إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

وزير الخارجية الإماراتي ينتقد اقتراح نتنياهو بأن بلاده قد تساعد في إدارة قطاع غزة بعد الحرب

بن زايد يقول إن أبوظبي لن تنضم إلى خطة "تهدف إلى توفير غطاء للوجود الإسرائيلي في غزة"؛ وأضاف أنه سيقدم كافة أشكال الدعم للحكومة الفلسطينية المستقبلية

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في تل أبيب، 16 سبتمبر، 2022. (Benjamin Netanyahu/Twitter)
زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في تل أبيب، 16 سبتمبر، 2022. (Benjamin Netanyahu/Twitter)

استنكر وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد يوم الجمعة اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن أبوظبي قد تساعد الفلسطينيين المحليين في إدارة غزة بعد الحرب.

وغرد بن زايد مستنكرا اقتراح نتنياهو “المشاركة في الإدارة المدنية لقطاع غزة الواقع تحت الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف أن الإمارات تؤكد أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يتمتع بأي صفة قانونية لاتخاذ هذه الخطوة، وترفض [الإمارات] الانجرار إلى أي خطة تهدف إلى توفير الغطاء للوجود الإسرائيلي في قطاع غزة”.

وقال بن زايد: “تؤكد دولة الإمارات أنه عند تشكيل حكومة فلسطينية تلبي آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق وتتمتع بالكفاءة والاستقلال، فإن الدولة ستكون على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم لتلك الحكومة”.

وسئل نتنياهو في مقابلة يوم الخميس أجراها معه دكتور فيل عن الطرف الذي يود رؤيته يدير غزة بعد حماس.

ورد نتنياهو: “ربما يتعين علينا أن يكون لدينا نوع من الإدارة المدنية من قبل سكان غزة غير الملتزمين بتدميرنا، ربما بمساعدة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول أخرى أعتقد أنها تريد أن ترى الاستقرار والسلام”، مضيفا أن إسرائيل ستحتفظ بالحق في دخول القطاع عند الضرورة للقضاء على بقايا الجماعات المسلحة.

جنود إسرائيليون في منطقة تجمع بالقرب من الحدود الإسرائيلية-غزة، جنوب إسرائيل، 9 مايو، 2024. (Flash90)

وقد أكد القادة الإماراتيون مرارا أنهم لن يشاركوا في إدارة ما بعد الحرب في غزة في غياب التزام إسرائيلي بإيجاد طريق إلى حل الدولتين في المستقبل – وهو إطار يعارضه نتنياهو وحكومته المتشددة.

وأشار بعض المسؤولين إلى أن أبو ظبي أبدت وراء أبواب مغلقة مرونة أكبر.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء إن خمس دول عربية “مستعدة للمساعدة في إعادة بناء غزة، ومستعدة للمساعدة في الانتقال إلى حل الدولتين… للحفاظ على الأمن والسلام بينما تعمل على إنشاء سلطة فلسطينية حقيقية وغير فاسدة”.

وقال بايدن إنه لا يريد تسمية الدول الخمس “لأنني لا أريد أن أوقعهم في مشاكل”، لكنه كان يشير على الأرجح إلى الإمارات والسعودية والأردن ومصر وقطر.

وزراء السلطة الفلسطينية والإمارات وقطر والسعودية والأردن ومصر يعقدون اجتماعا حول حرب غزة في الرياض في 8 فبراير، 2024. (Saudi Press Agency)

وقد أنشأت هذه الدول الخمس منتدى بالتنسيق مع الولايات المتحدة لصياغة رؤية ما بعد الحرب لغزة تهدف إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في نهاية المطاف.

ويواجه نتنياهو وحكومته منذ فترة طويلة انتقادات بسبب رفضهما وضع خطة لإدارة القطاع بعد الحرب.

وقد رفض نتنياهو الجهود الرامية إلى إدراج السلطة الفلسطينية في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، معتبرا أن الخصم الأكثر اعتدالا لحماس، والتي تدعم علنا حل الدولتين، لا تختلف عن الحركة التي تحكم غزة من حيث أنها ترفض أيضا وجود إسرائيل وتعزز الكراهية للدولة اليهودية.

الإمارات، وهي دولة خليجية بارزة ومؤثرة، هي واحدة من الدول العربية القليلة التي تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، والتي حافظت عليها خلال الحرب المستمرة منذ أشهر، على الرغم من أن العلاقات بين البلدين تبدو متوترة.

وقالت مصادر إن علاقة أبوظبي مع نتنياهو تصدعت بسبب الحملة العسكرية، حيث نادرا ما يتحدث المسؤولون الإماراتيون معه الآن.

وكثيرا ما انتقدت الإمارات إسرائيل بسبب الحرب، إلا أنها أكدت أن العلاقات الدبلوماسية سمحت لها بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وسط الأزمة الإنسانية.

ساهم وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن