إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

وزير الخارجية كوهين يتوجه لتركمانستان لافتتاح سفارة تبعد 24 كيلومترا عن إيران

وزير الخارجية سيكون أول وزير إسرائيلي منذ حوالي 30 عاما يزور الدكتاتورية المنغلقة في آسيا الوسطى الغنية بالنقط والواقعة على الحدود الإيرانية

وزير الخارجية إيلي كوهين يصل إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 15 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير الخارجية إيلي كوهين يصل إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 15 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

يتوجه وزير الخارجية إيلي كوهين من أذربيجان إلى تركمانستان مساء الأربعاء، ليصبح أول وزير إسرائيلي يزور الدولة الواقعة في وسط آسيا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

زار وزير الخارجية آنذاك شمعون بيرس الديكتاتورية الغنية بالنفط عام 1994، بعد ثلاث سنوات من انهيار الاتحاد السوفيتي، الذي كان يحكم المنطقة.

سيفتتح كوهين سفارة إسرائيل في العاصمة التركمانية عشق أباد، على بعد 24 كيلومترا فقط من الحدود الشمالية الشرقية لإيران. وسيكون المكتب أقرب سفارة لإسرائيل من عدوها اللدود إيران.

تمتد حدود تركمانستان مع إيران لمسافة 1148 كيلومترا، مما يوفر لإسرائيل وسيلة مغرية محتملة لدخول الجمهورية الإسلامية في الوقت الذي تحاول فيه وقف برنامج طهران النووي.

لإسرائيل سفير في عشق أباد منذ عقد، لكنه عمل في فنادق ومكتب مؤقت.

وسيلتقي كوهين يوم الخميس مع الرئيس التركماني سردار بيردي محمدوف ووزير الخارجية رشيد ميريدوف ووزير الزراعة والجالية اليهودية.

تركمانستان دولة منغلقة ولها سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان والفساد.

يتواجد كوهين حاليا في أذربيجان، حليف رئيسي آخر على الحدود الشمالية لإيران.

وزير الخارجية ايلي كوهين يلتقي بوزير الاقتصاد الاذربيجاني ميكاييل جباروف في باكو، 18 أبريل، 2023. (Shlomi Amsalem / GPO)

سيلتقي كوهين صباح الأربعاء في باكو بالرئيس الأذربايجاني إلهام علييف، ومع نظيره جيهون بيراموف في وقت لاحق اليوم.

ويرافق وزير الخارجية وفد دبلوماسي يمثل 20 شركة إسرائيلية في مجال السايبر والأمن الداخلي والمياه والزراعة، وسيستضيف الوزير منتدى أعمال مع وزير الاقتصاد الأذربيجاني.

ومن المقرر أيضا أن يلتقي بالجالية اليهودية المحلية، وسيعود إلى إسرائيل صباح الجمعة بعد زيارة تركمانستان.

الرئيس تركمانستان سيردار بيردي محمدوف، 10 يونيو، 2022. (Kremlin.ru، CC BY 4.0 <https://creativecommons.org/licenses/by/4.0>، via Wikimedia Commons)

قبل مغادرة البلاد، قال كوهين في بيان إن الموقع الجغرافي لأذربيجان على الحدود الإيرانية “يجعل علاقاتنا مهمة للغاية وذات إمكانات كبيرة”.

وأضاف كوهين أنه يهدف في زيارته إلى “مواصلة بناء جبهة موحدة وحازمة مع أصدقائنا في باكو في مواجهة تحدياتنا المشتركة”، فضلا عن تعميق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والدفاع والطاقة والابتكار.

ازدهر تحالف أذربيجان مع إسرائيل على إثر الدعم الإسرائيلي للبلاد خلال صراعها مع أرمينيا في عام 2020.

أعلن كوهين أنه سيزور باكو في مارس، عندما زار بيراموف البلاد لافتتاح سفارة في إسرائيل.

أشارت تقارير أجنبية إلى أن أذربيجان تسمح على الأرجح لإسرائيل باستخدام قواعد على أراضيها لإطلاق رحلات استطلاعية فوق إيران وإرسال عملاء استخبارات إلى البلاد لتعطيل برنامجها النووي. في حال قررت إسرائيل شن غارات جوية على المفاعلات والمحطات الإيرانية، فإن الوصول إلى القواعد الأذربيجانية سيجعل هذه المهمة أكثر جدوى.

ومع ذلك، فإن أهم مساهمة لأذربيجان في الأمن القومي الإسرائيلي هو النفط. قال بيراموف إن باكو توفر 30٪ من نفط إسرائيل.

كثفت إسرائيل شحناتها من الأسلحة إلى أذربيجان خلال نزاع ناغورني كاراباخ عام 2020. خرجت أذربيجان منتصرة في الحرب التي استمرت ستة أسابيع مع أرمينيا، والتي أودت بحياة أكثر من 6000 جندي ونتج عنها استعادة باكو السيطرة على الأراضي المتنازع عليها.

توضيحية: في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الأذربيجانية في 9 أكتوبر 2020، يظهر جنود أذربيجان وهم يسيرون فعلى طريق خلال نزاع عسكري في منطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية. (Azerbaijan’s Defense Ministry via AP)

تصاعدت التوترات مع إيران في أعقاب الحرب، حيث أجرت إيران تدريبات عسكرية كبيرة على حدود أذربيجان وصعدّت خطابها ضد جارتها.

إسرائيل هي واحدة من كبار موردي الأسلحة لأذربيجان. وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، قدمت إسرائيل 69٪ من واردات باكو الرئيسية من الأسلحة في 2016-2020، وهو ما يمثل 17٪ من صادرات الأسلحة في القدس خلال تلك الفترة.

بدورها، قامت الدولة ذات الأغلبية الشيعية بتزويد إسرائيل بكميات كبيرة من النفط بالإضافة إلى التعاون المزعوم ضد إيران.

ولطالما اتهمت إيران، التي يقطنها ملايين الأذريين، جارتها الشمالية الأصغر بتأجيج المشاعر الانفصالية على أراضيها.

كانت إسرائيل من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أذربيجان في عام 1991، ولديها سفارة في باكو منذ عام 1992.

توضيحية: وزير الدفاع آنذاك بيني غانتس، في زيارة لأذربيجان، 3 أكتوبر، 2022. (Nicole Laskavi / MOD)

في أكتوبر، قام وزير الدفاع آنذاك بيني غانتس بزيارة رسمية إلى أذربيجان، حيث التقى بنظيره ذاكر حسنوف، والرئيس علييف.

في ديسمبر، أعلنت أذربيجان تعيين أول سفير لها في إسرائيل، بعد أقل من شهرين من الموافقة على افتتاح سفارة في تل أبيب.

في ذلك الوقت، قال نائب وزير الخارجية الأذربيجاني فريز رزاييف إنه بعد قرار بلاده فتح سفارة في إسرائيل، “السماء هي الحد الأقصى” للعلاقات الثنائية بين البلدين.

اقرأ المزيد عن