كاتس: تم تأجيل هدم خان الأحمر بسبب مخاوف من أن تكون ’القشة الأخيرة’ للمحكمة الجنائية الدولية
بحث

كاتس: تم تأجيل هدم خان الأحمر بسبب مخاوف من أن تكون ’القشة الأخيرة’ للمحكمة الجنائية الدولية

اقر يسرائيل كاتس بأن نتنياهو، الذي تعهد بهدم خان الأحمر، كان يعلم أن ذلك قد يؤدي إلى إجراء تحقيق ضد إسرائيل؛ قال عضو الكنيست الذي يتحدى رئيس الوزراء على زعامة الليكود إن إسرائيل ’تخشى’ من المحكمة

شرطي إسرائيلي على قمة تل يطل على قرية خان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 1 يناير 2019. (Hadas Parush/Flash90)
شرطي إسرائيلي على قمة تل يطل على قرية خان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 1 يناير 2019. (Hadas Parush/Flash90)

قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس يوم الأحد إن إسرائيل لم تهدم بعد قرية بدوية في الضفة الغربية من المقرر هدمها بسبب مخاوف من أنها ستكون “القشة الأخيرة” للمحكمة الجنائية الدولية، التي تستعد للتحقيق في جرائم حرب مزعومة في الأراضي الفلسطينية.

ووافقت محكمة العدل العليا على هدم خان الأحمر، وهي قرية فلسطينية تقع شرقي القدس، والتي تقول إسرائيل إنها بنيت بشكل غير قانوني.

لكن على الرغم من تعهدات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتكررة بهدم القرية، فقد أجلت إسرائيل عملية الهدم، التي قالت كبيرة ممثلي الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا العام الماضي إنها قد تشكل جريمة حرب.

“الناس يصرخون ’لماذا لا يتم اخلاء خان الأحمر؟’ في المجلس الأمني توصلنا إلى استنتاج مفاده أن هذه نقطة حساسة يمكن أن تكون العامل الحاسم في قرار المدعية العامة من غامبيا [بنسودا] بفتح تحقيق ضد اسرائيل”، قال كاتس لإذاعة “كان” العامة يوم الأحد.

ولدى سؤاله عما إذا كان نتنياهو يعرف ذلك عندما تعهد مرارا بهدم القرية، قال كاتس إن رئيس الوزراء كان يعرف ذلك.

وأضاف: “كان يعلم… كنا نتابع طوال الوقت المداولات حول تقدم إجراءات المدعية العامة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستمع لوزير الخارجية يسرائيل كاتس خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 اكتوبر 2019 (Gali Tibbon/Pool Photo via AP)

وواجه نتنياهو مؤخرا الانتقادات بسبب تأخير هدم خان الأحمر من عضو الكنيست جدعون ساعر، الذي يخوض الانتخابات ضد نتنياهو في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود يوم الخميس.

ويدير كاتس، عضو حزب الليكود، حملة نتنياهو لانتخابات 26 ديسمبر التمهيدية.

“قبل بضعة أيام قلت في خان الأحمر إنه لم يتم تقديم سبب لتأخير عملية الاخلاء. لقد تعلمنا اليوم السبب: حكومة إسرائيل خائفة من لاهاي [المحكمة الجنائية الدولية]”، غرد ساعر ردا على كاتس.

وقال ساعر إن تصريحات كاتس أوضحت “العجز امام الاستيلاء الفلسطيني” على المناطق في الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة العسكرية والمدنية الإسرائيلية.

ورد كاتس لاحقا على انتقادات ساعر.

“الحكومة الإسرائيلية ليست خائفة”، غرد. “محاولة ساعر لتصوير اعتبارات نتنياهو ومجلس الوزراء بشأن خان الأحمر بمثابة استسلام من أجل جمع الأصوات في الانتخابات التمهيدية تشهد على سخرته وافتقاره إلى النضج الدبلوماسي”.

وانتقد عضو الكنيست من الليكود يوآف كيش، مدير حملة ساعر الانتخابية، تصريحات وزير الخارجية.

“يبقى السؤال نفسه، من هو صاحب السيادة في خان الأحمر، دولة إسرائيل أم الاتحاد الأوروبي؟ المحاكم الإسرائيلية أم المحكمة في لاهاي؟” كتب في تغريدة.

النائب عن الليكود جدعون ساعار يزور منطقة الضفة الغربية المعروفة باسم E1 المطلة على قرية خان الأحمر البدوية، 10 ديسمبر 2019. (Hadas Parush / Flash90)

وأضاف كيش: “مثلما قال دافيد بن غوريون في الماضي، ’لا يهم ما يقوله الغوييم (غير اليهود)، المهم هو ما يفعله اليهود”.

وتأتي المشاحنات الداخلية في حزب الليكود حول خان الأحمر بعد قول بنسودا يوم الجمعة إن هناك “أساسا معقولا” لإطلاق تحقيق في جرائم مزعومة تم ارتكابها في الأراضي الفلسطينية. وقالت أنه قبل فتح التحقيق، ستطلب من المحكمة أن تبت في مسألة الأراضي التي تتمتع فيها بصلاحية جنائية، لأن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة.

وقالت بنسودا انها ستحقق في سياسة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية؛ حرب عام 2014 في غزة؛ الرد الإسرائيلية على الاحتجاجات على حدود غزة؛ واستهداف المدنيين والتعذيب من قبل حماس وحركات فلسطينية اخرى.

المدعية العامة فاتو بنسودا في انتظار بدء محاكمة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 27 نوفمبر، 2013. (Peter Dejong/AP)

وقالت المدعية العامة العام الماضي إنها تراقب الهدم المخطط لخان الأحمر عن كثب، وأن الهدم قد يكون جريمة حرب، ما اثار الانتقادات من إسرائيل.

وهناك ضغوط دولية قوية على إسرائيل لإلغاء خططها لهدم القرية التي تقول السلطات الإسرائيلية إنها بنيت بشكل غير قانوني. وتقع القرية بالقرب من العديد من المستوطنات الإسرائيلية الكبرى وبالقرب من طريق سريع يؤدي إلى البحر الميت.

وتقول الحكومة إن المباني، ومعظمها أكواخ وخيام مؤقتة، بنيت دون تصاريح وتشكل تهديدًا لسكان القرية بسبب قربها من طريق سريع.

لكن يدعي سكان القرية – الذين يعيشون في الموقع، الذي كان خاضعا لسيطرة الأردن، منذ الخمسينيات، بعد أن طردتهم الدولة من منازلهم في النقب – بأنه لم يكن لديهم بديل سوى البناء دون تصاريح بناء إسرائيلية، لأنه نادرا ما تصدر هذه التصاريح للفلسطينيين للبناء في أجزاء من الضفة الغربية، مثل خان الأحمر، حيث تتمتع إسرائيل بالسيطرة الكاملة على الشؤون المدنية.

وفي مايو الماضي، قالت الحكومة إنها لا تستطيع هدم القرية حتى ان يتم تشكيل حكومة جديدة. وتشهد إسرائيل حالة من الجمود السياسي منذ انتخابات أبريل وانتخابات سبتمبر المتكررة، اللتان لم تؤديا الى تشكيل حكومة.

وهدم خان الأحمر نقطة اهتمام كبرى لكثير من المستوطنين وغيرهم من اليمين الإسرائيلي الأوسع، الذين انتقدوا الحكومة لقيامها بعمليات الهدم في بؤرتي “نتيف هأفوت” و”عامونا” الاستيطانية بينما سمحت للقرية الفلسطينية بالبقاء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال