وزير الأمن العام يسعى لتشكيل لجنة حكومية للتحقيق في هروب الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع
بحث

وزير الأمن العام يسعى لتشكيل لجنة حكومية للتحقيق في هروب الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع

بارليف: اللجنة التي وافق عليها المدعي العام، والتي لا تزال بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء، ستبذل كل جهد؛ وقالت الشرطة إنها رفعت مستوى التأهب، وهي تستعد للمساعدة في تأمين السجون

وزير الأمن العام عومر بارليف يزور سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل 9 سبتمبر 2021 (Israel Prison Service)
وزير الأمن العام عومر بارليف يزور سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل 9 سبتمبر 2021 (Israel Prison Service)

قال وزير الأمن العام عومر بارليف يوم الخميس أنه قرر تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في هروب ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث تستعد قوات الأمن لمزيد من الاضطرابات المحتملة ردا على الحادث.

وجاء في بيان لمكتب بارليف أن الخطوة تمت بالتنسيق مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وقال بارليف أيضا أنه حصل على موافقة المدعي العام أفيحاي ماندلبليت على تشكيل لجنة التحقيق، وأنه سيطلب قريبا من الحكومة الموافقة عليها.

“سنبذل كل جهد”، قال بارليف. “أثق في أن حكومة إسرائيل ستوافق على توصيتي حتى نتمكن من الوصول إلى حقيقة الأحداث التي أدت إلى النتيجة الخطيرة”.

في وقت سابق يوم الخميس، قام بارليف بجولة في سجن جلبوع، وأعرب عن أسفه لعملية الهروب ووصفها بأنها “فشل”، وتعهد بتعقب أسباب الحادث.

“سنضع أيدينا على الإرهابيين الفارين، وسنصحح الإخفاقات التي أدت إلى عمليات الهروب – وإذا وجدنا إهمالا مهنيا، فسوف نعالج ذلك أيضا”، قال في بيان.

ضباط الشرطة وحراس السجن يتفقدون موقع هروب خارج سجن جلبوع في شمال اسرائيل، الاثنين 6 سبتمبر 2021 (AP / Sebastian Scheiner)

مساء الخميس، رفعت الشرطة الإسرائيلية مستوى التأهب في جميع أنحاء إسرائيل إلى المستوى الثالث، مستوى واحد فقط دون أعلى مستوى، حيث كثفت البحث عن الأسرى الفارين.

قالت الشرطة إنها ستعزز تواجدها في التجمعات العامة ومراكز التسوق، وأنها تستعد لاحتمال فرض حالة طارئة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الحالية إلى جولة من الصراع المسلح مع الفصائل الفلسطينية.

وبحسب الأنباء، تستعد الشرطة أيضا لدخول السجون للمساعدة في الأمن إذا استمر الوضع في التدهور.

أثار عملية الهروب ردود فعل واضطرابات في السجون في جميع أنحاء البلاد، وكذلك في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

أضرمت النيران في قسم في سجن ريمون في جنوب إسرائيل يوم الخميس، حيث يواصل الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية الاحتجاج على التغييرات التي فُرضت بعد الهروب.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إن السجناء أشعلوا النار في زنازينهم في الجناح رقم 7، وأن المسؤولين سيطروا على الحريق.

زنزانات في سجن كتسيعوت بعد أعمال حرق قام بها سجناء أمنيون فلسطينيون، 8 سبتمبر 2021 (Courtesy)

وبحسب ما ورد، فإن الأسرى الذين أضرموا النار في الزنزانة ينتمون إلى فتح، وليس حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي تقود الاضطرابات في السجن في الأيام الأخيرة.

وشهد يوم الأربعاء اضطرابات كبيرة في سجن كتسيعوت، حيث أحرق الأسرى عدة زنازين، وكذلك في عدة منشآت أخرى.

وفقا لتقرير إخباري للقناة 12 ليلة الخميس، نُقل سجين من حماس لم يذكر اسمه مضرب عن الطعام إلى المستشفى في وقت سابق من اليوم مع تدهور حالته. وذكر التقرير أن المسؤولون قلقين من أنه إذا توفي في مستشفى إسرائيلي، فقد يكون هناك مزيد من ردود الفعل.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت حركة حماس يوم الجمعة على أنه “يوم الغضب”، حيث تستعد أجهزة الأمن الإسرائيلية لتظاهرات محتملة بعد صلاة الجمعة.

من بين الهاربين الستة الذين تم اكتشافهم صباح الاثنين، زكريا الزبيدي، وهو قائد في جماعة كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، والذي كان في السجن لعشرين تهمة، بما في ذلك محاولة القتل.

الأسرى الفلسطينيون الستة الذين فروا من سجن جلبوع يوم الاثنين 6 أيلول 2021 (لقطة شاشة / مكتب الأسرى الإعلامي)

كان أربعة هاربين يقضون محكومية السجن مدى الحياة لصلتهم بهجمات دامية ضد إسرائيليين والانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. أما الأسير السادس فكان رهن الاعتقال الإداري ولم توجه إليه تهمة غير الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.

مع عدد من الإخفاقات التي قيل إنها ساعدت في الهروب، تم استدعاء كبار المسؤولين من مصلحة السجون للاستجواب في وقت سابق من الأسبوع وسط شكوك في أن الهاربين ربما حصلوا على مساعدة.

يوم الأربعاء، أقرت مفوضة مصلحة السجون كاتي بيري بأن الحادث هز المنظمة. وقالت أنه من الضروري “التحقيق المتعمق” في أي إهمال أدى إلى الهروب من السجن وتنفيذ النتائج المستخلصة من التحقيق.

قدمت بيري، التي استلمت منصبها في شهر يناير، الثناء لموظفيها على عملهم، لكن بحذر خوفا من الرد على الانتقادات الخارجية. وتعهدت بالبقاء على رأس المنظمة.

مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية كاتي بيري (Screenshot / YouTube)

وبحسب عدة أنباء يوم الخميس، فإن برج الحراسة الذي يطل على حفرة النفق المستخدمة في الهروب كان غير مأهول وقت الهروب من السجن.

مع وجود مخرج النفق على بعد أمتار قليلة من برج الحراسة، ذكرت تقارير سابقة أن الحارس قد كان نائما أثناء العمل بينما هربت المجموعة.

لكن موقع “واينت” الإخباري ذكر، نقلا عن حراس من السجن، أنه لم يكن هناك في الواقع أي شخص في نقطة الحراسة على الإطلاق. و|أصاف التقرير أن سبب كون البرج غير مأهول لم يكن واضحا، وأن الكاميرات كانت موجهة نحو حفرة النفق، لكن لم يكن أحد ينظر إلى بث الفيديو.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن البرج ظل شاغرا منذ أكثر من شهر بأمر من قائد السجن فريدي بن شطريت بسبب نقص في القوى العاملة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال