وزير الخارجية الأمريكي يضغط على أشكنازي لتوفير المزيد من اللقاحات للفلسطينيين – تقرير
بحث

وزير الخارجية الأمريكي يضغط على أشكنازي لتوفير المزيد من اللقاحات للفلسطينيين – تقرير

وزير الخارجية يرد يأن إسرائيل أرسلت بالفعل مئات آلاف الجرعات إلى الضفة الغربية وغزة وتعتزم الاستمرار بفعل ذلك؛ رئيس الوزراء يقول إنه لن يكون هناك نقص في اللقاحات

وزير الصحة الفلسطيني الأسبق جواد الطيبي يتلقى لقطة من لقاح سبوتنيك 5 روسي الصنع ضد كوفيد-19 في مدينة غزة، 22 فبراير، 2021. (AP Photo / Khalil Hamra)
وزير الصحة الفلسطيني الأسبق جواد الطيبي يتلقى لقطة من لقاح سبوتنيك 5 روسي الصنع ضد كوفيد-19 في مدينة غزة، 22 فبراير، 2021. (AP Photo / Khalil Hamra)

أفادت تقارير أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حث إسرائيل على نقل المزيد من لقاحات فيروس كورونا إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال مسؤولون إسرائيليون لموقع “أكسيوس” إنه تم نقل الطلب خلال مكالمة هاتفية يوم الإثنين مع وزير الخارجية غابي أشكنازي.

في إشارة إلى السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية المؤهلين لتلقي التطعيم من خلال نظام الرعاية الصحية الإسرائيلي، أخبر أشكنازي بلينكن أن إسرائيل قامت بتلقيح الفلسطينيين أكثر من أي طرف آخر.

من بين 300 ألف فلسطيني من سكان القدس الشرقية، تلقى 76,000 شخص منهم جرعة واحدة من اللقاح على الأقل، بحسب المسؤول الكبير في صندوق المرضى “كلاليت” علي جبارين. من بين هذه المجموعة، تلقى 23,000 شخص الجرعة الثانية.

في الضفة الغربية وغزة الأرقام أقل بكثير. ونقلت إسرائيل 12 ألف جرعة من لقاح “سبوتنيك” التي تبرعت بها روسيا للفلسطينيين. وذهبت عشرة آلاف من هذه الجرعات إلى الضفة الغربية و 2000 إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي بعد أن أرجأت إسرائيل تسليم الشحنة في البداية.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين (من اليسار) ووزير الخارجية غابي أشكنازي. (Collage/AP)

وأرسلت إسرائيل 200 جرعة إضافية من لقاحاتها والتي ورد أنها ذهبت إلى قيادة السلطة الفلسطينية، لكن رام الله لم تعلق على هذه الشحنات.

كما تعهدت إسرائيل بإرسال 5000 جرعة لقاح للفلسطينيين في الضفة الغربية، تم تسليم 2000 جرعة منها ويتم توزيعها. لا تزال السلطة الفلسطينية تنتظر 3000 جرعة أخرى ولم ترد أنباء عن موعد وصولها.

في وقت سابق الثلاثاء، أعلن مكتب رئيس الوزراء أنه سيرسل شحنة من آلاف اللقاحات إلى السلطة الفلسطينية. ولم يحدد ما إذا كانت هذه هي الجرعات الثلاثة آلاف المتبقية التي تعهدت إسرائيل بإرسالها بالفعل.

ووصلت يوم الأحد شحنة تضم  20 ألف جرعة من لقاح فيروس كورونا الروسي تبرعت بها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى قطاع غزة عبر مصر. وبحسب ما ورد، تم ترتيب التسليم من قبل محمد دحلان، المسؤول المنفي من حركة “فتح” المقيم في الإمارات. ويشاع أن دحلان، من أبرز خصوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس،  مستشار مقرب لحاكم أبوظبي الفعلي، ولي العهد محمد بن زايد.

شحنة من لقاحات سبوتنيك 5 الروسية المخصصة للسلطة الفلسطينية ؛ في 4 فبراير 2021. (courtesy)

بحلول نهاية الشهر، تقول السلطة الفلسطينية إنها تتوقع استلام 37 ألف جرعة إضافية من خلال برنامج COVAX التابع للأمم المتحدة للبلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل. ستكون هذه الجرعات كافية لتلقيح جميع أفراد الطواقم الطبية الفلسطينية. في الأشهر المقبلة، تتوقع السلطة الفلسطينية أيضا تلقي ما بين 100 ألف و 400 ألف جرعة، أيضا من خلال COVAX، والتي سيتم استخدامها لبدء تطعيم بقية السكان.

كما التزمت الصين بإرسال عدد رمزي لجرعات لقاح “سينوفارم”، إلا أنه لم يتم  تحديد موعد لوصولها.

كما أعلنت السلطة الفلسطينية يوم الجمعة أنه بعد اجتماع مع مسؤولي صحة إسرائيليين في رام الله، وافقت إسرائيل على تلقيح 100 ألف عامل فلسطيني يعملون في إسرائيل. وقالت القدس إنها ما زالت تدرس الأمر. هناك ما يقرب من 120 ألف من هؤلاء العمال، ثلثاهم تقريبا يعملون في إسرائيل والباقي في المستوطنات.

وأفاد موقع أكسيوس أن السلطة الفلسطينية طلبت أيضا من إسرائيل نقل 100 ألف جرعة لقاح إضافية إلى عامة السكان الفلسطينيين، لكنها لم تتلق أي رد.

ويتكهن مسؤولو الصحة الفلسطينيون بأن الأمر سيستغرق حتى نهاية عام 2021 لتطعيم 60٪ -70٪ من سكان السلطة الفلسطينية.

وردا على طلب للتعليق على إعلان السلطة الفلسطينية يوم الجمعة بشأن العمال الفلسطينيين، رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بالأنباء، مضيفا أنه “من المهم للفلسطينيين زيادة إمكانية الوصول إلى لقاحات كوفيد في الأسابيع المقبلة”.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يفتتح مستشفى لمرضى كوفيد -19 في مدينة نابلس بالضفة الغربية. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

في بيانه يوم الثلاثاء، أعلن مكتب رئيس الحكومة أن العديد من الدول اتصلت بإسرائيل طلبا للحصول على لقاحات.

وجاء في البيان أن “إسرائيل لا تصنع اللقاحات وأبلغت الدول أن الكميات التي طلبتها مخصصة لتطعيم سكانها وليس هناك توقع بأنها يمكن أن تساعد بشكل كبير حتى انتهاء حملة التطعيم في إسرائيل”.

وأضاف مكتب رئيس الحكومة أن مخزون اللقاحات في البلاد يسمح لها بنقل عدد رمزي من التطعيمات إلى الطواقم الطبية الفلسطينية وإلى الدول الأخرى التي طلبت المساعدة. ولم يذكر البيان أسماء الدول أو نوع اللقاحات التي سيتم التبرع بها. بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإنه كان من المقرر أن تنقل طائرة من هندوراس شحنة من اللقاحات الإسرائيلية الثلاثاء، وأن جمهورية التشيك وغواتيمالا معنيتان باستلام شحنات مماثلة. ويبدو اختيار الدول محسوبا، نظرا لتعهد الدول الثلاث بفتح مكاتب دبلوماسية في القدس.

وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإسرائيليين يوم الثلاثاء أنه لن يكون هناك نقص في اللقاحات في البلاد.

وقال للصحفيين إنه تحدث إلى الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر” ألبرت بورلا يوم الاثنين وتوصل معه إلى اتفاق على أنه “سيكون هناك إمداد مستمر من لقاحات فايزر”.

تتقدم حملة التطعيم الإسرائيلية بفارق كبير عن أي دولة أخرى في العالم. يوم الثلاثاء، أظهرت معطيات وزارة الصحة أن حوالي 4.5 مليون إسرائيلي، أو حوالي 50% من سكان البلاد، تلقوا حتى الآن الجرعة الأولى من لقاح كورونا، وتلقى أكثر من 3 ملايين شخص كلتا الجرعتين.

وقد شارك نتنياهو شخصيا في التفاوض على صفقات لتأمين ملايين الجرعات من لقاح “فايزر-بيونتك” للبلاد، مما أدى إلى تسريع حملة التطعيم. وتهدف الحكومة إلى تطعيم جميع السكان الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاما بحلول نهاية مارس.

وجاءت التقارير حول آمال نتنياهو في استخدام لقاحات كورونا للمساعدة في العلاقات الدبلوماسية بعد أن ذكرت تقارير أن إسرائيل وافقت على شراء عدد غير معروف من جرعات لقاح “سبوتنيك 5” الروسي لاستخدامها في سوريا كجزء من صفقة لإعادة شابة إسرائيلية احتجزها النظام السوري بعد أن عبرت الحدود قبل أسبوعين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال