إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

وزير الخارجية الفلسطيني يقول إن حماس لا يمكنها أن تكون جزءا من حكومة السلطة الفلسطينية في الوقت الحالي

رياض المالكي يقول إن هناك حاجة لإدارة تكنوقراطية من أجل الإسراع بتقديم المساعدات لسكان غزة لأن الوحدة مع الحركة ستؤدي إلى المقاطعة، لكنه يترك الباب مفتوحا للتعاون في المستقبل

وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي يتحدث خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، 28 فبراير، 2024. (Fabrice COFFRINI / AFP)
وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي يتحدث خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، 28 فبراير، 2024. (Fabrice COFFRINI / AFP)

قال وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي يوم الأربعاء إنه يعتقد أن حماس تدرك لماذا لا ينبغي أن تكون جزءا من حكومة جديدة في الأراضي الفلسطينية.

وفي حديثه قبل يوم واحد من اجتماع ممثلين عن حماس وحركة فتح التي تهيمن على السلطة الفلسطينية في موسكو لإجراء محادثات حول تشكيل حكومة فلسطينية موحدة، قلل المالكي من فرص نجاح المحادثات وقال في مؤتمر صحفي إن هناك حاجة إلى حكومة “تكنوقراط”، دون حركة حماس.

وقال المالكي: “الوقت الآن ليس لتشكيل حكومة ائتلافية وطنية”.

وأوضح: “نريد أن نكون مقبولين وأن ننخرط بالكامل مع المجتمع الدولي. نريد مساهمته ومساعدته حتى نتمكن، قبل كل شيء، من تقديم الخدمات الضرورية لشعبنا، خدمات طوارئ”.

يوم الاثنين، أعلن رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية استقالة حكومته، مشيرا إلى ضرورة التغيير بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة.

وجاء في مرسوم أصدره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن الحكومة ستبقى في السلطة مؤقتا حتى تشكيل حكومة جديدة.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء أعلن خلاله استقالة حكومته ودعا إلى ’إجراءات سياسية جديدة’ في رام الله، 26 فبراير، 2024. (Zain JAAFAR / AFP)

وقال المالكي إن الأولوية هي إشراك المجتمع الدولي للمساعدة في توفير الإغاثة الطارئة للفلسطينيين، ثم النظر في كيفية إعادة إعمار غزة.

بدأت الحملة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر، عندما اقتحم آلاف من المسلحين بقيادة حماس جنوب إسرائيل في هجوم أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين. وتعهدت الحكومة الإسرائيلية بالقضاء على الحركة، التي تحكم غزة منذ الإطاحة بالسلطة الفلسطينية التي تقودها فتح في انقلاب دام عام 2007.

وقال المالكي الموجود في جنيف لحضور اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه يأمل أن ينبثق عن محادثات الوحدة المقرر إجراؤها يوم الخميس في موسكو دعم حماس لحكومة التكنوقراط، في حين تبدو الوحدة مستبعدة.

وقال: “بالطبع نحن لا نتوقع حدوث معجزات في غزة في مجرد اجتماع بسيط في موسكو، لكنني أعتقد أن اجتماع موسكو يجب أن تتبعه اجتماعات أخرى في المنطقة قريبا”.

توضيحية: صورة مقدمة من المكتب الصحفي للسلطة الفلسطينية تظهر (من اليسار إلى اليمين) رئيس السلطة الفلسطينيو محمود عباس (الثاني من اليسار) يلتقي بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الثاني من اليمين) ورئيس المكبتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية (على يمين الصورة) خلال زيارة عباس لحضور احتفالات الجزائر بالذكرى الستين لاستقلال الجزائر في الجزائر، 5 يوليو، 2022.(Thaer Ghanaim/AFP PHOTO/HO/PPO)

على الرغم من الدعم الأمريكي لهدف إسرائيل المتمثل في تدمير حماس، أشار المالكي إلى أن فتح منفتحة على فكرة العمل مع الحركة.

وقال: “في وقت لاحق، عندما يكون الوضع مناسبا، عندها يمكننا التفكير في هذا الخيار. ولكن قبل أي شيء، ما يجب فعله هو معرفة كيف ننقذ الوضع وحياة الفلسطينيين الأبرياء وكيف نوقف هذه الحرب العبثية ونحمي الشعب الفلسطيني… أعتقد أن حماس تفهم ذلك، وأعتقد أنها تؤيد فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط اليوم”.

وتابع قائلا: “حكومة مبنية على خبراء وأفراد ملتزمين تماما بتولي زمام الأمور وتحمل المسؤولية عن هذه الفترة – وهي فترة صعبة – ونقل البلاد برمتها إلى فترة انتقالية وإلى وضع مستقر حيث قد نتمكن في النهاية من التفكير في الانتخابات… [التي] ستحدد نوع الحكومة التي ستحكم دولة فلسطين لاحقا”.

منظر للدمار في غزة، 22 فبراير، 2024. (AFP/Said Khatib)

وانتقد محللون التعديل الوزاري في الحكومة الفلسطينية باعتباره محاولة من عباس لاستباق المطالب الأمريكية بإجراء إصلاحات تهدف إلى “تجديد” السلطة الفلسطينية للسماح لها بالسيطرة على غزة مع انتهاء القتال. وقد أشار البعض إلى أن الحكومة الجديدة ستظل تحت سيطرة عباس، الزعيم المسن الذي لا يحظى بشعبية كبيرة ويرفض إجراء إنتخابات منذ عام 2009.

متحدثا من ميونيخ في وقت سابق من هذا الشهر، قال اشتية إن فتح على استعداد لمناقشة إعادة حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الهيئة التمثيلية الرسمية للفلسطينيين، ولكن فقط إذا استوفت شروطا معينة.

وأضاف: “لكي تكون حماس عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية، هناك شروط مسبقة يجب على حماس قبولها – البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتفاهم بشأن قضية المقاومة، ونحن ندعو إلى المقاومة الشعبية ولا شيء غير ذلك”.

وتقول حماس وحركة الجهاد الإسلامي الأصغر حجما إنهما تسعيان للحصول على مكان في منظمة التحرير الفلسطينية، لكنهما تشترطان ذلك بإصلاحها لتتماشى مع رفضهما لإسرائيل.

أشارت إسرائيل إلى إمكانية الوحدة بين السلطة الفلسطينية وحماس باعتبارها سببا لعدم تمكن السلطة من السيطرة على غزة بمجرد انسحاب القوات.

ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد أدت الحرب في غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 29,954 فلسطينيا، معظمهم من النساء والأطفال. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من هذه الأعداد التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن 242 جنديا إسرائيليا قُتلوا في المعارك ضد حماس في قطاع غزة. كما أن القوات قتلت حوالي 12 ألف مقاتل من حركة حماس في القطاع، بالإضافة إلى حوالي ألف مسلح قُتلوا داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعد عدة أيام.

اقرأ المزيد عن