وزير الأمن العام: الشرطة ’فشلت’ في سماحها بتشييع جثمان أحمد محاميد في أم الفحم
بحث

وزير الأمن العام: الشرطة ’فشلت’ في سماحها بتشييع جثمان أحمد محاميد في أم الفحم

بعد هتافات وصفت أحمد محمد محاميد ب’الشهيد’ في أم الفحم، غلعاد إردان يقول إنه ما كان على الشرطة تسليم الجثة قبل تأكيد استيفاء الشروط

غلعاد إردان، من اليمين، والمفوض العام للشرطة روني الشيخ، الثاني من اليسار، في مراسم افتتاح مركز تحكم جديد للشرطة في مدينة الناصرة، 21 يونيو، 2018.  (Meir Vaaknin/FLASH90)
غلعاد إردان، من اليمين، والمفوض العام للشرطة روني الشيخ، الثاني من اليسار، في مراسم افتتاح مركز تحكم جديد للشرطة في مدينة الناصرة، 21 يونيو، 2018. (Meir Vaaknin/FLASH90)

هاجم وزير الأمن العام غلعاد أردن تشييع جثمان منفذ محاولة طعن في القدس  بعد مشاركة المئات في جنازته ووصفه بـ”الشهيد”، واصفا إجراء الجنازة ب”فشل للشرطة”.

وشارك المئات من سكان أم الفحم في تشييع جثمان أحمد محمد محاميد في المدينة الواقعة في شمال البلاد فجر الثلاثاء، مرددين هتافات أشادت بمحاميد.

وحاول محاميد، وهو من سكان أم الفحم، طعن شرطي في البلدة القديمة في القدس، ولكن تم إطلاق النار عليه وقتله خلال الهجوم.

وقال إردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة، في مقابلة مع شبكة “حداشوت” التلفزيونية: “للأسف، شاهدنا في الأمس ما يبدو أنه فشل من قبل شرطة إسرائيل. أتوقع تحقيقا داخليا في عملية صنع القرار”.

وتابع إردان: “في نظري، ما كان على الشرطة تسليم الجثة حتى تتحقق من استيفاء شروطها”.

المئات يشاركون بتشييع جثمان احمد محمد محاميد في ام الفحم، 21 اغسطس 2018 (Screen capture: Hadashot)

وتشمل هذه الشروط تعهد من العائلة بإجراء جنازة خاصة ومصغرة.

وأضاف: “إذا تم تسليم الجثة، وكان [هذا النوع من الجنازات] هو النتيجة، فإن الشرطة في التحليل النهائي فشلت”.

وتابع إردان إن “العار يقع في المقام الأول على سكان أم الفحم، الذي يجرون مرة تلو الأخرى جنازات تشيد بإرهابيين خسيسين”.

تصريحات إردان جاءت بعد أن تعهدت الشرطة بفتح تحقيق في جنازة محاميد.

في بيان لها، أعلنت الشرطة عن نيتها مصادرة مبلغ 50 ألف شيكل قدمته عائلة محاميد كضمان بأن تبقى الجنازة، التي أجريت في ساعات فجر الثلاثاء في مدينة أم الفحم، في إطار المبادئ التوجيهية.

وتم اعادة جثمان محاميد الى عائلته ليلة يوم الاثنين بعد التوصل الى اتفاق حول عدد الاشخاص الذين يمكنهم المشاركة في الجنازة، بالإضافة الى مسار ووقت المراسم.

لكن العائلة كما يبدو لم تلتزم بالاتفاق. حيث تم اطلاق المفرقعات النارية في المدينة عند عودة الجثمان، وشارك المئات في تشييعه. وهتف المشاركون خلال الجنازة “بالروح، بالدم، نفديك يا شهيد”.

تعليقا على اللقطات من الجنازة، غرد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بيانا أعلن فيه دعمه مجددا لخطة مثيرة للجدل لنقل بعد البلدات العربية الإسرائيلية للدولة فلسطينية في المستقبل في إطار تبادل للأراضي مقابل المستوطنات.

وغرد ليبرمان “هل ما زلتم تتساءلون لماذا يجب أن تكون أم الفحم في فلسطين وليس في إسرائيل. إن المشاهد في الأمس لمئات الأشخاص المشاركين في جنازة الإرهابي من مدينتهم مع أعلام فلسطينية وهتافات ’بالروح بالدم نفديك يا شهيد’ ستجيب أخيرا على هذا السؤال. إن الخطة التي قمت بنشرها قبل سنوات عدة لتبادل أراض وسكان هي الآن ذات صلة أكثر من أي وقت مضى”.

بحسب الشرطة، كان من المفترض تقييد الجنازة لـ 150 من افراد العائلة، ولكن “شارك عدة مئات خلافا للأوامر التي حددت وقت الجنازة ومسارها وعدد المشاركين”.

وأضاف البيان “بسبب مخالفة الشروط، سوف تفتح الشرطة تحقيقا بشبهة عدم الانصياع للأوامر… وسوف تعمل من اجل مصادرة الكفالة المالية”.

ويزعم المسؤلون الإسرائيليون ان جنازات منفذي الهجمات – الذين يُقتلون خلال عمليات طعن، اطلاق النار، او دهس – تتحول عادة الى مظاهرات ضخمة داعمة  للهجمات الفلسطينية، وتقوم اسرائيل باحتجاز جثامين منفذي الهجمات حتى موافقة العائلات على اجراء مراسم دفن صغيرة لا تشمل دعوات لهجمات اضافية.

المئات يشاركون بتشييع جثمان احمد محمد محاميد في ام الفحم، 21 اغسطس 2018 (Screen capture: Ynet)

وقالت الشرطة في بيانها انه خلافا لتقارير اعلامية سابقة “التي أعطيت على ما يبدو للإعلام من قبل أطراف ذات مصلحة”، فلقد تم التفاوض على شروط الجنازة بين الشرطة والعائلة، ولم تكن نتيجة لأمر من محكمة العدل العليا، “وبالتأكيد ليس عبر مفاوضات مع منظمة معينة او اخرى”.

وقد افادت تقارير اعلامية انه كان ل”مركز عدالة القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل” دورا مركزيا في المفاوضات لإعادة جثمان محاميد.

وقالت الشرطة يوم الجمعة ان محاميد خرج من اتجاه الحرم القدسي في البلدة القديمة واقترب من مجموعة من عناصر الشرطة وسحب سكينا وحاول طعن أحدهم.

واشتبكت عناصر الشرطة مع المعتدي واطلق احدهم النار عليه، ما ادى مقتله.

منفذ هجوم يحمل سكينا يحاول طعن شرطي في القدس القديمة، 17 اغسطس 2018 (الشرطة الإسرائيلية)

وقالت عائلة محاميد انه كان يعاني من مشاكل نفسية، وانه لم ينفذ الهجوم من دوافع قومية. ولا يوجد سجل لارتكابه مخالفات امنية في الماضي.

وأدانت العائلة الشرطي الذي قتله، وقالت إنه تسرع في اطلاق النار.

احمد محمد محاميد، الذي قُتل برصاص الشرطة اثناء محاولته طعن شرطي في القدس القديمة في 18 اغسطس 2018 (Courtesy)

وأصدرت بلدية ام الفحم بيانا يوم السبت أدانت فيه الشرطة لما وصفته بـ”قتل بدم بارد”.

وقالت الشرطة إن تحقيقا أوليا للحادثة أظهر أن إطلاق الشرطة للنار كان مبررا تماما.

ومددت المحكمة المركزية في القدس يوم الأحد اعتقال ثلاثة رجال يشتبه بضلوعهم في محاولة تنفيذ هجوم الطعن ليومين، وألغت بذلك قرار محكمة الصلح التي أطلقت سراحهم ووضعتهم رهن الحبس المنزلي.

وتم اعتقال الثلاثة، جميعهم من سكان أم الفحم، في الساعات التي تلت الهجوم بعد أن لاحظت الشرطة سيرهم عبر أزقة القدس القديمة إلى جانب محاميد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال