وزراء الليكود يقدمون دعما فاترا لرئيس الوزراء المتورط في قضايا عدة
بحث

وزراء الليكود يقدمون دعما فاترا لرئيس الوزراء المتورط في قضايا عدة

ريغيف وكاتس يقولان إنه لا ينبغي على نتنياهو الإذعان لضغوط الإعلام فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في قضايا الكسب غير المشروع، لكن غالبية أعضاء المجلس الوزاري من الحزب الحاكم يلتزمون الصمت

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (إلى جانبه الوزيران ميري ريغيف ويسرائيل كاتس) في الكنيست، 8 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (إلى جانبه الوزيران ميري ريغيف ويسرائيل كاتس) في الكنيست، 8 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ضغوطا متزايدة في حين يبدو أن الشرطة قريبة من تقديم توصية بتوجيه لائحتي اتهام في تحقيقين ضده في تهم فساد، خرج عدد من وزراء “الليكود” للدفاع عنه صباح الأحد، ولكن معظمهم فضلوا البقاء بعيدا عن ساحة المعركة.

ووقع آري هارو، مساعد كبير سابق لرئيس الوزراء، على اتفاق الجمعة ليكون شاهد دولة، بعد يوم من إعلان الشرطة صراحة للمرة الأولى بأن التحقيقات ضد نتنياهو تحوم حول “رشوة واحتيال وخيانة الأمانة”.

وزيرة الثقافة ميري ريغيف، حليفة نتنياهو منذ فترة طويلة وعضو في حزبه “الليكود”، خرجت في دفاع حاد اللهجة عن رئيس الوزراء، حيث أدلت بمقابلات انفعالية مع عدد من الإذاعات العبرية، اعتبرت فيها التهم “اغتيالا إعلاميا”.

مكررة أجزاء من بيان نشرته ليلة السبت على “فيسبوك”، كتبت فيه أن نتنياهو ليس قلقا من التطورات الأخيرة، قالت ريغيف الأحد إنها علn “ثقة 100%” أن رئيس الوزراء بريء.

وقال ريغيف لإذاعة الجيش إن “الإعلام وأجزاء من المعارضة يحاولون الإطاحة برئيس الوزراء منذ 20 عاما”، وتابعت “الأمر نفسه الآن مع أنصاف الحقيقة فيما يتعلق بقضايا الفساد الأخيرة. لن ينجحوا في ذلك”.

مع ذلك، رفض معظم وزراء “الليكود” الإدلاء بتصاريح للإعلام الأحد حول التحقيقات.

في الشهر الماضي، بعد أن أعلنت الشرطة عن تورط عدد من الشخصيات المقربة من نتنياهو في قضيتي فساد أخرتين، استدعى رئيس الوزراء حلفاءه الرئيسيين وزير الطاقة يوفال شتاينتس، ووزير السياحة ياريف لافين، ووزير حماية البيئة زئيف إلكين، ووزير العلوم والتكنولوجيا أوفير أكونيس، بالإضافة إلى ريغيف، لجلسة طارئة لمناقشة الإستراتيجية الإعلامية للرد على التطورات.

يوم الأحد، التزم جميعهم – باستثناء ريغيف – الصمت حول التطورات الأخيرة ورفضوا توجهات تايمز أوف إسرائيل للتعليق عليها.

وأعرب ثلاثة وزراء آخرين من “الليكود”، وهم وزير الاتصالات أيوب قرا، ووزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس ووزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي، عن درجات متفاونة من الدعم لنتنياهو  خلال نهاية الأسبوع.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الثقافة والرياضة ميري ريغيف (من اليسار) يشاركان في جلسة الحكومة في القدس، 11 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الثقافة والرياضة ميري ريغيف (من اليسار) يشاركان في جلسة الحكومة في القدس، 11 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الجمعة، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الشرطة ستوصي بتقديم لائحتي اتهام ضد نتنياهو في قضيتين – “القضية رقم 1000″ و”القضية رقم 2000” – بعد أن عززت “مواد هامة” قدمها هارو، الرئيس السابق لموظفي نتنياهو، التحقيقيات ضد رئيسه السابق.

تجدر الإشارة إلى عدم وجود أي وزن قانوني لتوصيات الشرطة، وإن قرار توجيه التهم يعود للنيابة العامة.

في “القضية رقم 1000″، يُشتبه أن نتنياهو وزوجته سارة تلقيا بصورة غير مشروعة هدايا من رجال أعمال، وأبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

عضو الكنيست عن "الليكود" نافا بوكير (يمين الصورة) تشارك في مظاهرة لدعم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو من أمام منزل النائب العام أفيحاي ماندلبليت في مدينة بيتح تيكفا، 5 أغسطس، 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)
عضو الكنيست عن “الليكود” نافا بوكير (يمين الصورة) تشارك في مظاهرة لدعم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو من أمام منزل النائب العام أفيحاي ماندلبليت في مدينة بيتح تيكفا، 5 أغسطس، 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

في “القضية رقم 2000” يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

ليلة السبت تظاهر نحو 2,000 شخص أمام منزل النائب العام أفيحاي ماندلبليت في مدينة بيتح تيكفا، ودعوه إلى توجيه لوائح إتهام ضد نتيناهو. في مكان قريب، احتشد نحو 100 من مناصري “الليكود” في مظاهرة مضادة، نظمها رئيس الإئتلاف دافيد بيتان لإظهار الدعم لنتنياهو، شارك فيها قرا والنائبة في الكنيست عن “الليكود” نافا بوكير.

متحدثة للإذاعة الإسرائيلية، قالت ريغيف إنه لا ينبغي على رئيس الوزراء الإستقالة في حال توجيه تهم ضده.

وقالت “متى سيتعلم [الإعلام] أن الحكومة لا يتم إستبدالها إلا في صناديق الإقتراع، وليس في الإعلام أو في محاولة للضغط على النائب العام والسلطات القانونية”، وأضافت “أدعو رئيس الوزراء إلى الاستمرار. حتى في حال توجيه لائحة إتهام سأوصي وأطلب من رئيس الوزراء عدم التنحي”.

وزيرة العدل أييليت شاكيد صرحت أن القانون لا يلزم رئيس الوزراء بالتنحي عن منصبه إلا في حال إدانته بجريمة فساد أخلاقي. وقالت إن على الوزراء الإستقالة من مناصبهم إذا تم توجيه لوائح اتهام ضدهم، لكن الأمر لا ينطبق على رؤساء الحكومة، وهو رأي لا يتفق معه جميع الخبراء القانونيين.

وقالت شاكيد، التي يشارك حزبها “البيت اليهودي” في الإئتلاف الحكومي، للقناة 2 إنها تعارض إسقاط الحكومة، لكن ستكون هناك عواقب أخلاقية في حال توجيه تهم ضد نتنياهو.

وتابعت “إذا وصلنا إلى وضع يتم فيها تقديم لائحة اتهام، ستجتمع أحزاب الإئتلاف لدراسة الخطوات التالية”.

وكان سلف نتنياهو، إيهود أولمرت، قدم استقالته من منصبه في عام 2009 قبل توجيه تهم الكسب غير المشروع ضده.

وأعلن كاتس، وهو شخصية مؤثرة داخل حزب “الليكود” الذي دخل في مواجهات مع نتنياهو في بعض الأحيان، عن دعمه لرئيس الوزراء في بيان له على “فيسبوك” الأحد، لكنه لم يصل إلى حد التأكيد على براءة رئيس الوزراء، كما فعلت ريغيف.

وقال “يجب السماح لرئيس الوزراء بأداء مهامه بموجب التفويض الذي منحه اياه الجمهور”، وأضاف “في بلد ديمقراطي، لا يتم إبعاد رئيس وزراء بسبب تظاهرات أو تحقيقات غير مكتملة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة) يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء برفقة سكرتير الحكومة حينذاك أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) ورئيس طاقم الموظفين حينذاك آري هارو، 9 مارس، 2014. (Danny Meron/Pool/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة) يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء برفقة سكرتير الحكومة حينذاك أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) ورئيس طاقم الموظفين حينذاك آري هارو، 9 مارس، 2014. (Danny Meron/Pool/Flash90)

متحدثا لإذاعة الجيش في ما بدا كدفاع فاتر عن رئيس الوزراء، رفض هنغبي التعليق حول ما إذا كان على رئيس الوزراء التنحي من منصبه في حال توجيه تهم ضده، لكنه قال إنه يعتقد أنه لن يتم توجيه لائحة اتهام قبل الإنتخابات المقبلة، المقررة حاليا في أواخر 2019.

صحيفة “يديعوت” نقلت عن “مصادر رفيعة في الليكود” قولها “إذا تم تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء، لن نسمح له المواصلة في منصبه”.

في فيديو تم نشره بعد ساعات من إعلان الصفقة مع هارو، قال نتنياهو إن التحقيقات ضده هي مجرد “ضجيج في الخلفية” وبأنه يركز على العمل لصالح المواطنين الإسرائيليين.

ولم يأت نتنياهو على ذكر المشاكل القانونية خلال تصريحاته العلنية في مستهل الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزراي الأحد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال