وزراء يدرسون فرض حظر تجول ليلي وإغلاقات محلية للحد من انتشار العدوى
بحث

وزراء يدرسون فرض حظر تجول ليلي وإغلاقات محلية للحد من انتشار العدوى

اجتماع مجلس الكورونا ينتهي بدون قرارات؛ منسق شؤون الكورونا سيقدم اقتراحا مفصلا يوم الاربعاء

اشخاص يرتدون أقنعة الوجه خشية الإصابة بفيروس كورونا في شارع يافا في وسط القدس، 2 أغسطس 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
اشخاص يرتدون أقنعة الوجه خشية الإصابة بفيروس كورونا في شارع يافا في وسط القدس، 2 أغسطس 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ناقش كبار الوزراء يوم الاثنين إمكانية عمليات إغلاق محلية وحظر تجول خلال الليل وعطلات نهاية الأسبوع لوقف انتشار فيروس كورونا “كوفيد-19″، لكنهم أنهوا اجتماعا بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا دون اتخاذ قرارات جديدة بشأن التعامل مع الوباء.

وشهد الاجتماع تباحث طرقا مختلفة لخفض معدلات الإصابة، بدءا من ارتداء الأقنعة الواقية إلى إغلاق وطني شامل، “الذي يحالون تجنبه”، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو: “تتمثل الخيارات الأخرى في ثلاثة أنواع من حالات الإغلاق: حالات الإغلاق المحلية المفروضة على المدن الحمراء [ذات معدلات الإصابة العالية]، ويتم اللجوء إليها في بعض الأحيان. المسألة الثانية التي نتحدث عنها هي حالات الإغلاق الليلية، بمعنى تقييد النشاط ابتداء من ساعة معينة وحتى ساعات الصباح. والأمر الثالث هو فرض حالات إغلاق في نهاية الأسبوع”. مضيفا أن الوزراء قد يختارون دعم بعض أو كل الإجراءات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان متلفز في وزارة الدفاع بتل أبيب، 27 يوليو، 2020. (Tal Shahar/Pool/AFP)

وبحسب البيان، فإن منسق شؤون الكورونا روني غامزو سيضع خطة مفصلة بحلول اجتماع مجلس شؤون الكورونا يوم الأربعاء، حيث سيصوت الوزراء على قرار نهائي.

وأفادت تقارير إعلامية عبرية بأن غامزو أيد إنهاء جميع القيود في نهاية الأسبوع على اماكن العمل والحدائق. ووعد المسؤول، الذي تم تعيينه في هذا المنصب في أواخر الشهر الماضي، بإنهاء القيود الحكومية “غير المنطقية”.

وقال نتنياهو في وقت سابق يوم الاثنين إن معدل ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا قد توقف على ما يبدو، لكنه حذر من أنه يمكن أن يرتفع مرة أخرى وأنه قد يكون هناك قفزة في الوفيات.

ومتحدثا في بداية اجتماع مجلس شؤون الكورونا، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لديها الآن واحدة من أعلى معدلات الإصابة للفرد في العالم. ووفقا لمنشور علمي مقره جامعة أكسفورد، تحتل إسرائيل حاليا ثامن أعلى معدل إصابة للفرد.

“هذا القسم الأسوأ من الأخبار. أما الأخبار السارة فهي تتمثل بأننا متواجدون خلال الأسبوعين الأخيرين على ما يبدو في مرحلة استقرار”، قال.

توضيحية: عاملة طبية في مستشفى ’بزيلاي’ بمدينة أشكلون جنوبي إسرائيل، ترتدي معدات واقية خلال معالجتها لعينة اختبار فيروس كورونا في 29 مارس 2020. (Flash90)

وجاءت هذه التعليقات بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت تباطؤا كبيرا في كل من الاختبارات وتسجيل الإصابات الجديدة، على الرغم من استمرار ارتفاع عدد المرضى في حالة خطيرة والوفيات.

وحتى صباح يوم الاثنين، كان هناك 334 مريضا في حالة خطيرة، 100 منهم على اجهزة التنفس الصناعي.

وقال نتنياهو إن الزيادة في الحالات الخطيرة لا تشكل حتى الآن تحديا لنظام الرعاية الصحية، على الرغم من أنه حذر من أن العدوى يمكن أن “تبلغ مستوى قد لا تستطيع تحمله”.

كما دق ناقوس الخطر من ارتفاع عدد الوفيات بسبب الفيروس.

وقال رئيس الوزراء إن “[عدد الوفيات] يتزايد في إسرائيل وقد يبلغ أرقاما كبيرة”.

عاملون طبيون في المركز الطبي ’شيبا’ في رمات غان في قسم الكورونا في المستشفى، 30 يونيو، 2020. (Yossi Zeliger/Flash90)

وقال نتنياهو إن حكومته ملتزمة “بقطع سلسلة انتشار العدوى”، في إشارة إلى برامج تتبع الاتصال غير الفعالة إلى حد كبير التي يتم تشغيلها حتى الآن. لكنه أضاف أنه من الصعب إجراء دراسات وبائية في ضوء ارتفاع عدد الحالات الجديدة.

وتتمثل إحدى مهام غامزو الرئيسية بقيادة الاستجابة للوباء في تحسين برنامج تتبع الاتصال، وقد نقل اجزاء عديدة من المبادرة من وزارة الصحة إلى وزارة الدفاع.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس يوم الاثنين إن الجيش يعمل على إنشاء مركز قيادة لتتبع الاتصال سيكون جاهزا للعمل قريبا. وقال، بحسب بيان صدر عن مكتبه، “يمكن [للمركز] أن يبدأ العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع أو في بداية الأسبوع المقبل في أبعد موعد”.

وأبرزت تعليقات نتنياهو ما يبدو أنه تحول في السياسة منذ تعيين غامزو، الذي وعد بتقليل القيود على النشاط الاقتصادي والحركة مع إيجاد طرق أخرى للحد من تفشي الوباء. وشهد نتنياهو، الذي لاقى اشادات في السابق لفرض قيود صارمة، منذ ذلك الحين جهودا لتمرير قواعد جديدة يقوم مشرعون في الكنيست بإلغائها بدعم من احتجاج أصحاب الأعمال وغيرهم ممن يفضلون قيودا أقل صرامة على النشاط التجاري.

وقال نتنياهو: “بالتزامن مع بناء القدرة على قطع سلسلة انتشار العدوى، يجب علينا أيضا تخفيض عدد المرضى”.

رجل يرتدي قناع وجه يركب دراجة امام متاجر في البلدة القديمة في القدس، 3 أغسطس 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

ونجحت إسرائيل إلى حد كبير في احتواء انتشار الفيروس أثناء تفشي المرض الأولي، مع انخفاض عدد الحالات اليومية الجديدة إلى العشرات بحلول مايو. ومع ذلك، بعد تخفيف معظم القيود، كانت هناك زيادة حادة في الإصابات، وشهدت الأسابيع الأخيرة حوالي 2000 حالة جديدة في اليوم.

ومع ذلك، شهدت الأيام القليلة الماضية انخفاضا في عدد الإصابات، التي بدا انها مرتبطة بانخفاض حاد في عدد الاختبارات التي تم اجرائها خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الأحد إن عدد الحالات يستقر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال