وزير الخارجية الأردني: المواقع المقدسة في القدس هي “أرض فلسطينية محتلة”
بحث

وزير الخارجية الأردني: المواقع المقدسة في القدس هي “أرض فلسطينية محتلة”

بعد أن نفى مكتب بينيت الاتفاق مع عمّان بشأن زيادة عدد موظفي الأوقاف، أيمن الصفدي يتهم إسرائيل بعرقلة عمل الأمانة وقدرتها على حفظ الأمن

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يلقي كلمة أمام ندوة في منتدى الدوحة بالعاصمة القطرية، 26 مارس، 2022. (Ammar Abd Rabbo/MOFA/Doha Forum/AFP)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يلقي كلمة أمام ندوة في منتدى الدوحة بالعاصمة القطرية، 26 مارس، 2022. (Ammar Abd Rabbo/MOFA/Doha Forum/AFP)

وسط التوترات المستمرة في القدس، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الثلاثاء، إن إسرائيل “لا سيادة لها” على الأماكن المقدسة في المدينة، التي وصفها بأنها “أرض فلسطينية محتلة”.

يؤكد الأردن، الذي حكم الضفة الغربية والقدس الشرقية من عام 1948 حتى حرب “الأيام الستة” عام 1967، منذ فترة طويلة أن معاهداته مع إسرائيل تمنحه الوصاية على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في القدس. في حين أن إسرائيل لم تقبل هذا الادعاء أبدا، إلا أنها تمنح الإدارة اليومية للحرم القدسي لدائرة الأوقاف الممولة من الأردن.

في مقابلة مع قناة “المملكة” التلفزيونية الأردنية، صرح كبير الدبلوماسيين الأردنيين أن “إسرائيل ليس لها سيادة في المسجد الأقصى – إنه مكان عبادة للمسلمين. فقط الأوقاف الأردنية لها السلطة الكاملة على إدارة المجمع”.

وأعرب الصفدي عن أمله في أن تهدأ التوترات في الموقع المقدس قريبا، لكنه قال إن “الطريقة الوحيدة هي احترام الوضع الراهن”.

واتهم إسرائيل بأنها “تجعل من الصعب على الأوقاف اتخاذ خطوات من أجل حفظ الأمن في المسجد الأقصى، فضلا عن التدخل في واجبات أعضاء الأوقاف”.

وقال الصفدي إن “الأوقاف عينت عشرات الموظفين الجدد في مجمع المسجد الأقصى لكن إسرائيل تضع العراقيل في طريقهم”.

الفلسطينيون يؤدون صلاة العصر في الحرم القدسي ، الذي يضم المسجد الأقصى، في البلدة القديمة بالقدس ، في 8 أبريل 2022 ، خلال أول جمعة من شهر رمضان المبارك.(Ahmad Gharabli/AFP)

جاءت تصريحات وزير الخارجية الأردني بعد أن نفى مكتب رئيس الوزراء في وقت سابق الثلاثاء موافقة إسرائيل على طلب من الأردن بزيادة عدد موظفي الأوقاف.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له “لا يوجد تغيير أو تطور جديد في الوضع في جبل الهيكل (الحرم القدسي) – سيادة إسرائيل مصونة”.

وجاء في البيان أن “الحكومة الإسرائيلية ستتخذ جميع القرارات انطلاقا من اعتبارات السيادة وحرية الدين والأمن، ودون ضغوط من عوامل خارجية أو عوامل سياسية”.

جاء نفي مكتب رئيس الوزراء بعد أن أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الإثنين أن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف وافق على طلب عمّان بزيادة عدد الموظفين في الموقع. وقال التقرير، الذي لم يشر إلى مصدره، إن الشرطة ستدعم هذه الخطوة.

الموقع، الذي يعرف لدى اليهود باسم جبل الهيكل، هو الأقدس في اليهودية وثالث أقدس المواقع في الإسلام.

ولطالما كان الحرم القدسي بؤرة للعنف والصراع، مع تصاعد التوترات مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك احتجاجات فلسطينية واشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية وسعي نشطاء يهود للصلاة في الحرم.

متظاهرون فلسطينيون يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة في المسجد الأقصى بالقدس، 15 أبريل، 2022. (Jamal Awad / Flash90)

أي تغييرات في الوضع الراهن المعمول به منذ مدة طويلة في الموقع، والذي بموجبه يحق لغير المسلمين زيارة المكان دون الصلاة فيه، يمكن أن تؤدي إلى العنف.

ويقوم العاهل الأردني عبد الله الثاني بزيارة إلى الولايات المتحدة حيث من المتوقع أن يلتقي بالرئيس الأمريكي جو بايدن لمناقشة التوترات في الموقع المقدس.

تلت التوترات في الحرم القدسي في الأسابيع الأخيرة اشتباكات عنيفة، وزيادة الضغط من حلفاء إسرائيل، وتهديدات من حركة حماس، فضلا عن تصعيد الأزمة المستمرة في الإئتلاف الحكومي.

كما أدت الاشتباكات إلى تصعيد التوترات الدبلوماسية بين إسرائيل والأردن.

وأدان الملك عبد الله إسرائيل بسبب الاشتباكات، وانتقدها لسماحها للحجاج اليهود بدخول الموقع، ودعاها إلى احترام “الوضع التاريخي والقانوني القائم” هناك، بحسب بيان للديوان الملكي الهاشمي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال