إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

وزير الخارجية الفرنسية يزور لبنان لتهدئة التوترات الحدودية متوجها بعد ذلك إلى إسرائيل

التطورات تأتي في الوقت الذي أطلق فيه حزب الله في وقت متأخر من الليل وابلا من 26 قذيفة على البلدات الشمالية، مما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة

وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن (يسار) يلتقي برئيس الوزراء اللبناني في بيروت، 6 فبراير، 2024. (Joseph Eid/AFP)
وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن (يسار) يلتقي برئيس الوزراء اللبناني في بيروت، 6 فبراير، 2024. (Joseph Eid/AFP)

سيطرح وزير الخارجية الفرنسي مقترحات لمنع المزيد من التصعيد والحرب المحتملة بين إسرائيل ومنظمة حزب الله المدعومة من إيران خلال زيارة إلى لبنان يوم الأحد وإلى اسرائيل في وقت لاحق من الأسبوع، حيث تسعى باريس إلى تحسين خارطة الطريق التي يمكن للجانبين قبولها لتخفيف التوترات.

وتتمتع فرنسا بعلاقات تاريخية مع لبنان، وفي وقت سابق من هذا العام، قدم كبير دبلوماسييها ستيفان سيجورن مبادرة تقترح انسحاب وحدة النخبة  في حزب الله على بعد 10 كيلومترات  من الحدود الإسرائيلية، في حين ستوقف إسرائيل ضرباتها في جنوب لبنان.

بعد زيارة لبنان، من المقرر أن يحط سيجورن في إسرائيل يوم الثلاثاء الساعة 11:00 صباحا، قبل اجتماعات مع وزير الخارجية يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، والوزير في كابينت الحرب بيني غانتس، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي في القدس. ومن المقرر أن يتوجه بعد ذلك إلى تل أبيب للقاء عائلات الرهائن الفرنسيين المحتجزين في غزة، وافتتاح القنصلية العامة الفرنسية الجديدة في تل أبيب. ومن المقرر أن يغادر سيجورن البلاد صباح الأربعاء.

تجرى الجولة في المنطقة بعد إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة جراء وابل من الصواريخ أطلقه حزب الله على منطقة ميرون في شمال إسرائيل مساء السبت.

وقال المركز الطبي “زيف” في صفد إنه تم نقل جندي للمستشفى وهو في حالة جيدة بعد إصابته بشظية. ولقد تلقى الجندي العلاج ليلا وتم تسريحه صباح الأحد، وفقا للمستشفى.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف الذي وقع في وقت متأخر من الليل شمل ما لا يقل عن 26 صاروخا عبرت الحدود، وأصابت مناطق مفتوحة بالقرب من بلدة بار يوحاي.

وأعلن حزب الله مسؤوليته عن القصف، قائلا إنه أطلق عشرات صواريخ الكاتيوشا على بلدة ميرون والبلدات المجاورة، وليس على قاعدة مراقبة الحركة الجوية القريبة التابعة للجيش.

على عكس البلدات القريبة من الحدود اللبنانية، لم يتم إخلاء ميرون والبلدات المحيطة بها.

وقالت المنظمة إن الهجوم جاء ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على بلدات في جنوب لبنان، والتي قال الجيش إنها استهدفت مواقع لحزب الله.

وشملت الأهداف مبنى تستخدمه المنظمة وبنية تحتية أخرى في مارون الراس، وبنية تحتية في طير حرفا بالإضافة إلى مبنى آخر في يارين، بحسب الجيش الإسرائيلي.

تتبادل إسرائيل وحزب الله الضربات بشكل منتظم منذ الثامن من أكتوبر. بعد يوم من الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس على إسرائيل، والذي قتل فيه مسلحو الحركة حوالي 1200 شخص، واختطفوا 253 آخرين إلى غزة، بدأت المنظمة اللبنانية بإطلاق الصواريخ على إسرائيل تضامنا مع حليفها الفلسطيني في غزة.

حتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل تسعة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل 11 جنديا إسرائيليا. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

وأعلن حزب الله أسماء 289 من عناصره الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 56 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجندي لبناني، بالإضافة إلى 60 مدنيا على الأقل، ثلاثة منهم صحفيين.

ولم يحرز اقتراح فرنسا، الذي تمت مناقشته مع الشركاء، وأبرزهم الولايات المتحدة، أي تقدم. ومع ذلك، تريد باريس الحفاظ على الزخم في المحادثات والتأكيد للمسؤولين اللبنانيين على أن التهديدات الإسرائيلية بشأن شن عملية عسكرية في جنوب لبنان يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي شمال النصيرات في وسط قطاع غزة، 27 أبريل، 2024. (AFP)

وقال سيجورن بعد زيارة لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الناقورة جنوب لبنان “إذا نظرنا إلى الوضع اليوم، إذا لم تكن هناك حرب في غزة، لكان من الممكن أن نتحدث عن حرب في جنوب لبنان نظرا لعدد الضربات وتأثيرها على المنطقة”.

ويؤكد حزب الله أنه لن يدخل في أي نقاش ملموس حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، حيث دخلت الحرب بين إسرائيل وحماس شهرها السابع.

وقالت إسرائيل أيضا إنها تريد ضمان استعادة الهدوء على حدودها الشمالية حتى يتمكن عشرات الآلاف من النازحين الإسرائيليين من العودة إلى المنطقة دون خوف من الهجمات الصاروخية عبر الحدود.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان في مؤتمر صحفي: “الهدف هو منع اندلاع حرب إقليمية وتجنب تدهور الوضع بشكل أكبر على الحدود بين إسرائيل ولبنان”.

وهددت إسرائيل بشن حرب لإجبار حزب الله على الابتعاد عن الحدود إذا لم يتراجع هو بنفسه واستمر في تهديد البلدات الشمالية، حيث تم إخلاء حوالي 70 ألف شخص لتجنب المناوشات.

يوم السبت، حذر نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من أن حربا واسعة لن تعيد سكان شمال إسرائيل إلى ديارهم، بل ستنهي وجودهم هناك “نهائيا”.

وقال قاسم في تصريح نقلته وسائل الإعلام العبرية: “[وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف] غالانت يهددنا بأنه إذا لم نوقف الهجمات، فسوف يهاجم لبنان لإعادة سكان الشمال إلى منازلهم”.

وأضاف: “أقول لغالانت إن هذه الحرب لن تؤدي فقط إلى عدم عودة السكان إلى منازلهم، بل ستؤخر عودتهم أكثر فأكثر، ومن المرجح أن تنهي وجودهم نهائيا”.

اقرأ المزيد عن