إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

وزراء من اليمين المتطرف ينتقدون الجيش الإسرائيلي بسبب تدريب يحاكي قيام مستوطنون باختطاف فلسطينيين

الجيش يقول إن التدريبات كانت من بين "السيناريوهات المتطرفة" التي تدربت القوات عليها، ويعتذر عن السترات التي تحمل عبارة "قوات العدو" التي كان يرتديها الجنود الذين يؤدون دور المستوطنين

استنكر وزراء وناشطون من اليمين المتطرف يوم الاثنين قيام الجيش الإسرائيلي بإجراء تدريب يحاكي سيناريو اختطاف ينفذه مستوطنون إسرائيليون.

وقال الجيش إن سيناريو الاختطاف، وهو جزء من تدريب واسع النطاق في الضفة الغربية، كان مجرد واحد من أكثر من 100 سيناريو تم التدرب عليه، وهو من بين “السيناريوهات المتطرفة”.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن المسؤولين العسكريين الذين أصدروا الأمر بـ“تصوير المستوطنين على أنهم أعداء والفلسطينيين على أنهم الضحية، لديهم عمى أخلاقي شديد”، وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: “لا يمكن لأي شخص مسؤول عن ذلك الاستمرار في منصبه وأن يكون مسؤولا عن حماية حياة وسلامة المستوطنين”.

وقال سموتريش في حديثه يوم الثلاثاء إن التدريبات “تذكرنا بفريات الدم”.

وأضاف: “لم تكن هناك أي حالة قام فيها مستوطن باختطاف طفل عربي… إنه يذكرنا إلى حد ما بفريات الدم التي زعمت أخذ وذبح أطفالاً مسيحيين لصنع المصة. لم تقع حالة اختطاف كهذه من قبل”.

“لسنا بحاجة إلى إلباس الجنود سترة تقول إنهم العدو، ونسميهم مستوطنين. هناك ارتباك للأسف، وأراه في أماكن عدة”.

وأصدر العديد من رؤساء بلديات المستوطنات بيانا مشتركا يدعو إلى إقالة الضابط الذي قام بإعداد التدريبات وينتقد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، التي تشرف على العمليات العسكرية في الضفة الغربية والتي تتعرض للكثير من الانتقادات من ناشطين وأعضاء ائتلاف من اليمين المتطرف.

“أي شخص قادر على تسريح الجنود المقاتلين الاحتياطيين الذين تلوا المزامير في مسجد في جنين، بالتأكيد قادر على تسريح القائد الذي خطط لعملية لا تشوه سمعة بلدات يهودا والسامرة (الضفة الغربية) فحسب، بل تعرض حياة الناس للخطر أيضًا”، أضاف البيان، في إشارة إلى إيقاف عدد من الجنود في ديسمبر عن الخدمة، بعد أن ظهروا في مقطع فيديو وهم يغنون أغاني عيد الحانوكا عبر مكبرات الصوت في المسجد.

ووصف نشطاء آخرون ومعلقون إعلاميون من اليمين المتطرف السيناريو بأنه “غير واقعي”، على الرغم من وقوع مثل هذه الهجمات من قبل متطرفين يهود في الماضي، وأبرزها اختطاف وقتل محمد الفتى الفلسطيني أبو خضير (16 عاما) في عام 2014.

وأظهرت لقطات من التدريب، الذي يحاكي قيام مستوطنين باختطاف فلسطيني ردا على هجوم، ارتداء عددا من الجنود سترات تحمل عبارة “قوات العدو”، وهي ممارسة شائعة في التدريبات العسكرية.

واعتذر الجيش الإسرائيلي عن وضع العلامة على الجنود الذين لعبوا دور المستوطنين في التدريبات.

وقال الجيش في بيان “لم يقم الجيش الإسرائيلي بتدريبات تصور المستوطنين كعدو، ووضع العلامات على السترات، والتي تهدف إلى فصل المتدربين، هو جزء من تدابير السلامة في التدريبات… في هذه الحالة، كان من الخطأ وضع علامة كهذه ونحن نعتذر عن ذلك”.

أرشيف: جنود إسرائيليون يشتبكون مع مستوطنين من مستوطنة “عيناف” أثناء محاولتهم اقتحام بلدة دير شرف في محافظة نابلس بالضفة الغربية في 2 نوفمبر، 2023، بعد مقتل إسرائيلي تعرضت سيارته لإطلاق نار. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)

وكانت هناك تقارير كثيرة حول تصاعد عنف المستوطنين في الأشهر الأخيرة في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وورد أن رئيس الشاباك رونين بار حذر الحكومة من التداعيات في أواخر أكتوبر.

وغالبا ما استهدفت الهجمات الممتلكات، وشملت رشق السيارات المارة بالحجارة، والاعتداءات، وحتى عمليات القتل المزعومة، دون محاكمة الغالبية العظمى من الحالات، وفقًا لجماعات حقوق الإنسان.

وخلال الأشهر الثمانية عشر التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، والذي قتل فيه آلاف المسلحين نحو 1200 شخص واختطفوا 250 آخرين، كانت الضفة الغربية قد شهدت بالفعل أعلى مستويات عنف منذ عقود. وتصاعدت المواجهات هناك بشكل حاد منذ أن شنت إسرائيل عمليتها العسكرية على غزة، بهدف تدمير حماس وإعادة الرهائن.

اقرأ المزيد عن