وزيرة الطاقة الإسرائيلية تزور حقل غاز “كاريش” المتنازع عليه
بحث

وزيرة الطاقة الإسرائيلية تزور حقل غاز “كاريش” المتنازع عليه

بينما حذر لبيد ماكرون من مزاعم لبنانية بشأن حقل الغاز المتنازع عليه، تقول كارين الحرار إن أي محاولات لتدمير الحقل "سيتم الرد عليها بمجموعة متنوعة من الأدوات المتاحة لنا"

وزيرة الطاقة كارين الحرار تزور حقل غاز كاريش قبالة السواحل الإسرائيلية، 5 يوليو 2022 (Micha Banano / GPO)
وزيرة الطاقة كارين الحرار تزور حقل غاز كاريش قبالة السواحل الإسرائيلية، 5 يوليو 2022 (Micha Banano / GPO)

قامت وزيرة الطاقة كارين الحرار بزيارة إلى حقل غاز “كاريش” يوم الثلاثاء، بعد أيام من اعتراض الجيش الإسرائيلي عدة طائرات مسيرة تابعة لحزب الله متوجهة إلى الموقع البحري المتنازع عليه.

وقالت الحرار في بيان عقب زيارتها: “إن بدء إنتاج الغاز الطبيعي من كاريش، المتوقع في سبتمبر، ضروري لاقتصاد الطاقة الإسرائيلي والعالمي”، مشيرة إلى الاتفاق التاريخي الأخير الذي وقعته إسرائيل الشهر الماضي في القاهرة بالموافقة على تصدير الغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي عبر مصر.

وأضافت أن “حقل كاريش هو أحد الأصول الاقتصادية والاستراتيجية لدولة إسرائيل. أي محاولة لتدمير الحفارة، الموجودة في المياه الاقتصادية لإسرائيل، سيتم الرد عليها من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المتاحة لنا”.

وتأتي زيارة الحرار في نفس اليوم الذي التقى فيه رئيس الوزراء يئير لابيد في باريس بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكانت لبنان وحقل غاز “كاريش” على رأس جدول الأعمال. وأخبر لبيد الرئيس الفرنسي أن إسرائيل لن تدع نشاط حزب الله الأخير يمر دون رد.

“قبل أيام قليلة، حاولت طائرات مسيرة إيرانية الصنع مهاجمة منصة غاز إسرائيلية بالقرب من الساحل اللبناني”، قال لبيد في باريس يوم الثلاثاء. “هذه الطائرات بدون طيار أرسلها حزب الله، وهو منظمة إرهابية تهدد استقرار لبنان وتنتهك سيادته وتدفعه نحو التصعيد الخطير مع إسرائيل، وتضر بالمصالح الوطنية للبنان – دولة أعرف أنها عزيزة على قلبك”.

وقال لبيد لرئيس فرنسا التي تربطها علاقات وثيقة بلبنان، موقع فرنسي استعماري سابق: “إسرائيل لن تجلس مكتوفة الأيدي، في ظل هذه الهجمات المتكررة”.

رئيس الوزراء يئير لبيد (إلى اليسار) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعقدان مؤتمرا صحفيا في قصر الإليزيه في باريس، فرنسا، 5 يوليو 2022 (Amos Ben-Gershom / GPO)

وقال ماكرون في المؤتمر الصحفي أن على الجانبين “تجنب أي عمل” من شأنه أن يؤدي إلى تدهور العلاقات بين إسرائيل ولبنان.

يوم السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض بنجاح ثلاث طائرات مسيرة تابعة لحزب الله متجهة إلى حقل غاز كاريش. وكان حزب الله قد هدد في الأسابيع الأخيرة المنطقة حيث تزعم كل من لبنان وإسرائيل أنها ملكهما.

النزاع الحدودي البحري بين البلدين مستمر منذ عدة سنوات. وعلى الرغم من المحاولات الأمريكية للتوسط في اتفاق، تعثرت المحادثات مرارا بشأن القضية، على الرغم من أن المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة عاموس هوشتاين قال الأسبوع الماضي أنه تم إحراز بعض التقدم في المفاوضات الأخيرة.

وهدد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، إسرائيل بعد وصول منصة حفر جديدة إلى حقل الغاز قبل شهر، قائلا إن منظمته قادرة على منع مثل هذا العمل، ولو بالقوة.

وقال نصر الله الشهر الماضي: “نتعهد للشعب اللبناني .. المقاومة قادرة ماديا وعسكريا على منع العدو من استخراج الغاز من حقل كاريش المتنازع عليه. لا يمكن لأي خطوات يتخذها العدو حماية عملية الاستخراج هذه”.

وبعد حادثة السبت، أكد حزب الله أنه أطلق ثلاث طائرات مسيرة غير مسلحة، قائلا أنها كانت تهدف إلى تنفيذ “مهمة استطلاعية” في المنطقة.

وأضاف حزب الله أن المهمة أنجزت بنجاح و “وصلت الرسالة”.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس، إيمانويل فابيان، آرون بوكسرمان، ولازار بيرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال