وزير الخارجية واثق من هدم بؤرة إفياتار الاستيطانية في الضفة الغربية
بحث

وزير الخارجية واثق من هدم بؤرة إفياتار الاستيطانية في الضفة الغربية

وزير الخارجية يقول إن اليسار واليمين متفقان على عدم شرعية المستوطنة، التي أثار وجودها مواجهات دامية بين الجيش والفلسطينيين المحليين

وزير الخارجية يائير لابيد يتحدث خلال اجتماع لكتلة حزبه ’يش عتيد’ في الكنيست، 21 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير الخارجية يائير لابيد يتحدث خلال اجتماع لكتلة حزبه ’يش عتيد’ في الكنيست، 21 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال وزير الخارجية يائير لابيد إن بؤرة استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية سيتم هدمها بناء على أوامر الجيش وأن القضية لن تكون مصدر انقسام داخل الحكومة الائتلافية الهشة.

في أول تصريحات علنية له حول بؤرة إفياتار الاستيطانية منذ توليه منصبه، قال لابيد، وهو أيضا رئيس الوزراء البديل ، لـ”زمان يسرائيل”، الموقع العبري الشقيق لـ”تايمز أوف إسرائيل”، إن مصير البؤرة الاستيطانية ليس موضع شك.

وقال يوم الاثنين “سيتم اخلاء البؤرة الاستيطانية. إنها غير قانونية. هذه ليست مسألة يمين أو يسار على الإطلاق. إنه أمر من الجيش والإدارة المدنية”.

جاءت تصريحات لابيد في اليوم التالي لرفض الجيش التماسا من المستوطنين ضد هدم البؤرة الاستيطانية.

واستخدم نواب المعارضة قضية البؤرة الاستيطانية لمهاجمة رئيس الوزراء اليميني المؤيد للاستيطان نفتالي بينيت، متهمين إياه بأنه تحت سيطرة شركائه الوسطيين واليساريين.

وقال عضو كنيست من حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف لزمان يسرائيل، “سيشرح بينيت أنه لا يوجد خيار وأن هناك أوامر من الإدارة المدنية والجيش”، على الرغم من أنه أشار إلى أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو قام هو أيضا بإخلاء بؤر استيطانية.

صورة للبؤرة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية إفياتار، 21 يونيو، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

وقال النائب: “سيختار [بينيت] إخلائها بسرعة وأن ينتهي من ذلك. هو يدرك أن الجيش مستعد بالفعل بشكل جدي للإخلاء”.

وكان المستوطنون في بؤرة إفياتار الاستيطانية يأملون في وقف الإخلاء المخطط له، لكن الجيش رفض طلبهم يوم الأحد.

وكتبت قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي “تم إنشاء موقع إفياتار بشكل غير قانوني. كل شيء تم في انتهاك كامل للقانون وبدون أي ملكية أو اتفاقيات تخطيط”.

يمكن للسكان الآن تقديم التماس لدى محكمة العدل العليا الإسرائيلية، لكن من غير المرجح أن يتم قبول التماسهم هناك.

الأرض التي أعيد إنشاء مستوطنة إفياتار عليها في شهر أبريل تعود تاريخيا إلى القرى الفلسطينية المجاورة بيتا وقبلان ويتما، إلا أن السكان الفلسطينيين مُنعوا من الوصول إليها لعقود بسبب ما قال الجيش الإسرائيلي إنها أسباب أمنية.

ونمت البؤرة الاستيطانية بسرعة خلال الشهرين الماضيين، ووصل عدد المباني فيها إلى ما يقارب 50 مبنى التي تضم عشرات العائلات البؤرة الاستيطانية في صفحتها على فيسبوك بأن إفياتار تمنع التواصل بين القرى الفلسطينية المحيطة بينما تربط مستوطنة تفوح الإسرائيلية بمفرق زعترة ومستوطنة مغداليم.

صورة للبؤرة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية إفياتار، 21 يونيو، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

وشهدت المنطقة المحيطة بإفياتار اشتباكات متكررة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة بعد إعادة إنشاء البؤرة الاستيطانية. ولقد تم بالفعل هدم إفياتار عدة مرات منذ إنشائها لأول مرة في عام 2013 بعد مقتل إفياتار بوروفسكي من مستوطنة يتسهار في هجوم طعن في مفرق تفوح.

ألقى فلسطينيون الحجارة على القوات وأحرقوا مساحات من الأرض، في حين رد الجنود باستخدام وسائل لتفريق الحشود وإطلاق نار حية في بعض الحالات. وفي الأسابيع الأخيرة قُتل أربعة فلسطينيين بنيران إسرائيلية في المواجهات.

التكلفة التقديرية لهدم حوالي 50 مبنى في البؤرة الاستيطانية غير القانونية تبلغ حوالي 10 ملايين شيكل (3 ملايين دولار) ، حسبما قال مسؤولون أمنيون للقناة 12 الأسبوع الماضي.

وسيتبادل بينيت ولابيد منصب رئيس الوزراء، حيث سيشغل كل منهما المنصب لمدة عامين، كجزء من اتفاق ائتلافي شكل حكومة من ثمانية أحزاب من اليسار والوسط واليمين إلى جانب حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال