وزير الخارجية التركي سيزور إسرائيل والسلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء
بحث

وزير الخارجية التركي سيزور إسرائيل والسلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء

سيلتقي مولود جاويش أوغلو مع لبيد، ويخطط لزيارة الحرم القدسي بدون مسؤولين إسرائيليين

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في اجتماع لوزراء خارجية الناتو في مقر الناتو في بروكسل، 6 أبريل 2022 (AP Photo / Virginia Mayo)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في اجتماع لوزراء خارجية الناتو في مقر الناتو في بروكسل، 6 أبريل 2022 (AP Photo / Virginia Mayo)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية مساء الاثنين ان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سيزور إسرائيل يومي الثلاثاء والأربعاء.

ومن المقرر أن يصل جاويش أوغلو إلى إسرائيل صباح الثلاثاء، وسيزور محمود عباس في السلطة الفلسطينية في رام الله في وقت لاحق من ذلك اليوم.

ومن المقرر أن يلتقي جاويش أوغلو الأربعاء بوزير الخارجية يئير لابيد، ومن المقرر أن يدلي الدبلوماسيان بتصريحات عامة سويا قبل الظهر بقليل.

سيتناول جاويش أوغلو الغداء مع وزير السياحة يوئيل رازفوزوف، ثم سيتوجه إلى البلدة القديمة في القدس للقيام بجولة خاصة وزيارة الحرم القدسي.

وقالت إذاعة “كان” العامة نقلا عن “مسؤول مطلع على التفاصيل” ان جاويش أوغلو يخطط للذهاب إلى الحرم القدسي دون أن يرافقه أي إسرائيلي.

تسببت خطته في توتر بين أنقرة والقدس، وأثارت جدالا بين جهاز الأمن الداخلي الشاباك حول البروتوكول الأمني لزيارته، بحسب التقرير.

مع ذلك، قال مسؤول دبلوماسي للتايمز أوف إسرائيل مساء الإثنين ان الخطة لا تسبب أي توتر.

وقال المسؤول: “إسرائيل دولة تتمتع بحرية العبادة، ولا توجد مشكلة في قيام مسلم بزيارة خاصة إلى الحرم القدسي”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يغادران قوس النصر بعد حضور احتفالات الذكرى المئوية لهدنة إنهاء الحرب العالمية الأولى، 11 نوفمبر 2018 (Ludovic Marin / Pool Photo via AP)

يعد الحرم الشريف أكثر الأماكن قداسة بالنسبة لليهود، كموقع المعابد التوراتية، والمسجد الأقصى، الذي يجلس في قمته، هو ثالث أقدس الأماكن بالنسبة للمسلمين. تدعي إسرائيل السيادة على القدس وبلدتها القديمة، لكن الحرم الشريف يدار من قبل الأوقاف الإسلامية، ويسمح لليهود بالزيارة في أوقات معينة، لكن ليس بالصلاة هناك.

وينتهي جاويش أوغلو من زيارته مساء الأربعاء بحدث مع كبار رجال الأعمال في تل أبيب، واجتماع مع المنظمة الجامعة لليهود الأتراك في إسرائيل.

أعلن الرئيس إسحاق هرتسوغ وجاويش أوغلو لأول مرة عن رحلة المبعوث التركي المخطط لها إلى إسرائيل في مارس، بينما كان هرتسوغ في أنقرة.

فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية والإسلامية أثناء تجمعهم في المسجد الأقصى في الحرم القدسي، بعد صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، 29 أبريل 2022 (Photo by Ahmad GHARABLI / AFP)

كان من المفترض أن يقوم جاويش أوغلو بالزيارة في أبريل، ولكن تم تأجيل الموعد لأن إسرائيل أرادت تجنب المزيد من تأجيج الوضع المتوتر في القدس خلال شهر رمضان. ووقع قتال شبه يومي بين الشرطة والفلسطينيين في العاصمة خلال الشهر، وتركز بشكل رئيسي حول الحرم القدسي.

تحسنت العلاقات بين القدس وأنقرة مؤخرا، وستكون زيارة جاويش أوغلو أول زيارة إلى الدولة اليهودية يقوم بها مثل هذا الشخص البارز في الحكومة التركية منذ سنوات.

وتضررت العلاقات الثنائية الدافئة قليلا الشهر الماضي بسبب الاشتباكات في القدس، حيث عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قلقه لهرتسوغ بشأن القتال.

ومع ذلك، بعد فترة وجيزة، قال أردوغان ان تقارب تركيا مع القدس سيستمر على الرغم من التوترات بشأن الحرم القدسي. قال أردوغان ان تركيا ستواصل الاحتجاج بصوت عال على الإجراءات الإسرائيلية في الموقع المقدس، لكن لن يكون لها تأثير مباشر على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقال جاويش أوغلو الشهر الماضي في لقاء مع صحفيين إسرائيليين ان تركيا تسعى إلى “علاقة مستدامة” مع إسرائيل، لكن هذه العلاقات تعتمد على سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقال “نتوقع من الجانب الإسرائيلي احترام القانون الدولي بشأن القضية الفلسطينية”.

تحدث جاويش أوغلو مع لبيد في يناير، في أول مكالمة هاتفية بين وزارتي خارجية البلدين منذ 13 عاما.

كانت زيارة هرتسوغ لأنقرة في أوائل مارس هي أعلى زيارة يقوم بها مسؤول إسرائيلي منذ أن ذهب رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت إلى تركيا في عام 2008.

الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي في أنقرة، 9 مارس 2022 (Haim Zach / GPO)

شهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا، واللتان كانتا ذات يوم حليفاين إقليميتين قويتان، توترا خلال فترة حكم أردوغان الطويلة، حيث كان الرئيس التركي منتقدا صريحا لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقد انزعجت إسرائيل من علاقات أردوغان الدافئة مع حماس، الحركة التي تسيطر على قطاع غزة.

وسحبت الدولتان بالمثل سفراءهما في عام 2010، بعد أن صعدت القوات الإسرائيلية على متن قافلة بحرية متوجهة إلى غزة تحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين وقتلت 10 مواطنين أتراك في الاشتباك الذي أعقب ذلك.

تحسنت العلاقات ببطء، لكنها انهارت مرة أخرى في عام 2018، بعد أن استدعت تركيا، التي غضبت من نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، مبعوثها من إسرائيل مرة أخرى، مما دفع إسرائيل إلى الرد بالمثل.

في وقت سابق من هذا الشهر، أرسل أردوغان رسالة تهنئة إلى هرتسوغ بمناسبة عيد استقلال إسرائيل، وأجرى الاثنان مكالمة هاتفية، في المرة الثالثة خلال عدة أسابيع تحدث فيها الزعيمان عبر الهاتف.

كما دعا أردوغان في الأول من أبريل نيسان إلى إدانة سلسلة الهجمات الفلسطينية التي خلفت 11 قتيلا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال