وزير الخارجية غابي أشكنازي يعمل من وراء الكواليس لعرقلة خطة الضم – تقرير
بحث

وزير الخارجية غابي أشكنازي يعمل من وراء الكواليس لعرقلة خطة الضم – تقرير

أشكنازي يقول إنه ملتزم بخطة ترامب للسلام، ولن يدعم الخطوة إلا إذا تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة، بعد نشر التقرير الذي استند على أقوال مسؤول أممي

وزير الخارجية غابي أشكنازي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس، 10 يونيو، 2020.(Foreign Ministry/courtesy)
وزير الخارجية غابي أشكنازي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس، 10 يونيو، 2020.(Foreign Ministry/courtesy)

ذكر تقرير إسرائيلي يوم الثلاثاء أن وزير الخارجية غابي أشكنازي يعمل من وراء الكواليس لمنع خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي، حسب ما قال مسؤول في الأمم المتحدة لساسة إسرائيليين.

وفقا لإذاعة الجيش، قال المسؤول الأممي، الذي لم يُذكر اسمه، أيضا أنه “لا يستطيع تخيل سبب منطقي واحد يدفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوة أحادية الجانب”.

في الوقت الذي يدعم فيه نتنياهو الخطوة بقوة، يرى وزير الدفاع بيني غانتس وأشكنازي أن خطوات الضم يجب أن تتم بالتنسيق مع الأردن والجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة.

بموجب الإتفاق الإئتلافي بين حزبي “الليكود” بزعامة نتنياهو و”أزرق أبيض” بقيادة غانتس وأشكنازي، سيكون بإمكان نتنياهو البدء بضم المستوطنات وغور الأردن اعتبارا من الأول من يوليو تحت رعاية خطة السلام الأمريكية، التي تنص على احتفاظ إسرائيل بـ 30% من الضفة الغربية وإقامة كيان سياسي فلسطيني في الـ 70% المتبقية من الضفة الغربية.

وجاء في بيان صادر عن مكتب أشكنازي ردا على التقرير أن وزير الخارجية ملتزم التزاما كاملا بالدفع بخطة ترامب للسلام “بدافع تحقيق الانفصال عن الفلسطينيين في نهاية المطاف”.

وذكر البيان أن اشكنازي سيدعم هذه الخطوة فقط إذا “تمت بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة ودول المنطقة مع الحفاظ على اتفاقيات السلام الحالية والمستقبلية”.

وقال الوزير من “الليكود” تساحي هنغبي لإذاعة الجيش إنه يأمل بأن لا يكون التقرير صحيحا، مضيفا أن موضوع الضم كان الجزء الوحيد من اتفاق تقاسم السلطة الذي لا يتطلب الحصول على موافقة كلا من الليكود و”أزرق أبيض”.

وقال هنغبي: “أجد صعوبة في تصديق أن أي وزير في الحكومة سيتصرف من وراء ظهر رئيس الوزراء”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع رئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس، وكلاهما يرتديان اقنعة وقائية بسبب جائحة كوفيد-19، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 7 يونيو 2020. (Menahem KAHANA / AFP)

في الأسبوع الماضي، ذكرت القناة 13 أن نتنياهو عرض على غانتس وأشكنازي أربع سيناريوهات لضم الضفة الغربية، تتراوح من خطوة رمزية وصولا إلى بسط السيادة على جميع المناطق المخصصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة ترامب للسلام، التي تشكل 30% من أراضي الضفة الغربية.

حتى الأسبوع الماضي، لم يطّلع الجيش الإسرائيلي على خرائط الأراضي المعدة للضم، لكن تقارير أفادت يوم الجمعة أنه سيتم عرض الخرائط على مسؤولين أمنيين إسرائيليين هذا الأسبوع.

وقد تعهد نتنياهو بالمضي قدما بخطة الضم أحادي الجانب التي تلاقي إدانات دولية، حيث حذرت دول أوروبية وعربية، وكذلك أعضاء كبار في الحزب الديمقراطي الأمريكي، الحكومة الإسرائيلية من تنفيذها.

بسبب القلق من الأثار الجانبية التي قد تنجم عن تنفيذ الضم، أفادت تقارير بأن واشنطن تدرس دعم ضم عدد قليل من المستوطنات القريبة من القدس.

بداية أشارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنها لن تعارض خطط نتنياهو المعلنة، شريطة أن تقبل إسرائيل بخطة السلام الخاصة بها، التي تنص في المقابل على إقامة دولة فلسطينية على الـ 70% المتبقية من أراضي الضفة الغربية. إلا أن الحماس الأمريكي لمثل هذه الخطوة بدا بالفتور مؤخرا كما يبدو وسط معارضة صاخبة من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وحتى الآن، يرفض الفلسطينيون الخطة بالكامل.

ومن المقرر أن يعقد مسؤولون في إدارة ترامب إجتماعا حاسما يوم الثلاثاء للخروج بقرار بشأن المصادقة على خطوة الضم.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب لوكالة “رويترز” في تقرير نُشر مساء الإثنين ”في نهاية المطاف، حينما يقترب الفريق من فكرة الضم هذه، فالشيء الرئيسي الذي نفكر فيه ’هل يساعد هذا في الواقع على دفع عملية السلام؟‘ ولذلك فإن هذا ما سيساعد في إثارة الكثير من المناقشات“.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (وسط) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (الثاني من اليمين) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر (يمين) في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 27 يناير، 2020. (Saul Loeb/AFP)

ومن المتوقع أن يحضر السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والمستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر، ومبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش جميعهم الاجتماع في واشنطن. وقد يشارك فيه أيضا الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بحسب رويترز.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن لم تستبعد رؤياء نتنياهو لخطة ضم أوسع، لكنها قلقة من أن تؤدي خطوة واسعة النطاق ومتسرعة ومن جانب واحد إلى إغلاق الباب نهائيا أمام أي فرصة بأن يوافق الفلسطينيون على مناقشة خطة ترامب للسلام، التي كُشف النقاب عنها في شهر يناير.

من القضايا المركزية التي من المرجح مناقشتها خلال الاجتماع في البيت الأبيض هي الخلاف الداخلي في الإتئلاف الحكومي الإسرائيلي بشأن الضم.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال