وزير الإسكان ليتسمان يقدم استقالته احتجاجا على الإغلاق خلال فترة الأعياد اليهودية
بحث

وزير الإسكان ليتسمان يقدم استقالته احتجاجا على الإغلاق خلال فترة الأعياد اليهودية

وزير الصحة السابق المتشدد يتهم الحكومة بالتقاعس عن التحرك في وقت مبكر وتعمد اختيار رأس السنة موعدا لبدء الإغلاق

وزير الإسكان المعين حديثًا ووزير الصحة السابق يعقوب ليتسمان في حفل تنصيبه في وزارة الإسكان في القدس، 18 مايو 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
وزير الإسكان المعين حديثًا ووزير الصحة السابق يعقوب ليتسمان في حفل تنصيبه في وزارة الإسكان في القدس، 18 مايو 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

استقال وزير الإسكان يعقوب ليتسمان من الحكومة يوم الأحد احتجاجا على قرار الحكومة الوشيك بفرض إغلاق عام خلال فترة الأعياد المقبلة.

وكان ليتسمان – وزير الصحة السابق – قد هدد منذ فترة طويلة بالاستقالة إذا تمت الموافقة على خطة الإغلاق، وقال أيضا إن حزبه “يهدوت هتوراه” يمكن أن ينسحب من الائتلاف.

واتهم ليتسمان منسق الكورونا روني غامزو بالتخطيط لشهور لفرض إغلاق خلال عيد رأس السنة – الذي يبدأ هذا الأسبوع – ويوم الغفران، مع تجنب الخطوة خلال موسم الصيف.

وفي رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، انتقد ليتسمان منع الإغلاق، بمن فيهم عشرات الآلاف من اليهود الذين لا يذهبون إلى الكنيس خلال معظم العام، من حضور أهم الصلوات اليهودية وأكثرها حضورا.

يهود متشددون يصلون خارج كنيس يهودي في بني براك، بالقرب من تل أبيب، وسط إجراءات اتخذتها السلطات في محاولة لوقف انتشار كوفيد-19، 7 سبتمبر 2020 (MENAHEM KAHANA / AFP)

وقال ليتسمان، الذي أصيب بفيروس كورونا في شهر أبريل عندما كان وزيرا للصحة، بحسب التقارير بينما كان يحضر صلاة جماعية تضم أكثر من 10 رجال على الرغم من حظر مثل هذه التجمعات، إنه عارض خطة الإغلاق “في جميع المنتديات”، وقال إنه إذا كانت هناك حاجة إلى الإغلاق، كان من المفترض أن يتم فرضه منذ شهر أو عدة أسابيع.

وكتب، “لسوء الحظ، ثبت أنني كنت على صواب وأن قرار فرض الإغلاق العام خلال أعياد تشرين كان مخطط له مسبقا، مع المخاطرة غير الضرورية وتسبب في زيادة الإصابات في هذه الأثناء”.

كما زعم أن نتنياهو انتهك اتفاقا يقضي بأن تبقى الكنس اليهودية مفتوحة في ظل قيود أكثر تساهلا من تلك التي من المقرر الموافقة عليها.

“لذلك، لن أتمكن من الاستمرار في منصبي كوزير، وقد قررت الاستقالة من الحكومة والعودة إلى عضوية الكنيست وفقا للقانون النرويجي”، قال، في إشارة إلى قانون يسمح للوزراء بالاستقالة من الكنيست والسماح لمشرع آخر باستبدالهم، والعودة إلى البرلمان عندما يتوقفون عن العمل كوزراء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثالث من اليسار)، ووزير الداخلية أرييه درعي (الثالث من اليسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان (الثاني من اليسار) يشاركون في مؤتمر في مدينة اللد، 20 نوفمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وقال نتنياهو إنه “حزين جدا” للقرار، لكنه أضاف: “أنا أحترم يعقوب ليتسمان وأحترم قراره أيضا”.

وكان يتحدث في افتتاح اجتماع لمجلس الوزراء الذي من المتوقع أن يوافق خلاله الوزراء على قرار الإغلاق.

وقال: “علينا المضي قدما واتخاذ القرارات اللازمة لدولة إسرائيل خلال أزمة فيروس كورونا وهذا ما سنفعله خلال هذا الاجتماع”.

وقال وزير الداخلية أرييه درعي، الذي يقود حزب “شاس” اليهودي المتشدد أيضا، إنه يشعر أيضا “بحزن شديد” لاستقالة ليتسمان.

وقال في بيان أعرب فيه عن أمله في عودة ليتسمان إلى الحكومة، “سنواصل معا، في الحكومة وخارجها، محاربة فيروس كورونا من أجل صحة الشعب الإسرائيلي”.

وأعرب وزير الصحة يولي إدلشتين عن أسفه لاستقالة ليتسمان، لكنه اعترض على أسبابه.

نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان، يسار، يصافح روني غامزو خلال مؤتمر صحفي في وزارة الصحة في القدس، 3 يناير 2019 (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وقال في بيان: “علينا جميعا أن نتذكر أنه لا أحد منا ضد اليهودية. كلنا نؤيد مكافحة الفيروس. جميع الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة وغامزو مصممة لهذا الغرض وحده”.

ولن يكون لانسحاب حزب “يهدوت هتوراة” من الائتلاف تأثيرا كبيرا على الحكومة الحالية – لديها عدد كاف من الأعضاء بدون الحزب – لكنه سيعقد فرص نتنياهو لتشكيل حكومة يمينية في أعقاب انتخابات الكنيست التي يُتوقع على نطاق واسع الدعوة إليها العام المقبل.

وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو سوف يكون قادرًا على تشكيل حكومة مع أحزاب “يهدوت هتوراة”، “يمينا” و”شاس”. ولكن إذا توقف “يهدوت هتوراة” عن دعم رئيس الوزراء، فسيكون هذا الخيار خارج الطاولة. لذلك، يُنظر إلى ليتسمان على أنه حليف أساسي لا غنى عنه لنتنياهو.

ومع ذلك، عندما أصدر ليتسمان تهديدا مشابها الشهر الماضي، رفض مصدر من حزب “يهدوت هتوراة” ذلك، قائلا إنه لا يحظى بدعم باقي أعضاء الحزب وأنه أصدر التهديد فقط لجذب انتباه نتنياهو.

وقال المصدر لصحيفة “هآرتس” اليومية في ذلك الوقت، “من هو ليتسمان؟ بالكاد يمثل نفسه. عندما كان يهدد في الماضي كان الأمر ذي معنى. لم يتشاور مع أي شخص في ’يهدوت هتوراة’ بشأن هذه المسألة”.

وجاءت الاستقالة في الوقت الذي اجتمعت فيه الحكومة يوم الأحد للموافقة على خطة متعددة المراحل للإغلاق الوطني، على الرغم من الاعتراضات التي أعرب عنها في الأيام الأخيرة العديد من الوزراء إلى جانب أصحاب الأعمال وكثير من الجمهور، بينما استمرت مستويات الإصابة بفيروس كورونا في الارتفاع وحذر مدراء المستشفيات أن الطواقم الطبية منهكة.

وحصلت جوانب خطة الإغلاق على موافقة مبدئية من قبل وزراء ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا يوم الخميس، لكن دعمهم لم يكن بالإجماع.

وتقترح وزارة الصحة بدء الإغلاق الوطني الجديد في الساعة السادسة صباحا الجمعة، 18 سبتمبر، وإغلاق المدارس بحلول يوم الأربعاء، 16 سبتمبر، وفقا لتقارير منتشرة في وسائل الإعلام العبرية حول الخطة متعددة المراحل يوم السبت. وأشارت بعض التقارير يوم الأحد إلى احتمال تأجيل إغلاق المدارس حتى 18 سبتمبر.

وستشهد المرحلة الأولى من الإغلاق المزمع، التي تستمر أسبوعين على الأقل، حظر معظم الإسرائيليين الابتعاد أكثر من 500 متر من منازلهم، باستثناء الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والدواء.

وسيتم إغلاق جميع المتاجر غير الأساسية للجمهور، على الرغم من السماح لها بإجراء التوصيل. وسيسمح للمطاعم بتقديم وجبات “تيك أواي” وتوصيل الطعام فقط.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على اليسار، يترأس جلسة طارئة لكبار الوزراء للبت في الإجراءات لكبح انتشار فيروس كورونا، 16 يوليو، 2020. (Chaim Tzach/GPO)

وسيتم السماح لأماكن العمل بالعمل بسعة 30%، أو 10 موظفين – الأعلى من الاثنين. وسيتم إجراء استثناءات لبعض العمليات الأساسية.

وذكرت تقارير أنه سيتم السماح بالصلاة العامة في رأس السنة ويوم الغفران في ظل قيود معينة لم يتم تحديدها نهائيا بعد.

وتشير تقديرات وزارة المالية إلى أن تكلفة الإغلاق خلال الأعياد على اقتصاد البلاد ستصل إلى 18 مليار شيكل (5.2 مليار دولار) على الأقل، بحسب القناة 12.

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الثانية من الإغلاق في حوالي 1 أكتوبر، وفقًا للتطورات، وتستمر حوالي أسبوعين. ,تم تصنيفها على أنها فترة مؤقتة “لضبط النفس المشدد”، حيث سيتم تقييد التجمعات الخارجية للبلد بأكمله بـ 50 شخصا والتجمعات الداخلية في 25. ولن يُسمح بالعبور بين المدن. ستبقى الأنشطة الترفيهية مغلقة. ستظل أماكن العمل ممنوعة من استقبال العملاء، وسيُسمح لأماكن العمل بالعمل بنسبة 30% -50%.

ضابطة شرطة تكتب غرامة لامرأة لم تكن ترتدي قناعا في القدس، 24 يونيو 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، ستفرض الحكومة خطة “الإشارة الضوئية”، التي تتعامل مع كل مدينة وبلدة على حدة بالاستناد على معدلات الإصابة بالفيروس فيها.

ومع مواجهة البلاد للإغلاق الوطني الثاني، ينظر على نطاق واسع إلى سياسات الحكومة المتعلقة بالوباء على أنها غير منظمة وعشوائية في بعض الأحيان، وتعهدت العديد من الشركات في الأيام الأخيرة بتحدي أوامر الإغلاق، قائلة إنها لن تنجو من إغلاق جديد.

بالإضافة إلى ذلك، في وقت سابق من يوم الأحد، تعرضت سيارة مفتشي بلدية لهجوم من قبل عشرات السكان اليهود المتشددين في حي “مئة شعاريم” في القدس، بحسب ما أوردته أخبار القناة 12.

الشرطة في موقع الهجوم حيث تم الاعتداء على مفتشي بلدية في حي مئة شعاريم في القدس، 13 سبتمبر 2020 (Screen grab / Kikar HaShabbat)

وتصف الصحافة الحريدية منذ أسابيع الحكومة وغامزو بأنهم يستهدفون مجتمعهم بشكل غير عادل بقرارات الإغلاق المحلية، مما تسبب في غضب واسع النطاق اتجاه هيئات الدولة.

ورشق المتظاهرون في القدس الحجارة والزجاجات على سيارة المفتشين وعلى ضباط الشرطة الذين جاءوا لإنقاذهم. كما قاموا برش السيارة التي تم إنقاذها بالطلاء الأسود.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال