وزير الخارجية الإيراني يتهم الغرب بالنفاق بسبب أنباء عن توسيع إسرائيل لمفاعل ديمونا النووي
بحث

وزير الخارجية الإيراني يتهم الغرب بالنفاق بسبب أنباء عن توسيع إسرائيل لمفاعل ديمونا النووي

جواد ظريف ينشارك عبر تويتر رابطا لتقرير في صحيفة الغارديان عن أعمال بناء يمكن رؤيتها من في صور الأقمار الاصطناعية في المنشاة الإسرائيلية شديدة السرية، ويتساءل عن سبب التزام قادة العالم الصمت

هذه الصورة تم التقاطها في 8 سبتمبر، 2002، وتظهر مشهد جزئي لمفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب جنوب البلاد. (AFP/Thomas Coex)
هذه الصورة تم التقاطها في 8 سبتمبر، 2002، وتظهر مشهد جزئي لمفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب جنوب البلاد. (AFP/Thomas Coex)

اتهم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يوم السبت قادة الغرب والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنفاق في استهدافهم لبرنامج إيران النووي، متجاهلين في الوقت نفسه البرنامج الإسرائيلي.

وغرد ظريف رابطا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية تحدث عن أعمال توسع كبيرة تجري في منشأة الأبحاث النووية الإسرائيلية.

وكتب ظريف، الذي قام بتوسيم الرئيس الأمريكي جو بايدن، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في تغريدته، “إسرائيل توسع ديمونا، مصنع القنابل النووية الوحيد في المنطقة”.

وكتب، “هل يساوركم قلق شديد؟ هل يساوركم قلق؟ ولو قليلا؟ هل تريدون التعليق؟ هذا ما ظننته”.

وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال احتماع حول الاتفاق النووي الإيراني في فيينا، النمسا، 6 يوليو 2018 (AFP/APA/Hans Punz)

إسرائيل لم تعترف قط بامتلاكها ترسانة نووية، وبدلا من ذلك التزمت سياسة “الغموض النووي” بينما تعهدت بأنها لن تكون أول من يستخدم الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وتأتي تعليقات ظريف في الوقت الذي يواصل فيه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق في المواقع النووية الإيرانية وتعمل فيه إدارة بايدن على إعادة إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي.

بحسب تقرير نُشر يوم الجمعة، عثر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جزيئات يورانيوم في موقعين نوويين إيرانيين حاولت إيران منع الوصول إليهما.

وذكرت وكالة “رويترز” للأنباء نقلا عن دبلوماسيين مطلعين على عمل الوكالة الأممية أن السلطات الإيرانية منعت المفتشين من الوصول إلى الموقعين لمدة سبعة أشهر قبل التفتيش، وفشل المسؤولون الإيرانيون في تفسير وجود اليورانيوم.

وذكر التقرير أن عمليات التفتيش جرت في أغسطس وسبتمبر من عام 2020. تبقي الوكالة الدولية للطاقة الذرية نتائج تقاريرها تحت غطاء من  السرية ولا تشارك تفاصيل  استنتاجاتها إلا مع عدد قليل من البلدان.

ولم يحدد تقرير رويترز الموقعين، لكن تقارير سابقة أفادت أن أحد المواقع كان في آباده، جنوب أصفهان – وهو موقع أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سبتمبر 2019 أنه موقع لمنشأة نووية سرية مزعومة. إيران تنفي أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية، لكن نتنياهو يصر على أن النظام الإيراني يكذب على العالم، وقال إن مجموعة من الوثائق النووية المتعلقة ببرنامجه النووي، والتي هربّها الموساد من طهران قبل عامين ، تثبت النفاق الإيراني.

توضيحية: الرئيس الإيراني حسن روحاني يزور محطة بوشهر للطاقة النووية خارج بوشهر، إيران، 13 يناير، 2015. (AP Photo / Iran Presidency Office، Mohammad Berno، File)

ويُعتقد أن المواقع التي زارها المفتشون خارج الخدمة منذ سنوات. وتعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة المخابرات الغربية أن إيران امتلكت برنامجا سريا للأسلحة النووية حتى عام 2003 على الرغم من نفي طهران أي محاولة للحصول على مثل هذه الأسلحة.

يمكن استخدام اليورانيوم المخصب كجزء من حفرة السلاح النووي، وإيران مطالبة بحصر كل اليورانيوم لديها حتى يتمكن المفتشون من التأكد من عدم استخدامه لصنع أسلحة.

النتائج، وفشل إيران في تفسيرها، قد يعقّدون جهود إدارة بايدن لاستئناف المفاوضات مع إيران. الإدارة الأمريكية الجديدة أعربت مرارا وتكرارا عن استعدادها للعودة إلى نسخة “أطول وأقوى” من الاتفاق، إذا عادت إيران أولا إلى الامتثال لبنوده.

الاتفاق التاريخي، الذي تم التوصل إليه في عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا في محاولة لكبح طموحات طهران النووية، في حالة يرثى لها منذ انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه في عام 2018 وقيامه بإعادة فرض عقوبات شديدة على الجمهورية الإسلامية.

ومنذ ذلك الحين، دأبت إيران على انتهاك القيود المفروضة على كمية اليورانيوم التي يمكنها تخصيبها والنقاء الذي يُسمح لها بتخصيب المواد فيه، فضلا عن القيود الأخرى.

يوم الخميس، أعلن البيت الأبيض رسميا عن استعداده لاستئناف المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة في أول خطاب رئيسي له عن السياسة الخارجية إن إدارته مستعدة “لإعادة الانخراط في المفاوضات” وأيضا معالجة “الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار” في الشرق الأوسط.

على اليسار: الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن في 14 يناير 2021، في ويلمنغتون ، ديلاوير (AP Photo / Matt Slocum)؛ على اليمين: الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في اجتماع في طهران، 9 ديسمبر، 2020. (Iran Presidency Office via AP)

وتطالب إيران أن تقوم الولايات المتحدة برفع العقوبات قبل أن تعود إلى المحادثات. كما أنها رفضت مناقشة قضايا أخرى، مثل أنشطتها في المنطقة.

ولطالما عارض القادة الإسرائيليون، ومن بينهم نتنياهو، الاتفاق النووي وحذروا مرارا وتكرارا من عودة الولايات المتحدة إليه.

في بيان له بعد ظهر الجمعة، قال نتنياهو إن إسرائيل تعتقد أن الاتفاق القديم “سيمهد طريق إيران لترسانة نووية”.

في غضون ذلك، قال تقرير الغارديان الخميس إن أعمال البناء في ديمونا تظهر في صور للأقمار الاصطناعية نشرتها مجموعة خبراء مستقلة.

وذكر التقرير أن قسم المجمع قيد الإنشاء يبعد عدة مئات من الأمتار عن المفاعل النووي ومصنع إعادة المعالجة، وأن الغرض من بناءه غير معروف.

وقال باحث في اللجنة الدولية المعنية بالمواد الانشطارية، التي كانت أول من لاحظ أعمال البناء في صور الأقمار الصناعية، لصحيفة الغارديان أن أعمال البناء بدا أنه بدأت في أوائل عام 2019 أو أواخر عام 2018.

ويُطلق على منشأة الأبحاث النووية الإسرائيلية في ديمونا رسميا اسم “مركز شمعون بيريس للأبحاث النووية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال