وزراء الصحة والبيئة الإسرائيليين والفلسطينيين يعززن العلاقات الطبية في لقاء نادر
بحث

وزراء الصحة والبيئة الإسرائيليين والفلسطينيين يعززن العلاقات الطبية في لقاء نادر

الجانبان يتفقان على أن إسرائيل ستعترف بالمتطعمين من السلطة الفلسطينية وأن سكان غزة الذين يدخلون إسرائيل لتلقي العلاج الطبي سيتحركون عبر سيارات الإسعاف بدلا من السير على الأقدام

زعيم ميرتس عضو الكنيست نيتسان هوروفيتس مع عضوي الكنيست عن الحزب تمار زاندبرغ وعيساوي فريج خلال مؤتمر صحفي لحزب ميرتس قبل الانتخابات في تل أبيب، 4 يناير، 2021.(Avshalom Sassoni/Flash90)
زعيم ميرتس عضو الكنيست نيتسان هوروفيتس مع عضوي الكنيست عن الحزب تمار زاندبرغ وعيساوي فريج خلال مؤتمر صحفي لحزب ميرتس قبل الانتخابات في تل أبيب، 4 يناير، 2021.(Avshalom Sassoni/Flash90)

أكد مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون أن وزير الصحة نيتسان هوروفيتس ووزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ عقدا اجتماعا نادرا مع نظيريهما في السلطة الفلسطينية يوم الأربعاء.

لم يتم عقد مثل هذا الاجتماع رفيع المستوى للمسؤولين المدنيين منذ عدة سنوات بسبب العلاقات الضعيفة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وبادر إلى لقاء يوم الأربعاء، الذي عُقد في فندق “يهودا” في القدس، وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج، الذي يسعى إلى تجديد العلاقات الخاملة منذ فترة طويلة مع المستوى السياسي للسلطة الفلسطينية. هوروفيتس وزاندبرغ وفريج هم أعضاء في حزب “ميرتس” اليساري.

وقالت وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية مي الكيلة في بيان إن الجانبين اتفقا على عدد من الإصلاحات خلال الاجتماع.

وقالت الكيلة إن إسرائيل ستبدأ بالاعتراف بتطعيم الفلسطينيين الذين تلقوا اللقاح ضد فيروس كورونا في مستشفيات السلطة الفلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، لن يحتاج الفلسطينيون من غزة الذين يسعون إلى دخول إسرائيل لتلقي العلاج الطبي إلى السير على الأقدام عبر المنطقة المحرمة بين نقاط التفتيش الفلسطينية الإسرائيلية؛ وبدلا من ذلك، سيتم نقلهم بواسطة سيارات الإسعاف، بحسب الكيلة.

وتعهد فريج بعقد المزيد من الاجتماعات بين الجانبين.

وقال فريج لـ”تايمز أوف إسرائيل”: الأمر لن يقتصر على [هذين الاجتماعين]. ستكون هناك لقاءات أخرى مع وزيري المواصلات ووزيري الاقتصاد. إن العملية مستمرة. هناك حسن نية والتزام على كلا الجانبين. سوف نناقش شؤونا مدنية لمصلحة الجانبين”.

وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية مي الكيلة (WAFA)

ولم يتسن الوصول إلى المتحدث باسم هوروفيتس للحصول على تعليق.

لكن الأسابيع الأخيرة شهدت عددا متزايدا من الاتصالات رفيعة المستوى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على خلفية أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين الشهر الماضي.

تم عقد ما لا يقل عن ستة مكالمات هاتفية واجتماعات بين القدس ورام الله خلال الأسابيع القليلة الماضية. تحدث كل من وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الأمن العام عومر بارليف إلى عباس مرة واحدة، وقام رئيس الدولة الجديد يتسحاق هرتسوغ بذلك مرتين.

يسعى فريج ، وهو سياسي عربي إسرائيلي مخضرم من حزب ميرتس، إلى إعادة ابتكار مكتبه – الذي اعتبره سلفه أوفير أكونيس (الليكود) “زائدا” – ليكون بمثابة هيئة تنسيق بين السياسيين المدنيين الإسرائيليين ونظرائهم الفلسطينيين.

قال فريج في مقابلة مع “تايمز أوف إسرائيل” أجريت معه مؤخرا من مكتبه في الكنيست إن “الجمود في العلاقات على مدى السنوات العشر الماضية غير مقبول. لا يمكن أن يكون لديك اتفاق وتنسيق أمني وأن تكون جارا لطرف ما – وفي نفس الوقت يتجاهل كل منكما الآخر ويجمد العلاقات”.

أبدى الوزراء اليساريون والوسطيون في الحكومة الجديدة اهتماما بدعم السلطة الفلسطينية المحاصرة بالضغوط. رئيس الوزراء الأكثر تشددا، نفتالي بينيت، لم يتحدث بعد مع عباس ويعارض استئناف المفاوضات نحو تسوية سياسية بين الجانبين.

ومع ذلك، فقد أبدى استعداده لتعزيز الخطوات التي تعمل على تحسين العلاقات الاقتصادية ولم يتحرك لمنع وزراء في حكومته من التواصل مع نظرائهم الفلسطينيين.

مع الجمود في عملية السلام مع إسرائيل يرى الفلسطينيون بشكل متزايد أن قيادة رام الله ضعيفة وفاسدة وغير قادرة على إنهاء الحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية.

علاوة على ذلك، زعمت جماعات حقوق إنسان أن السلطة الفلسطينية أصبحت استبدادية بشكل متزايد تجاه شعبها. في الأشهر الأخيرة، تم تشديد حملة القمع وزُعم أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية قامت بضرب أحد المعارضين حتى الموت أثناء احتجازه، مما أثار غضبا واسع النطاق.

في أعقاب القتال الأخير بين إسرائيل وحركة “حماس”، شهدت الأخيرة ارتفاعا كبيرا في شعبيتها، مما أدى إلى قرع أجراس الإنذار في القدس.

قال غانتس في مايو: “إن التغيير الأكثر استحسانا من وجهة نظري هو تقوية السلطة الفلسطينية قدر الإمكان، وعدم السماح لحماس بتحديد جدول الأعمال، لا في منطقة قطاع غزة ولا في غزة نفسها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال