وزيران من حزب “ميرتس” يلتقيان برئيس السلطة الفلسطينية “لإبقاء حل الدولتين على قيد الحياة”
بحث

وزيران من حزب “ميرتس” يلتقيان برئيس السلطة الفلسطينية “لإبقاء حل الدولتين على قيد الحياة”

عباس يقول خلال اللقاء مع نيتسان هوروفيتس وعيساوي فريح "إذا فقدنا الأمل، سنفقد المستقبل"، ويدعو جميع الشركاء الآخرين في الإئتلاف الحكومي لزيارة رام الله

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (وسط) يلتقي بالوزيرين من حزب ميرتس، نيتسان هوروفيتس (يسار الوسط) وعيساوي فريج (وسط - يمين) 3 أكتوبر، 2021. (Meretz)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (وسط) يلتقي بالوزيرين من حزب ميرتس، نيتسان هوروفيتس (يسار الوسط) وعيساوي فريج (وسط - يمين) 3 أكتوبر، 2021. (Meretz)

التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الأحد مع الوزيرين الإسرائيليين نيتسان هوروفيتس وعيساوي فريج من حزب “ميرتس” اليساري في رام الله، في ثاني اجتماع رفيع المستوى في الأشهر الأخيرة.

وقال وزير الصحة هوروفيتس إن حزبه يعمل على “إبقاء حل الدولتين على قيد الحياة” داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي يرأسها رئيس الوزراء اليميني نفتالي بينيت.

وقال هوروفيتس عقب الاجتماع مع عباس: “لا تدعونه يختفي ولا تخربوا فرصة الوصول إليه في المستقبل، لأنه لا يوجد حل آخر”.

تسلط التصريحات الضوء على الموقف المتناقض تجاه الفلسطينيين بين الشركاء المتنوعين في الائتلاف الحاكم في إسرائيل، والذي يشمل أحزابا صهيونية يمينية ووسطية ويسارية وحزب “القائمة العربية الموحدة”.

يبدو أن عباس أقر بذلك، قائلا أنه مستعد للقاء جميع أعضاء الإئتلاف، ودعاهم إلى زيارة رام الله.

ونقل بيان لحزب “ميرتس” عن عباس قوله: “يجب أن نبدأ في اتخاذ تدابير لبناء الثقة، لإثبات أننا نعتزم صنع السلام، ولتمكيني من حماية أمل الشعب الفلسطيني. إذا فقدنا الأمل، سنفقد المستقبل (…) ليس عليكم أن تتفقوا، عليكم أن تتحدثوا”.

الوزيران من حزب “ميرتس” نيتسان هوروفيتس وعيساوي فريج يلتقيان برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، 3 أكتوبر، 2021.(WAFA)

قال بينيت أنه لا يعتزم لقاء عباس، في حين ردت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، من حزب “يمينا” اليميني الذي يترأسه بينيت على تويتر بالقول إنها لن تفكر في لقاء “منكر للهولوكوست الذي يقاضي الجنود الإسرائيليين في لاهاي”، في إشارة إلى التحقيق الجاري في المحكمة الجنائية الدولية.

وذكرت وسائل إعلام عبرية إن عباس طلب على وجه التحديد من الوزراء نقل دعوته إلى شاكيد.

وكان عباس قد شكك في الماضي في مقتل ستة ملايين يهودي خلال الهولوكوست وحمّل اليهود، وليس معاداة السامية، مسؤولية الإبادة الجماعية، واعتذر في وقت لاحق عن الملاحظة الأخيرة.

لعدة سنوات، كان لقاءات رئيس السلطة الفلسطينية مع وزراء إسرائيليين نادرة في ظل الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو، التي شهدت توترا متزايدا في العلاقات مع الفلسطينيين.

لكن مسؤولين في الحكومة الجديدة تعهدوا بتقوية حكومة عباس التي لا تحظى بشعبية. التقى وزير الدفاع بيني غانتس، من حزب “أزرق أبيض”، بعباس في رام الله في أغسطس قبل الإعلان عن سلسلة من المبادرات لمساعدة السلطة الفلسطينية. كان هذا أول اجتماع لزعيم إسرائيلي كبير يستضيفه عباس منذ عقد من الزمن.

هوروفيتس وفريج، وزير التنمية الإقليمية، هما من بين الأعضاء الأكثر حمائمية في الحكومة المتنوعة. كما حضرت اللقاء النائبة في الكنيست عن “ميرتس”، ميخال روزين.

وانضم إلى عباس في اللقاء المسؤولين الكبيرين في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، المسؤول عن التنسيق مع إسرائيل، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطيني ماجد فرج، كما حضر الاجتماع محمود الحبش، الذي يقدم المشورة لعباس في الشؤون الدينية.

وفي بيان عقب الاجتماع، قال مكتب عباس إن رئيس السلطة الفلسطينية شدد على أهمية إنهاء الحكم الإسرائيلي على الفلسطينيين، كما قال إن على إسرائيل إنهاء سياسة هدم منازل الفلسطينيين، وكذلك سياستها المثيرة للجدل المتمثلة في احتجاز جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال ارتكابهم ما تقول إسرائيل إنها “هجمات إرهابية”.

بحسب “ميرتس”، شكر عباس أيضا هوروفيتس على مساعدته وسط الوباء. وقال: “نعيش معا. عندما يتحرر الفلسطينيون من فيروس كورونا سيكون الإسرائيليون أحرارا والعكس صحيح”.

فريج ضغط من أجل توسيع العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية منذ توليه منصبه في شهر يونيو ونظم عددا من الاتصالات رفيعة المستوى بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين. في أواخر يوليو، التقى هوروفيتس مع نظيرته في السلطة الفلسطينية، وزيرة الصحة مي الكيلة، في لقاء نظمه فريج.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة عن بعد من مكتبه في رام الله، 24 سبتمبر، 2021. (Screenshot)

وقال فريج في بيان عقب اللقاء: “نحن هنا للدفع بحل الدولتين، ولنقول أنه شريكنا. إن المستقبل مهم، يجب علينا أولا العمل من أجل جعل الحاضر أفضل”.

إلا أن بينيت كان واضحا بشأن عدم عودته إلى العملية السلمية في ظل الحكومة الحالية. وهو مناصرا للحركة الاستيطانية، يعارض إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

بعد لقاء غانتس بعباس، أكد بينيت أنه لن يفعل الشيء نفسه. وعلل رئيس الوزراء ذلك بسعي السلطة الفلسطينية إلى مقاضاة إسرائيل في جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية، واستمرار قيامها بدفع رواتب للأسرى الأمنيين، بمن فيهم المدانون بقتل إسرائيليين.

أعاد بينيت التأكيد على معارضته لإقامة دولة فلسطينية، إلا أنه أعرب عن دعمه للعلاقات مع رام الله من أجل تضييق الخناق على الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية.

ولقد ألقى كل من بينيت وعباس خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر الشهر الماضي. ولم يأت رئيس الوزراء على ذكر الفلسطينيين في خطابه، في حين طالب عباس إسرائيل بالانسحاب إلى حدود عام 1967 في غضون عام أو مواجهة التداعيات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال