وزراء يرفضون خطة لإعادة السيادة للسلطة الفلسطينية في غزة – تقرير
بحث

وزراء يرفضون خطة لإعادة السيادة للسلطة الفلسطينية في غزة – تقرير

بعد التقرير عن لقاء جمع نتنياهو والسيسي، يسرائيل كاتس يقول إن وجود ’ممر آمن’ بين الضفة الغربية وغزة يشكل تهديدا أمنيا

وزير المواصلات والمخابرات، يسرائيل كاتس، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الطيران الإسرائيلي في ايربورت سيتي، 2 مايو، 2018.  (Tomer Neuberg/Flash90)
وزير المواصلات والمخابرات، يسرائيل كاتس، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الطيران الإسرائيلي في ايربورت سيتي، 2 مايو، 2018. (Tomer Neuberg/Flash90)

أعرب أعضاء في المجلس الوزاري الأمني المصغر عن معارضتهم لاقتراح مفترض لقطاع غزة ورد أنه تم مناقشته خلال محادثات سرية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

في تقرير صحفي نُشر يوم الثلاثاء، قال وزير المخابرات يسرائيل كاتس إن العناصر الرئيسية للاتفاق، الذي يدعو إلى استعادة السلطة الفلسطينية لسيطرتها على غزة بدلا من حكم حركة حماس الحالي، ستشكل تهديدا على أمن إسرائيل.

يوم الإثنين، ذكرت القناة العاشرة التلفزيونية إن نتنياهو قام برحلة سرية إلى مصر في شهر مايو للقاء السيسي. وأفاد التقرير، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن نتنياهو والسيسي التقيا في شهر مايو لمناقشة اتفاق محتمل في غزة سيشهد استعادة السلطة الفلسطينية للسيادة هناك، ووقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الحاكمة في الوقت الحالي للقطاع، وتخفيف الحصار الإسرائيلي والمصري على القطاع، واتخاذ خطوات للدفع قدما بمشاريع إنسانية.

واستولت حركة حماس على غزة في عام 2007 من السلطة الفلسطينة، التي يقودها الرئيس محمود عباس وحركة “فتح” التي يتزعمها. ومنذ ذلك الحين كانت الحركتين على خلاف مستمر.

وقال كاتس لصحيفة “يسرائيل هيوم” إن “أي محاولة لإعادة عباس إلى غزة والربط بين غزة والسلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة من خلال ’ممر آمن’ يمر عبر إسرائيل ستشكل تهديدا مباشرا و(يكون لها) تأثير خطير على أمن إسرائيل والتوازن الديموغرافي بين إسرائيل والفلطسينيين”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

كاتس كان يشير على ما يبدو إلى العناصر المتوقعة من خطة السلام التي ستطرحها إدارة ترامب، والتي لم يتم الإعلان عنها بعد، ولكن تم مناقشتها بحسب التقرير خلال اللقاء بين نتنياهو والسيسي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نيويورك، 19 سبتمبر 2017 (Avi Ohayun)

وقال كاتس ليسرائيل هيوم، التي تُعتبر مقربة من حزب “الليكود” الذي يقوده نتنياهو، “هذا أمر مفهوم ومسألة يجب مناقشتها في الحكومة. إن سياسة إسرائيل فيما يتعلق بغزة يجب أن تكون واضحة – الفصل المدني بين غزة وإسرائيل ومد خط حدودي أمني واضح بين إسرائيل وغزة”.

بحسب التقرير، اعترض وزراء آخرون في المجلس الوزاري على الاتفاق الذي تمت مناقشته بين نتنياهو السيسي.

وقال عضو في المجلس الوزاري لم يتم ذكر اسمه في التقرير من حزب “الليكود” إن “حماس لن تتخلى أبدا عن السيطرة في قطاع غزة؛ بالتالي، فإن هذه الاقتراحات منفصلة عن الواقع”.

بحسب التقرير، يخشى الوزراء من أي اتفاق وحدة بين فتح وحماس، التي تعتبرها إسرائيل وعدد كبير من الدول الغربية منظمة إرهابية. وقوبل اتفاق تم التوقيع عليه بين الفصيلين قبل عامين، لكن لم يتم تطبيقه إلى حد كبير، برفض إسرائيل التفاوض مع السلطة الفلسطينية إذا تم ضم حماس لحكومة وحدة وطنية.

وترى معظم الأطراف الدولية  بأن اتفاقا لتقاسم السلطة بين فتح وحماس هو خطوة ضرورية نحو التوصل إلى اتفاق للتخفيف من الوضع الإنساني المأساوي في القطاع. ويرفض عباس أي خطة للقطاع سيتم بموجبها الاعتراف بغزة أو التعامل معها ككيان سياسي منفصل عن الضفة الغربية يحكمه فصيل غير السلطة الفلسطينية.

ولم يوضح كاتس من يجب أن يكون مسؤولا عن القطاع. وكانت غزة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي من 1967 حتى 2005، عندما قامت إسرائيل بإخلاء المستوطنات والانسحاب عسكريا من هناك في خطوة أحادية، على الرغم من أنها لا تزال تفرض حصارا بريا وبحريا لمنع دخول الأسلحة إلى القطاع. وفي حين أن البعض في اليمين يدعون إسرائيل إلى إعادة غزو القطاع بسكانه ال2 مليون، إلا أن الغالبية يرون أن هذه الفكرة غير واقعية.

خلال اللقاء مع نتنياهو، أكد السيسي لرئيس الوزراء على ضرورة السماح للسلطة الفلسطينية باستعادة السيطرة في غزة وتحمل المسؤولية في القطاع، بحسب التقرير.

وذكرت القناة إن رحلة نتتنياهو إلى مصر جرت في 22 مايو وأن معظم الوزارء في المجلس الوزاري الأمني لم يكونوا على علم باللقاء بين الزعيمين.

ولم يشر التقرير إلى فكرة “ممر آمن” يربط بين غزة والضفة الغربية لكن هذه الفكرة تبدو مرجحة في إطار اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني في المستقبل.

وتفصل أراضي إسرائيلية بين غزة والضفة الغربية اللتان تبعدان مسافة نحو 35 كيلومترا في أقرب نقطة بينهما.

[mappress mapid=”4964″]

ويأتي هذا التقارير في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن اقتراب إسرائيل وحركة حماس من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد، يتم التفاوض عليه من خلال وساطة مصرية وأممية، سيتم بوجبه وقف الهجمات من غزة مقابل تخفيف القيود الإسرائيلية على القطاع.

ويمارس قادة محليون بالقرب من الحدود مع غزة وسياسيون متشددون ضغوطا على الحكومة والجيش لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه حماس حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة في دخول حرب. في الأسبوع الماضي قوبل اتفاق لوقف إطلاق النار تحدثت عنه تقارير في أعقاب تصعيد في العنف برفض من من الساسة المحليين في المنطقة المتاخمة لغزة، الذين يخشون من عودة هجمات الحرق المتعمد اليومية وأحداث العنف عبر الحدود إذا لم تقم إسرائيل بعملية عسكرية.

وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيدا في العنف في مناسبات عدة، حيث قامت حماس وفصائل فلسطينية أخرى بإطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه إسرائيل، وردت إسرائيل بقصف عشرات المواقع التابعة لحماس في غزة.

بالإضافة إلى ذلك، قام الفلسطينيون بشن هجمات حرق متعمد شبه يومية من خلال إطلاق بالونات وطائرات ورقية تحمل مواد حارقة عبر الحدود تسببت باشتعال حرائق في الأراضي الإسرائيلية، التي أتت على آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية والريفية وتسببت بأضرار قُدرت بملايين الشواقل.

يوم الأحد حذر نتنياهو حركة حماس من أن إسرائيل ستواصل العمل ضد العنف النابع من قطاع غزة، مؤكدا كما يبدو عدم التوصل رسميا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحركة.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مع مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية في وقت لاحق الثلاثاء لمناقشة تخفيف القيود على قطاع غزة في أعقاب تراجع حدة العنف. وقال مسؤول دفاعي رفيع إنه ستتم دراسة إمكانية إعادة فتح معبر “كرم أبو سالم” (كيرم شالوم) وتوسيع منطقة الصيد قبالة سواحل غزة خلال الاجتماع.

وشهد هذا الأسبوع تراجعا كبيرا في هجمات الحرق المتعمد من القطاع الفلسطيني.

توضيحية: صورة تم التقاطها في 14 يوليو، 2018، تظهر صواريخ فلسطينية يتم إطلاقها من غزة باتجاه إسرائيل. (AFP/Bashar Taleb)
اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال