وزيرا الخارجية الإسرائيلي والسعودي يشاركان في اجتماع افتراضي استضافه بلينكن بشأن متحور “أميكرون”
بحث

وزيرا الخارجية الإسرائيلي والسعودي يشاركان في اجتماع افتراضي استضافه بلينكن بشأن متحور “أميكرون”

وزارتا الخارجية الأمريكية والإسرائيلية ترفضان تأكيد المشاركة النادرة ليائير لابيد وفيصل بن فرحان في نفس المؤتمر عبر تقنية الفيديو

وزير الخارجية يائير لبيد؛ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن؛ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.  (AP/Collage)
وزير الخارجية يائير لبيد؛ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن؛ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. (AP/Collage)

شارك وزير الخارجية يائير لابيد ونظيره السعودي فيصل بن فرحان في اجتماع افتراضي لكبار الدبلوماسيين من جميع أنحاء العالم استضافه وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن بهدف تعزيز التعاون لمكافحة متحور فيروس كورونا “أوميكرون”، حسبما قال مسؤولان مطلعان للتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس.

عُقد الاجتماع في 21 ديسمبر وأصدر كل من لابيد وبلينكن بيانات بعد ذلك، لكن لم يذكر أي منهما حضور فرحان في الاجتماع الذي عُقد عبر تطبيق “زوم”.

اتخذت الرياض عددا من الخطوات في السنوات الأخيرة نحو تطبيع العلاقات مع اسرائيل. وذكرت تقارير أن السعوديين أعطوا الضوء الأخضر من وراء الكواليس لدولة الإمارات العربية المتحدة لإقامة علاقات مع إسرائيل العام الماضي، وسمحوا منذ ذلك الحين للطائرات الإسرائيلية باستخدام مجالهم الجوي في رحلات مباشرة إلى دبي وأبو ظبي. ومع ذلك، ظلت العلاقات الإسرائيلية السعودية على مستويات غير رسمية بشكل شبه كامل، وتصر المملكة الخليجية على أن ذلك لن يتغير ما لم تصنع إسرائيل السلام مع الفلسطينيين.

لم يمنع ذلك الولايات المتحدة من إثارة القضية مع السعودية في السنوات الأخيرة، لا سيما خلال الإدارة السابقة لدونالد ترامب، التي توسطت في “اتفاقيات إبراهيم” التي طبّعت العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب.

الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤيد للاتفاقيات واتخذ خطوات لتطوير العلاقات الجديدة التي أقامتها إسرائيل مع بعض جيرانها العرب، لكن توسيع اتفاقيات إبراهيم سيكون مهمة أطول، حيث إن الإدارة ليست مولعة ببعض الخطوات التي لجأ إليها ترامب لإقناع الدول بالتوقيع على اتفاقيات سلام مع إسرائيل.

علاوة على ذلك، يحرص بايدن على ربط مثل هذه الاتفاقات بإحراز تقدم على الجبهة الفلسطينية أكثر من سلفه، مما يضيف طبقة من التعقيد إلى المفاوضات بشأن هذه المسألة.

في اعتراف ظاهري بتردد السعودية في الإعلان عن اللقاء الافتراضي النادر الذي عقده وزير خارجية الرياض مع لابيد، رفضت وزاة الخارجية الإسرائيلية التعليق رسميا.

لكن اثنين من المسؤولين أكدا مشاركة فرحان، التي كانت شبكة CNN أول من كشف عنها.

في بيان لابيد بشأن الاجتماع، قال وزير الخارجية إن وزراء خارجية اليابان والهند والمكسيك وأستراليا وألمانيا والعديد من الدول الأخرى شاركوا في المكالمة مع بلينكن ومعه.

وقال لابيد “نقلت لهم أن الفيروس لا يهتم إذا كانت مسلما أو يهوديا أو مسيحيا أو هندوسيا، ولا ينبغي علينا أن نهتم نحن أيضا. علينا محاربته معا”.

ولم يتطرق بيان وزارة الخارجية الأمريكية إلى هويات أي من الدول التي شاركت في الاجتماع، وجاء فيه أن “بلينكن التقى افتراضيا بالعديد من وزراء الخارجية وممثلي المنظمات الإقليمية المشاركة في الاستجابة لمتحور أوميكرون اليوم. لقد تبادلوا المعلومات لفهم متحور أوميكرون بشكل أفضل، وتنسيق الاستجابة العالمية، وتسريع الجهود لمكافحة كوفيد-19”.

ولم يؤكد مكتب فيصل علنا مشاركته في الاجتماع الافتراضي.

في سبتمبر، أفادت تقارير أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أثار فكرة تطبيع المملكة العربية السعودية للعلاقات مع إسرائيل خلال اجتماع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي في مدينة نيوم المطلة على البحر الأحمر.

ولم يرفض بن سلمان الاقتراح بشكل قاطع، بحسب تقرير في موقع “أكسيوس“، الذي استشهد بثلاثة مصادر أمريكية وعربية.

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود يصلان للتحدث إلى الصحفيين في وزارة الخارجية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، 14 أكتوبر، 2021. (Jonathan Ernst/Pool via AP)

وذكر التقرير إن ولي العهد السعودي قدم بدوره للمسؤولين الأمريكيين قائمة بالخطوات التي يجب اتخاذها قبل أن يمضي اتفاق التطبيع هذا قدما. وشملت تلك الخطوات تحسنا في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسعودية، بعد فتور العلاقات منذ انتخاب بايدن، الذي كان أكثر انتقادا لسجل الرياض في مجال حقوق الإنسان.

بالنظر إلى النفوذ الكبير للمملكة الخليجية السنية في المنطقة، يعتقد مؤيدو التطبيع أنها ستبدأ تأثير الدومينو مع دول أخرى تحذو حذوها وتغيير ديناميكيات القوة بشكل كبير في الشرق الأوسط ضد جمهورية إيران الإسلامية الشيعية.

ومع ذلك، يشير بعض المحللين إلى جهود الرياض الأخيرة لتوطيد العلاقات مع إيران وقطر على أنها إشارة إلى أن السعودية تسير في اتجاه مختلف – اتجاه لا يشمل إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال