: “لقد نسيت أنك مساعد أيضا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة)، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي يلتقيان بضباط من الجيش الإسرائيلي خلال زيارة إلى منشأة عسكرية في جنوب إسرائيل، 13 ديسمبر، 2023. (Kobi Gideon/GPO)

ولم تحدد التقارير من حضر الاجتماع أيضا، ولكن بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، لم يكن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي حاضرا. الأعضاء الأساسيون في كابينت الحرب هم نتنياهو وغالانت والوزير بيني غانتس، الذي انضم مع حزبه “الوحدة الوطنية” إلى الحكومة للمساعدة في الإشراف على الصراع، الذي اندلع في 7 أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجوما على إسرائيل وقتلت 1200 شخص، معظمهم من المدنيين.

وعاد غالانت إلى الجلسة بعد نحو ساعة. ولم يكن أي من المساعدين حاضرا في هذا الجزء من الاجتماع، بحسب التقارير.

وسخرت عضو الكنيست تالي غوتليف، من حزب نتنياهو “الليكود” والذي ينتمي إليه غالانت، ما وصفته بأنه سلوك غريب لأطفال في مرحلة التمهيدي.

وكتبت غوتليف على منصة “إكس”، تويتر سابقا، “كيف يمكننا أن نعتمد على كابينت ضيق يتصرف مثل أطفال الروضة. هل هناك شخص بالغ واحد مسؤول هناك يمكنه أن يطالب الناس بالتصرف بشكل لائق؟ أطفال صغار، هذا هو حالكم، وفي خضم حرب”.

الواقعة هي أحدث مؤشر على العلاقة المتوترة بين نتنياهو وغالانت في خضم الحرب مع حماس. كما أفادت تقارير أن نتنياهو على خلاف مع غانتس.

على الرغم من أن الرجال الثلاثة عقدوا في بداية الحرب مؤتمرات صحفية مشتركة، إلا أن رئيس الوزراء اعتلى المنصة لوحده في الفترة الأخيرة. وأفادت تقارير أنه لم يتم حتى دعوة غالانت وغانتس إلى مؤتمر صحفي عقده نتنياهو ليلة السبت مع وصول الحرب إلى يومها المئة.

عضو الكنيست تالي غوتليف من حزب الليكود تحضر اجتماعا للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 26 سبتمبر، 2023. (Chaim Goldbergl/Flash90)

في الشهر الماضي، أفادت القناة 12 أن نتنياهو منع رئيس جهاز الموساد، دافيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، من المشاركة في اجتماع عُقد مؤخرا مع غالانت ورئيس الأركان هليفي لمناقشة عمليات الجيش.

وجاء هذا التقرير بعد أربعة أيام من تقارير في وسائل الإعلام أفادت بأن نتنياهو منع غالانت من الاجتماع مع برنياع دون حضوره، مع تزايد عدم ثقة رئيس الوزراء بوزير دفاعه، مما أثار تساؤلات بشأن التداعيات الأمنية المحتملة.

في حين أنه لا يمكن لنتنياهو أن يمنع غالانت من الاجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، إلا أن الموساد والشاباك يخضعان للسلطة المباشرة لمكتب رئيس الوزراء.

ونفى مكتب نتنياهو التقرير في ذلك الوقت.

وقام نتنياهو بإقالة غالانت العام الماضي بعد أن أعرب وزير الدفاع عن رفضه العلني لاندفاع الحكومة لتمرير تشريعات إصلاح قضائي مثيرة للجدل. أثارت إقالة وزير الدفاع ضجة لدى الجمهور، شملت احتجاجات جماهيرية عفوية غير مسبوقة وحالة من الفوضى، وتراجع رئيس الوزراء بهدوء عن الإقالة مبقيا غالانت في منصبه.

اقرأ المزيد عن