وزارة العدل تحقق في مقتل رجل عربي من رهط برصاص شرطة سرية
بحث

وزارة العدل تحقق في مقتل رجل عربي من رهط برصاص شرطة سرية

دعم رئيس الشرطة شبتاي الضباط الذين أطلقوا النار على سند سلام الهربد، قائلا إن الأخير صوب مسدسا صوبهم مباشرة. رئيس بلدية رهط يسأل عن سبب انتشار وحدة مكافحة الإرهاب داخل المدينة

وسط مدينة رهط البدوية في جنوب اسرائيل، 16 فبراير 2014 (Hadas Parush / Flash90)
وسط مدينة رهط البدوية في جنوب اسرائيل، 16 فبراير 2014 (Hadas Parush / Flash90)

أعلنت وزارة العدل يوم الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقا في إطلاق الشرطة النار على رجل بدوي في رهط قال الضباط أنه صوب مسدسه نحوهم خلال تبادل لإطلاق النار في المدينة جنوب البلاد.

شنت قوات اسرائيلية سرية بملابس مدنية وجهاز الامن العام (الشاباك) غارة في المدينة لاعتقال فلسطينيين. حسب الناطق بلسان شرطة حرس الحدود، أطلق مسلحان – غير فلسطينيين – النار على القوة السرية خلال المداهمة.

وقالت الشرطة إن رجل ثالث، سند سلام الهربد، صوب مسدسه نحوهم من مسافة قريبة أثناء تبادل إطلاق النار. وأن العناصر أطلقوا النار عليه وقتلوه قبل أن يتمكن من إطلاق النار. وأن المسلحين الآخرين فروا من المكان.

لكن عائلة الهربد اعترضت على رواية الشرطة. الهربد (27 عاما)، الذي يعمل مقاول كهرباء في مدينة رعنانا بوسط البلاد، كان قد غادر منزله ليقود شمالا عندما ظهرت الشرطة، حسب عائلته.

“هذا الرجل لا علاقة له بالأشخاص الذين تلاحقهم الشرطة. ربما لم يكن يعرف حتى أنهم من رجال الشرطة، لأنهم كانوا يرتدون ملابس مدنية، فأطلقوا النار عليه”، قال فايز أبو صهيبان، رئيس بلدية رهط، في مكالمة هاتفية.

وأضاف أن عائلة الهربد تعيش في منطقة تتنازع فيها العائلات البدوية على الأرض. وأنه لم يكن معروفا للسلطات بتورطه في الجريمة المنظمة.

مساء الثلاثاء، قدم وزير الأمن العام، عومر بارليف، رواية ثالثة عن إطلاق النار لم تذكر الاشتباكات المسلحة المزعومة على الإطلاق.

“خلال عملية ضد العناصر الإجرامية في رهط، صادف شرطي منفرد رجلا محليا يحمل مسدسا مصوبا ضده. أطلق الشرطي النار على الرجل دفاعا عن النفس”، كتب بارليف على تويتر مضيفا أن ضابط الشرطة تصرف “كما هو متوقع منه”.

ستحقق دائرة التحقيقات الداخلية في الشرطة التابعة لوزارة العدل – المعروفة بالاختصار العبري “ماحش” – في حادث إطلاق النار. بينما تتعرض الدائرة لمعدل إدانة مرتفع في القضايا التي يتوجه فيها محاموها إلى المحكمة، لاحظ النقاد أن الغالبية العظمى من التحقيقات تُغلق دون توجيه اتهامات.

“نفذت الشرطة بملابس مدنية بالتنسيق مع الشاباك اقتحام في رهط في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء. سعى الضباط إلى اعتقال فلسطينيين، أحدهما يشتبه في تورطه في هجمات”، بحسب مسؤول أمني.

بعد إطلاق النار على الهربد، نجحت الشرطة في القبض على أحد الفلسطينيين المشتبه بهم. وقال المسؤول الأمني ​​إن الفلسطيني الآخر – الذي يشتبه بارتكابه هجمات عنيفة – قد هرب.

شهد العرب في إسرائيل ارتفاعا حادا في أعمال العنف والجريمة المنظمة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث وصلت جرائم القتل إلى رقم قياسي بلغ 126 جريمة في عام 2021، وفقا لمؤسسة “مبادرات أبراهيم” غير الربحية. تعهدت الحكومة الحالية بوضع حد لموجة الجريمة ومصادرة الآلاف من الأسلحة غير المشروعة في المجتمعات العربية.

لسنوات، اتهم رؤساء بلديات ونشطاء عرب في إسرائيل الشرطة بالفشل في قمع المجرمين وإنهاء الأزمة. وتساءل أبو صهيبان، عن سبب دخول الشرطة رهط لاعتقال فلسطينيين مشتبه بهما بإرتكاب هجمات عنيفة لكنها لم تصل خلال تبادل إطلاق النار الأخير بين مجرمين.

“نرى أن الشرطة تدخل فقط عندما يكون هناك مشتبه بهم في مخالفات أمنية. عندما كان هناك إطلاق نار هائج في نفس المنطقة قبل بضع ليال فقط، لم تكن هناك شرطة على الإطلاق”.

فايز أبو صهيبان، رئيس بلدية رهط، يشير على خريطة للمنطقة في مكتبه، في المدينة البدوية في منطقة النقب جنوب إسرائيل، 8 يونيو، 2021 (HAZEM BADER / AFP)

كما انتقد أبو صهيبان بشدة انتشار القوات السرية في رهط، أكبر مدينة بدوية في صحراء النقب. يتم نشر وحدة مكافحة الإرهاب في الغالب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

“نحن مواطنون في دولة إسرائيل. هذه ليست الضفة الغربية أو غزة. كان هذا خطأ”، قال.

ودافع مفوض الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي عن تصرفات القوات بعد ظهر الثلاثاء. الى جانب الهربد، قتل فلسطينيين اثنين في مواجهات صباح الثلاثاء في الضفة الغربية.

“اضطرت القوات للرد بإطلاق النار على التهديدات. نتيجة لذلك ، قُتل ثلاثة مشتبه بهم، ويبدو أن الهربد صوب مسدسا صوبهم”، قال شبتاي. “هذه الأنشطة هي رسالة حادة وواضحة لكل من يسعى لإلحاق الأذى بقواتنا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال