وزير الخارجية التركي: العلاقات مع إسرائيل مرهونة بحقوق الفلسطينيين
بحث

وزير الخارجية التركي: العلاقات مع إسرائيل مرهونة بحقوق الفلسطينيين

متحدثا إلى الصحفيين الإسرائيليين، قال مولود جاويش أوغلو ان أنقرة تتوقع من اسرائيل أن تحترم القانون الدولي من أجل علاقة "مستدامة"

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يتحدث إلى وسائل الإعلام، في أنقرة، تركيا، 28 نوفمبر 2019 (AP Photo / Burhan Ozbilici)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يتحدث إلى وسائل الإعلام، في أنقرة، تركيا، 28 نوفمبر 2019 (AP Photo / Burhan Ozbilici)

أنقرة – قال وزير الخارجية التركي يوم الأربعاء أن أنقرة تسعى إلى “علاقة مستدامة” مع إسرائيل، لكن هذه العلاقات تعتمد على سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

“نسعى إلى إقامة علاقة مستدامة”، قال مولود جاويش أوغلو، متحدثا إلى الصحفيين الإسرائيليين في أنقرة في وزارة الخارجية التركية. “منذ عام 1949 ، شهدت علاقاتنا تقلبات. استطيع أن أقول لكم إن ذلك كان بسبب انتهاك الحقوق الفلسطينية وليس بسبب المشاكل في علاقاتنا الثنائية”.

“نتوقع من الجانب الإسرائيلي احترام القانون الدولي بشأن القضية الفلسطينية من أجل علاقة مستدامة”، قال.

ظلت تركيا لسنوات من أشد المنتقدين لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، واسرائيل تتهم أنقرة بأنها ملاذ رئيسي لحركة حماس، مما أدى إلى حدوث احتكاك بين الحليفتين. على الرغم من توتر العلاقات منذ سنوات، إلا أن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين لم يتم تدهورها رسميا إلا بعد غارة سفينة مرمرة عام 2010، حيث قُتل 10 مواطنين أتراك على متن سفينة كانت تحاول كسر الحصار البحري حول غزة في اشتباك مع القوات الإسرائيلية التي صعدت إلى سفينتهم.

وقال جاويش أوغلو إن إسرائيل وتركيا لديهما مصالح مشتركة، وأن تركيا “مستعدة لتطوير التعاون الثنائي والحوار الإقليمي من خلال أجندة إيجابية”.

وأشار إلى إمكانية التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والزراعة والأمن الغذائي.

الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي في أنقرة، 9 مارس 2022 (Haim Zach / GPO)

“هناك زخم جديد في علاقاتنا في هذه اللحظة”، قال وزير الخارجية، مشيرا إلى زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ في شهر مارس، والمكالمة الهاتفية في نوفمبر بين رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

“كرر الرئيس أردوغان دعمنا لحل الدولتين”، قال جاويش أوغلو. “لقد عبر عن توقعاتنا بشأن فلسطين خلال زيارة الرئيس هرتسوغ… لقد كان اجتماعا صريحا للغاية”.

ومن المتوقع أن يزور وزير الخارجية التركي إسرائيل الشهر المقبل.

كما تحدث إلى صحفيين إسرائيليين في تركيا في رحلة مدتها ثلاثة أيام ممولة بالكامل من قبل مديرية الاتصالات في أنقرة، وهي جزء من مكتب الرئيس.

وأشار جاويش أوغلو إلى أن أردوغان أدان الهجمات الفلسطينية الأخيرة في إسرائيل ومقتل امرأة فلسطينية على يد القوات الإسرائيلية بالقرب من بيت لحم يوم الأحد.

لقد عبر عن الحنين حيال لقاء السياح الإسرائيليين في مدينته ألانيا، وقال أنه يأمل “هذا العام أن نستضيف المزيد من السياح الإسرائيليين في تركيا”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحضر مؤتمرا صحفيا في المجمع الرئاسي في أنقرة، 22 يناير 2022 (Adem Altan / AFP)

العلاقات بين إسرائيل وتركيا كانت ذات علاقات حليفين ودودين، لكنها بقيت متجمدة تقريبا لأكثر من عقد.

خلال تلك الفترة، كانت تركيا من أشد منتقدي إسرائيل على الساحة الدولية. وأصبح الخطاب الغاضب والشتائم من كبار المسؤولين من الجانبين، بقيادة أردوغان ورئيس الوزراء حينها بنيامين نتنياهو، سمة منتظمة للعلاقة.

لكن على مدار العامين الماضيين، استخدم أردوغان نبرة مختلفة بشكل ملحوظ تجاه إسرائيل، معربا عن اهتمامه بتحسين العلاقات مع حليفه السابق.

في الأشهر العديدة الماضية، تحدث أردوغان بانتظام عن رغبته في علاقة أوثق.

في مكالمة هاتفية في شهر نوفمبر مع هرتسوغ بعد تدخله لإطلاق سراح زوجين إسرائيليين اعتقلا في تركيا للاشتباه في أنهما جاسوسين، شدد أردوغان على أنه يعتبر العلاقات مع إسرائيل مهمة لبلاده وأنها “ذات أهمية رئيسية لسلام واستقرار وأمن الشرق الأوسط”.

كما قال أردوغان انه سعى إلى حوار شامل بين البلدين حول القضايا الثنائية والإقليمية.

شكر بينيت أردوغان عبر الهاتف أيضا بعد إطلاق سراح الزوجين، وفي أواخر مارس، قال الرئيس التركي ان بينيت قد يزور البلاد قريبًا. نفى مكتب رئيس الوزراء وجود أي خطط، لكن من الواضح أن الجانبين يعتبران مثل هذه الزيارة بمثابة الخطوة الأخيرة على طريق استعادة العلاقات بشكل كامل.

يعد اهتمام تركيا العام بتحسين العلاقات مع إسرائيل جزءا من اتجاه أوسع، حيث سعت أنقرة إلى إصلاح العلاقات مع المنافسين الإقليميين، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والدول الأوروبية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال