وزراء الإتحاد الأوروبي قد يدرسون فرض إجراءات عقابية على ضم الضفة الغربية
بحث

وزراء الإتحاد الأوروبي قد يدرسون فرض إجراءات عقابية على ضم الضفة الغربية

الدول الأوروبية، بقيادة فرنسا بحسب ما ورد، تسعى لتحذير إسرائيل من عقوبات من أكبر شريك تجاري لها إذا أعلنت السيادة على أجزاء من الضفة الغربية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث في آخن، ألمانيا، 22 يناير 2019 (Sascha Schuermann / Getty Images via JTA)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث في آخن، ألمانيا، 22 يناير 2019 (Sascha Schuermann / Getty Images via JTA)

أشارت تقارير عديدة إلى أن وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي سيجتمعون في بروكسل يوم الجمعة بعد يوم واحد من أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين لبحث ردود فعل عقابية على خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وبحسب ما ورد، أعربت عدة دول أوروبية بقيادة فرنسا، وبما في ذلك أيرلندا، السويد، بلجيكا، إسبانيا ولوكسمبورغ، عن دعمها للتهديدات باتخاذ إجراءات عقابية في محاولة لردع الحكومة الإسرائيلية الجديدة عن تنفيذ الخطوة بموافقة من واشنطن.

وتعد كتلة الإتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل، وتمنح إسرائيل مكانة تجارية مفضلة، وتساعد في تمويل البحث العلمي الإسرائيلي وتطويره من خلال برنامج Horizon 2020 الضخم.

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، فإن الخطوات المقترحة تتضمن الإعلان عن منع إسرائيل من المشاركة في اتفاقيات تجارية مع الاتحاد، تلقي منح الاتحاد الأوروبي أو المشاركة في أشكال أخرى من التعاون مع الكتلة.

وليس من الواضح ما إذا كانت الخطوات ستنطبق على اتفاقية مستقبلية أو تجميد الاتفاقيات الحالية.

مستوطنة معاليه إفرايم في الضفة الغربية، في تلال غور الأردن، 18 فبراير 2020 (AP/Ariel Schalit)

وكجزء من اتفاقية الائتلاف، اتفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس على أن الحكومة التي من المقرر أن تؤدي اليمين يوم الخميس يمكن أن تبدأ في المضي قدما في تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وغور الأردن بعد 1 يوليو نت العام الحالي، وهي خطوة من المتوقع أن تحظى بدعم غالبية النواب في الكنيست الحالي.

وعلى الرغم من أنه يعتقد أن غانتس يعارض اتخاذ الإجراء من جانب واحد، إلا أنه استجاب لمطالب نتنياهو بالسماح بعرض الأمر على البرلمان.

وقال دبلوماسي كبير بالاتحاد الاوروبي لوكالة رويترز: “من الواضح أن هناك حاجة للنظر في معنى الضم في سياق القانون الدولي ونحن بحاجة لمعرفة خياراتنا”.

وأضاف: “نحتاج أيضا أن نقول ما هي بالضبط عواقب الضم… كوسيلة لوقف أي خطوة من هذا القبيل”.

وقال المتحدث بإسم خدمة العمل الخارجي الأوروبي بيتر ستانو يوم الاثنين إن أي قرار للاتحاد الأوروبي بشأن عقوبات مستقبلية سيعتمد على نتائج مداولات يوم الجمعة.

وقال لرويترز: “الضم يتعارض مع القانون الدولي، وإذا مضت (إسرائيل) قدما في الضم، فإن الاتحاد الأوروبي سيتصرف بالتبعية”.

وفي شهر فبراير، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خوسيب بوريل إن الضم “لا يمكن أن يمر دون اعتراض”.

خوسيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر صحفي في بلغراد، صربيا، 31 يناير 2020. (Darko Vojinovic / AP)

ومن المستبعد أن يصدر وزراء الخارجية أي قرار يوم الجمعة. ولم تقترح المفوضية ودائرة العمل الخارجي، فرعي الخدمة التنفيذية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، خيارات محددة للدول الأعضاء للنظر فيها.

كما ستركز المداولات على العثور على إجراءات عقابية محتملة لا تتطلب موافقة بالإجماع من جميع أعضاء الكتلة السبعة والعشرين، لأن حلفاء إسرائيل، بما في ذلك المجر وجمهورية التشيك، سيستخدمون حق النقض ضد أي مقترحات تتطلب الإجماع.

“لا أحد يريد الوصول إلى النقطة التي تتضرر فيها علاقات إسرائيل مع الاتحاد على المدى الطويل، ولكن هذا ما سيحدث إذا ضمت إسرائيل [الضفة الغربية]، حتى لو كان ذلك بسبب السابقة التي سيشكلها الضم لكل مكان آخر” حيث تتنازع الدول على اراضي، نقلت هآرتس عن مصدر بالاتحاد الأوروبي قوله.

وكان ضم المستوطنات وغور الأردن وعدا رئيسيا في حملة نتنياهو وحزبه الليكود في الانتخابات الأخيرة. وقال مسح للإسرائيليين نشر يوم الأحد أن اغلبية أقل بقليل من نصف الإسرائيليين يدعمون الفكرة، وأقل من الثلث يعتقدون أن الحكومة ستنفذ ذلك بالفعل.

ردا على سؤال حول ما إذا كانوا يؤيدون إجراءات الضم في المستقبل القريب، قال 44.7% ممن شملهم الاستطلاع الذي أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إنهم يدعمون الخطوة بقوة. ووجد الاستطلاع أن 31.8% يعارضون الضم، و23.5% لم يعرفوا أو لم يجيبوا.

علم إسرائيلي في منطقة E1 بالضفة الغربية، 2 يناير 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

ووجد الاستطلاع أن أغلبية ضئيلة من اليهود – 51.7% – تؤيد الضم، في حين أن 8.8% فقط من العرب في إسرائيل يؤيدون ذلك. وبين اليهود، عارض 27.9% الضم، و20.4% لم يعرفوا أو لم يجيبوا. وبين العرب، عارض 51.9% و39.4% لم يعرفوا أو لم يجيبوا.

وكان الدعم للضم بين اليهود مقسم بشكل غير مفاجئ على أساس الخطوط الحزبية، حيث دعمه 71% من اليهود اليمينيين، 31% من الوسطيين، و8% فقط من اليساريين.

وبشكل عام، يعتقد 31.8% من الإسرائيليين أن الحكومة ستقوم فعليا بعملية الضم في العام المقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال