وزارة العدل تدين استخدام قاضي لقانون الدولة القومية لحرمان العرب من حقوق الخدمات في كرمئيل
بحث

وزارة العدل تدين استخدام قاضي لقانون الدولة القومية لحرمان العرب من حقوق الخدمات في كرمئيل

قال مسؤول في الكنيست إن القانون المثير للجدل لا يهدف إلى "تقليص حقوق الأطفال"، بعد أن تم الاستناد إليه لتبرير عدم توفير مواصلات لمدرسة عربية في بلدة يهودية

صورة توضيحية: طلاب عرب يطريقهم الى منازلهم بعد المدرسة في نحف، شمال اسرائيل، 4 اكتوبر 2012 (Louis Fisher / Flash 90)
صورة توضيحية: طلاب عرب يطريقهم الى منازلهم بعد المدرسة في نحف، شمال اسرائيل، 4 اكتوبر 2012 (Louis Fisher / Flash 90)

قال مسؤول بوزارة العدل للكنيست يوم الإثنين إن قانون الدولة القومية لا يهدف الى تقييد الحقوق الفردية للمواطنين، بعد أن استخدم قاض تشريع عام 2018 المثير للجدل لتبرير رفض دعوى قضائية من قبل السكان العرب في مدينة كرميئيل الشمالية.

واتهمت الدعوى المدينة الشمالية بانتهاك التزامها بتوفير المواصلات للأطفال العرب في إسرائيل إلى المدارس المحلية. لكن رفضت محكمة الصلح في الكرايوت الدعوى، وقالت إن تقديم الخدمات للعرب سيشجع العرب على العيش في المدينة ما يؤدي الى تغيير طابعها اليهودي.

وقال إيال زاندبرغ، رئيس قسم القانون العام في قسم الاستشارات والتشريعات في الوزارة، للجنة الكنيست الخاصة لحقوق الطفل أنه من الواضح من صياغة القانون أنه “لا ينبغي أن ينتقص من حقوق الأطفال”.

وأضاف أنه نظرًا لأن القضية قيد الاستئناف حاليًا من قبل المدعين، فإنه لا يريد الخوض في التفاصيل، لكنه شدد على أن الدولة ليست طرفًا في القضية في محكمة الصلح في الكرايوت.

وقال رئيس اللجنة يوسف جبارين من القائمة المشتركة إن القانون “عنصري” وأن هناك حاجة “لمحاربة أي محاولة لترجمته إلى سياسة ضارة”.

عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة) في الكنيست، 13 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وكتب قاضي محكمة الصلح في الكرايوت يانيف لوزون في حكمه أن تقديم الخدمات للعرب سيغير تركيبة كرميئيل، التي قال إنها “مدينة يهودية تهدف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل”.

وكتب إن “بناء مدرسة عربية أو توفير وسائل نقل للطلاب العرب، أينما كان ولمن يريد ذلك، يمكن أن يغير التوازن الديموغرافي وهوية المدينة”.

وشهدت مدينة كرميئيل في شمال إسرائيل مؤخرا تدفقا متزايدا للمهنيين العرب من الطبقة المتوسطة العليا، وهي واحدة من عدة مدن في جميع أنحاء البلاد تشهد تراجع الفصل بين اليهود والعرب بحكم الأمر الواقع وبحكم القانون.

وكانت كرميئيل واحدة من عدة مدن وبلدات تم تأسيسها بشكل استراتيجي ابتداء من منتصف الستينيات كجزء من محاولة حكومية لتوسيع الوجود اليهودي في الجليل، حيث كان العرب يشكلون معظم السكان.

وأشعلت مصادرة واسعة للأراضي في مارس 1976، من أجل توسيع العديد من البلدات اليهودية في المنطقة وإنشاء مدن أخرى، أعمال شغب مميتة ولا تزال حلقة مؤلمة بشكل خاص في العلاقات اليهودية العربية في الجليل.

واعترض بعض السكان – بما في ذلك نائب رئيس بلدية كرميئيل – على التغييرات الديموغرافية، حتى أنهم أنشأوا خطًا ساخنًا مجهول الهوية سعى إلى منع بيع الأراضي للعرب في عام 2010.

وعلى الرغم من أن العرب يشكلون الآن حوالي ستة بالمائة من سكان كرميئيل – حوالي 2760 شخصًا – إلا أنه لا توجد حتى الآن مدرسة عربية داخل المدينة. لذا، يضطر الآباء العرب الإسرائيليون إلى إرسال أطفالهم إلى مدارس مختلفة في المنطقة.

ورفع المحامي نزار بكري دعوى نيابة عن شقيقه قاسم وابني أخيه، الذين ادعى أن حقهم في التعليم، كما زعم في ملفات المحكمة، قد تضرر بشكل كبير بسبب صعوبة تنظيم النقل المستمر من وإلى المدارس خارج المدينة.

وطالب بكري البلدية بالبدء في تمويل مواصلات الأطفال العرب من وإلى المدارس في المنطقة وإعادة التكاليف التي دفعتها العائلات بالفعل من جيبها. لكن ليس من الواضح تمامًا ما إذا كان القانون الإسرائيلي يطالب بأن تمول البلدية هذه المواصلات بنفسها.

متظاهرون يحملون لافتات خلال مظاهرة ضد قانون الدولة اليهودية في تل أبيب، 11 اغسطس 2018 (AFP/Ahmad GHARABLI)

واستشهد لوزون بقانون الدولة القومية لعام 2018 المثير للجدل، والذي يكرس إسرائيل باعتبارها “الوطن القومي للشعب اليهودي” وقال إن “الحق في ممارسة تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل حصري للشعب اليهودي”. كما ينص القانون على أن “الدولة تعتبر تعزيز الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وستعمل على تشجيع وتعزيز إقامتها”.

“لذلك فإن تطوير الاستيطان اليهودي هو قيمة وطنية، قيمة راسخة في قانون أساس. يجب أن يكون اعتبارًا مناسبًا ومهيمنًا في اعتبارات البلدية، بما في ذلك مسألة إنشاء المدارس وتمويل المواصلات”، قال لوزون.

ومن المقرر أن تناقش محكمة العدل العليا استئنافًا من قبل جماعة الحقوق القانونية الفلسطينية “عدالة” في أواخر ديسمبر ضد قانون الدولة القومية. وأمرت المحكمة الحكومة بتبرير موقفها في الأيام المقبلة.

ساهم آرون بوكسرمان في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال